خاص الأفضل نيوز
كرّس حزب البعث العربي الاشتراكي التّغييرات التّنظيميّة الّتي أحدثت نقلة نوعيّة، من خلال احتفالٍ جماهيريٍّ حاشد في بعلبك، تخلّله حفل انتساب لمجموعة كبيرة من البعثيّين الجدد، أعاد خلاله الأمين العام للحزب علي حجازي، تثبيت المواقف الرئيسة لحزبه، من دعم المقاومة إلى الالتزام بالقومية العربية وقضاياها، واضعاً النقاط على الحروف في القضايا السياسية اللبنانية والسورية والفلسطينية الأساسية..
وقدّرت الأجهزة الأمنية حجم المشاركة بأكثر من 10 آلاف شخص طغى عليهم الحضور الشبابي.
هذه التغييرات، جاءت نتيجة ورشة تنظيمية هائلة بدأها الحزب منذ أكثر من عامين، وشملت إطلاق خطة جديدة تركزت على استقطاب جيل الشباب بالاعتماد على الجيل القديم الذي مثّل ركيزة أساسية، ونشط الحزب طوال الفترة الماضية ضمن مناطق مثلت حضوراً تاريخياً له، إلى جانب تمدده صوب مناطق أخرى، لاسيما في الشمال والبقاع وتلك المتاخمة للحدود السورية، وقد نشط الحزب أيضاً طوال الفترة الماضية بمعالجة قضايا إنسانية وإجتماعية للعديد من أهالي تلك المناطق، ما سبّب إنشاء حالة ثقة بين الطرفين.
غير أنّ اللّافت يبقى، أن القيادة الجديدة، استطاعت نقل الحزب من مصاف النظر إليه على أنّه مفرزة أمنية لأن يكون حزباً متنوعاً ويملك حضوراً في الداخل اللبناني، كما استطاع أن يعود الحزب إلى قلب المشهد السياسي المحلي، إلى جانب عمل تنظيمي ممنهج دؤوب وضع خطة هادفة تُرجمت ورشة تنظيمية جدية فاعلة قامت على نقطتين:
1. إعادة استنهاض قدامى البعثيين المنتشرين في المناطق كافة وبين كل الأطياف وتحفيز المتردّدين وشدّ عصب المترهلين تحفيزًا لجيل جديد من البعثيين مؤمن بفكره القومي الريادي للمجتمع والأمة سيما وأن الخط البياني لمحور المقاومة يتّجه صعودًا رغم الحصار الأميركي الظالم وتداعياته ورغم الشروخ والتصدعات في الجسم العربي
2. تمثل بحضور علي حجازي في القيادة وتماهيه مع فئة الشباب حيث إستطاع إدارة جلسات حوارية متنقلة ومكثفة في العديد من المناطق تخللها نقاشات لامست هواجس جيل الشباب المشدود لتهويمات تغييرية او مذهبية وطائفية.
بالنتيجة فالجهد المبذول بالتأكيد ومن خلال أمناء الفروع في البقاع الغربي والأوسط وزحلة وبعلبك الهرمل والشمال والجنوب وقريبًا حالة تنظيمية يعتد بها في بيروت، ترجم بما يشبه الزلزال في بعلبك ستكون له ارتداداته العميقة وتبدأ في تنسيب المئات من البعثيين جلهم من الشباب الجامعي ما شكل نقلة نوعية في مسار الحزب.
يذكر أن العديد من الشخصيات شاركت في الاحتفال، نذكر منها رئيس حزب الاتحاد النائب حسن مراد، رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب، رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي، وزراء ونواب سابقون وحاليون وشخصيّات علمائيّة ودينيّة إسلاميّة ومسيحيّة.

