سيعود الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت في زيارة الرابعة، وسيتمّ الاتفاق خلال هذه الزّيارة على جلسات نقاش، لكن بالرغم من الزيارات المتعدّدة التي يقوم بها لودريان لا تزال نتائجها غير قادرة على إحداث خرق في جدار الأزمة الرئاسية، خاصةً في ظلّ ضبابية آلية تنفيذ المبادرة الفرنسية.
يرى المحلّل السّياسي جورج علم، أنّه "ليس من المهم تعداد الزيارات التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان من الخارج بقدر ما هو المهم معرفة التقدّم الذي يحرزه، وحتى الآن لا شيء واضح سوى أنه دعا إلى دعم مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، وبالتالي هو شدّد على كلّ الأطراف السياسية التي التقاها بالانصياع إلى الحوار من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية".
ووضّح علم في أنّ "مهمّة الموفد الفرنسي تُشير إلى أمريْن، الأول هو أنّ ليس هناك من دور فرنسي فعّال وحيوي في لبنان يستطيع فعلًا إخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة، والأمر الثاني يتبيّن بأنّ ليس هناك من أيّ تفويض من قبل اللّجنة الخماسية لدور فرنسي داعم أو لخارطة طريق معيّنة ينفّذها لودريان".
وحول إرجاء زيارة الموفد القطري الذي كان سيصل إلى بيروت هذا الأسبوع؟ يقول علم: "أنا لم أتفاجأ بتأجيل الزيارة لأنّ هذا أمر منطقي، فالملف اللبناني انتقل إلى أروقة الأمم المتّحدة مع افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة للمنظمة الدولية، وبالتالي كلّ الدول المؤثرة أو التي هي صاحبة الكلمة والنفوذ في لبنان انتقلت بدبلوماسيتها إلى أروقة الأمم المتحدة، وإذا كان هناك من أي اهتمام فعليّ بالملف اللبناني من قبل هذه الدول فعلينا انتظار اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك".
وحول كلام الرئيس بري أنه سيدعو إلى حوار في أوائل شهر تشرين الأول إذا لم تحدث أي مفاجأة؟ يؤكّد أنّ "الدعوة لا تزال ملتبسة، علينا معرفة كيف سيكون الحوار، هل هو ثنائي أم حوار جماعي حول طاولة واحدة، وأيضًا ما هو برنامج العمل لهذا الحوار".
وأشار إلى أنّ "القوى المعارضة قالت بأنّ على الرئيس بري أن يفتح أبواب المجلس النيابي وتجري حوارات داخل المجلس النيابي بين رؤساء الكتل للتفاهم على انتخابات رئاسية معيّنة، فإذا كان هذا هو الحوار المطلوب ربما يكون هناك إيجابية على هذا الصعيد، لكن وفقًا لما يرى المحلّل علم فإنّ الدعوة لا تزال بحاجة إلى ردود فعل لمعرفة حقيقة جديتها".

