يلف الغموض أسباب الإطاحة بوزير خارجية الصين السابق تشين جانج، الذي كان يعتبر من المقربين للرئيس الصيني شي جين بيغ وذلك منذ إقالته في تموز الماضي.
إلا أن بعض المصادر كشفت مؤخراً عن الأسباب الحقيقية وراء إقالته.
و أوضح بعض الأشخاص المطلعين على هذا الملف، أنه قيل لكبار المسؤولين الصينيين إن تحقيقًا داخليًا للحزب الشيوعي وجد أن وزير الخارجية السابق تورط في علاقة غرامية خارج نطاق الزواج، استمرت طوال فترة عمله ككبير مبعوثي بكين إلى واشنطن، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء.
وكشفت المصادر أنه تم إطلاع كبار المسؤولين الصينيين - بما في ذلك الوزراء وزعماء المقاطعات الشهر الماضي على التحقيق الذي أجراه الحزب مع تشين، الذي شغل منصب السفير الصيني لدى الولايات المتحدة من تموز 2021 حتى كانون الثاني من هذا العام.
وقيل لهم حينها إن السبب الرسمي لإقالته هو "قضايا تتعلق بنمط الحياة"، وهو تعبير لطيف شائع داخل الحزب يشير إلى سوء السلوك الجنسي، وفقًا لما ذكره المطلعون.
إلى ذلك، أوضح اثنان من الأشخاص أن المسؤولين أُبلغوا أيضًا أن التحقيق خلص إلى أن تشين تورط في علاقة غرامية خارج نطاق الزواج أدت إلى ولادة طفل في الولايات المتحدة.
لكن لم يتم الكشف عن اسمي المرأة أو الطفل لمسؤولي الحزب.
إلا أن المصادر أكدت أن التحقيق لا يزال مستمراً، ويركز الآن على ما إذا كانت هذه القضية أو أي سلوك آخر اقترفه تشين يعرض الأمن القومي الصيني للخطر.
علماً أنه لا يزال مجلس الدولة، مجلس الوزراء الصيني، يدرج تشين كواحد من أعضاء مجلس الدولة الخمسة، الذين يعتبرون بمثابة وزراء "فوق العادة".
يشار إلى أن إقالة تشين الذي لم يبق في منصبه سوى 7 أشهر فقط أتت في الوقت الذي تسعى فيه القيادة الصينية إلى سد أي ثغرات أمنية وسط المنافسة الشديدة بينها وبين الولايات المتحدة وحلفائها.
فيما أكد مطلعون على بواطن الأمور في البلاد أن التدقيق بكل ما يتعلق بالرتب العليا في الحزب يركز على المسؤولين الذين يتعاملون بالأخص مع الأجانب، فضلا عن كبار الضباط في الجيش المسؤولين عن ضمان قدرة القوات المسلحة على القتال.
كما أوضحوا أن التدقيق بدأ يطال أيضا بعض الوجوه والأسماء الاقتصادية الكبيرة.
ولفتوا إلى أن بعض المسؤولين الاقتصاديين، الذين مُنحوا تقليديًا مساحة أكبر للتفاعل مع نظرائهم الغربيين ومديري الأعمال الأجانب، وجدوا أنفسهم مؤخرا مضطرين بشكل متزايد إلى الإبلاغ عن تفاصيل أكبر من ذي قبل بشأن تعاملاتهم الأجنبية.

