أكّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ "لا أحد أطرش، الكل يسمع ويطلب كلمتنا حرفياً من السياسيين إلى سفراء الدول، والأكيد أن اللبنانيين يسمعون، ونحن لن نسكت لأن الكلمة لا تموت وستفعل فعلها في يوم من الأيام. نحن نتحدث عن المبادئ ولا ندخل في زواريب السياسة، ونخاطب ضمير رجال السياسة فنحن لا نسكت على الظلم".
وفي مؤتمر صحافي في بيت مارون- دار الأبرشية المارونية في ستراثفيلد في سيدني، أشار الراعي إلى أنه " لا يوجد أيّ مبرّر لأن لا يكونوا قد انتخبوا رئيسًا للجمهورية منذ أيلول الماضي عملاً بالماده 73 من الدستور، وندعو المجلس النيابي إلى عقد جلسات متتالية وفقاً للدستور ودون تعطيل النّصاب، لانتخاب رئيس للجمهورية".
وأضاف، "بكركي لا تقول فلان أو فلان، فهذا ضد الديمقراطية وضد عمل المجلس النيابي، وبعد أن انسحب المرشح ميشال معوض من السباق إثر جلسات عدة، وفي جلسة حزيران الماضي، نال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية 51 صوتاً، والوزير السابق جهاد أزعور 59 صوتاً، ثم أوقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة وما زالت واقفة".
وأكمل، "ما المطلوب؟ يتحدّثون في الكواليس عن ضرورة التفتيش عن مرشح ثالث، ونحن نقول لا، من أجل كرامة المرشحَين فرنجية وأزعور واحتراماً لمن رشّحهم، يجب إكمال الانتخابات في دورات متتالية ويفوز من يفوز، وإذا لم يحقّق أحد الفوز بالأكثرية نتيجة تضييع الأصوات، فحينها تفضلوا إلى الحوار الذي تتحدّثون عنه الآن، وتشاوروا حول شخصية جديدة".
وكشف الراعي أنّه "قال للموفد الفرنسي لماذا لا تعقد الجلسات حسب الدستور؟ ولكن لا أحد يسمع والبلد يموت ولا أحد يسأل، نحن أمام ديكتاتوريات تعبث بالبلد وبالشعب، وهناك لغط حول ما قلناه بشأن الحوار، وأنا دائمًا أقول وقبل دعوة بري، إن الحوار هو في التصويت في المجلس النيابي. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب، وأنا لم أقل إنّني مع الحوار، بل قلت إذا تمّ الحوار بعد موافقة الجميع عليه، والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون".

