ما حدث يوم الأحد 10 يونيو عام 1962 لن ينساه "هوارد ويلر" أبدأ، هاوارد الذي كان يعملُ مذيعاً، ويعيش في شارلوت بولاية نورث كارولينا، قد كان يستمتع بيوم أحد لطيف، ويريد النوم عندما عاد للمنزل.
ولكونه متديناً، قام بالصلاة والدعاء قبل أن يخلد إلى النوم، فقد كانت عادة يومية، وفجأة، توقف عن الصلاة وقال لزوجته: "باتي سمعت صوت تحطم سيارة سأعود حالا !" ركض السيد "ويلر" خارج المنزل إلى سيارته لبضع ثوان لم يكن يعرف ما يفعل، في أي اتجاه يجب أن يقود سيارته ؟ أين ذلك الحادث؟ فقد كان منزله محاطا بالعديد من الشوارع، وكان من الممكن أن يقع الحادث في أي مكان.
ثم وبدون تردد، سار السيد "ويلر" بسرعة في طريق يسمى "بارك رود" وبمجرد وصوله إلى هناك، استدار يميناً وتوجه إلى أسفل التل، ولكن لخيبة أمله، لم يجد شيئاً هناك، لكنه شعر بأنه يجب عليه الاستدارة والإسراع بالعودة إلى منطقة "مانفورد درايف" وهو ما فعله بالفعل، ذهب حوالي 200 ياردة إلى مانفورد ، وكانت هناك سيارة محطمة مصطدمة بعمود وفجأة سمع صوتاً قال : "ساعدني ، هامبي ساعدني !"
سارع السيد "ويلر" إلى الحطام حيث وجد رجلاً ينزف وهو مصاب بجروح بالغة، في البداية لم يتعرف عليه، لكنه بعد ذلك تبين أن ذلك الرجل هو "جو فوندربورك"، صديقه القديم الذي لطالما كان يطلق على السيد ويلر لقب "هامبي"! لم يكن الأمر سهلاً، ولكن بطريقة ما تمكن السيد "ويلر" من إخراج صديقه من حطام السيارة، ونقله إلى المستشفى حيث أجريت له عملية جراحية، أنقذت حياته.
لكن تساءل الكثير من الناس كيف علم بالحادث؟ كيف سمع السيد ويلر صوت ذلك الحادث على بعد أكثر من "ميل ونصف" من منزله ؟ وكيف استدل بسرعة إلى تحديد مكان الحادث ؟ ولماذا كان صديقه القديم! فعندما وصلت الشرطة بعد 45 دقيقة، كان السيد "ويلر" لا يزال هو الشخص الوحيد الذي مرّ عبر ذلك الطريق ووجد السيارة المحطمة.

