شدّد رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء أرولدو لاثارو على شراكة "البعثة القوية مع الحكومة اللبنانية"، معلنًا "أنّنا نعمل بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، حيث نقوم بالدوريات المشتركة معهم وبمفردنا لمساعدة الحكومة على بسط سلطتها على كامل أراضي هذا البلد الجميل يومًا ما، مؤكّدًا أهمية ضبط النفس ودور "اليونيفيل" في تخفيف التوترات، مشيرًا إلى "أنّ التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 يظل مسؤولية مشتركة والتزام الأطراف ضروري للتقدم نحو حلٍّ طويل الأمد".
وتحدّث لاثارو في الاحتفال الذي استضافته قوة اليونيفيل في مقرها العام في الناقورة لمناسبة اليوم الدولي للسلام، حضرته شخصيات سياسية لبنانية، من بينهم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وممثلون عن السلطات المحلية ورجال دين والقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن، إلى جانب مسؤولين في الأمم المتحدة، من بينهم المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا وأعضاء المجتمع الدولي.
وقال اللواء أرولدو لاثارو: "كما هو واضح من اسمنا، نحن جنود حفظ سلام - نحن نحفظ السلام، ولا نفرضه بالقوة. نحن نحفظ السلام الذي أعطى كل طرف من الأطراف مساحة له، وعمل كل منهم على الحفاظ عليه بطريقته الخاصة. ولكن متى تعرض هذا السلام للخطر، فإن اليونيفيل ستكون حاضرة وجاهزة للمساعدة".
ووضع اللواء لاثارو وممثل القوات المسلحة اللبنانية العميد منير شحادة أكاليل الزهور على النصب التذكاري تخليدًا لذكرى أكثر من 300 جندي حفظ سلام من اليونيفيل فقدوا أرواحهم أثناء خدمتهم في جنوب لبنان منذ عام 1978.
وشدد رئيس بعثة اليونيفيل على شراكة البعثة القوية مع الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية. وقال:"نحن هنا بناء على دعوة السلطات اللبنانية التي تستضيفنا منذ أكثر من خمسة وأربعين عامًا. ونعمل بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، حيث نقوم بالدوريات المشتركة معهم وبمفردنا لمساعدة الحكومة على بسط سلطتها على كامل أراضي هذا البلد الجميل يومًا ما".
وأكّد على أهمية ضبط النفس ودور اليونيفيل في تخفيف التوترات.وقال: "إن خطر سوء التقدير لا يزال قائمًا، ويمكن أن يعرض وقف الأعمال العدائية للخطر ويؤدي بنا إلى النزاع. ولذلك من المهم أن تأخذ الأطراف ذلك في الاعتبار، وأن تستخدم آليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لحل النزاعات وتخفيف التوترات. ويظل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 مسؤولية مشتركة والتزام الأطراف ضروري للتقدم نحو حل طويل الأمد".
وخلال الحفل، تم منح ضباط الأركان العسكريين وسام الأمم المتحدة لحفظ السلام تقديرًا لمشاركتهم في عمل البعثة. وكما جرت العادة، تمّ إطلاق الحمام الأبيض عند النصب التذكاري لليونيفيل كرمز للسلام.
كما أطلقت اليونيفيل اليوم قناة على تطبيق تلغرام Telegram channel كمنصة إضافية للناس لتلقّي المعلومات حول عمل حفظة السلام في الوقت الحقيقي.

