بكر حجازي - خاصّ الأفضل نيوز
الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان، لا زالت مستمرة وخاصة في موضوع الخلاف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.
ولا زال الأفرقاء في الداخل والخارج، يبحثون عن التسوية الإقليمية والدولية التي تخرج لبنان من نفقه المظلم والذي دخل إليه بعد حراك تشرين ٢٠١٩.
فبعد تمسك الثنائي في حزب الله وحركة أمل بترشيح سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، ومعارضة التيار الوطني الحر لترشيحه ليتقاطعوا مع القوات والكتائب على ترشيح جهاد أزعور، ويصبح الخلاف بين الفرقاء اللبنانيين أشد وطأة بالرغم من محاولة الفرنسيين العديدة إقناع الجميع بفرنجية، ومن ثم بالحوار الذي دعا إليه الرئيس بري..
ها هو القطري يحاول تسويق مرشح ثالث من الشخصيات الأمنية والعسكرية اللبنانية، كقائد الجيش جوزيف عون أو مدير عام الأمن العام العميد البيسري.
ليقابل ذلك عدم قبول أو اعتراض علني من الثنائي الشيعي على هذه الطروحات في مقابل تلميح قواتي بقبول ترشيح قائد الجيش جوزيف عون إلى الرئاسة، مع تشدد في الرفض من باسيل والتيار الوطني الحر .
فالتيار الوطني الحر الذي يتقاطع بالرفض لترشيح فرنجية مع القوات والكتائب، على ما يبدو أنه سيختلف معهم في المرحلة القادمة بعد ترحيب القوات بترشيح جوزيف عون إلى الرئاسة، بينما بقي الثنائي الشيعي على ترشيحه لفرنجية وعدم رفضه لجوزيف عون.
هذه التطورات تدعونا للتساؤل عما سيؤول إليه موقف التيار الوطني الحر وهو يخوض جولات حوار ثنائية مع حزب الله، وما هي أوراق باسيل لقطع الطريق على المنافس التقليدي في الساحة السياسية المسيحية من قوات وكتائب.
فهل سيقبل باسيل بفرنجية رئيساً، أم أنه سيصل لمرحلة الصدام الكاملة التي تدفع الثنائي الشيعي إلى خيار جوزيف عون ويخرج من دائرة التسوية التي ستاتي إلى لبنان عاجلاً أم آجلاً؟
أو ان حزب الله سيضغط عند الرئيس بري للوقوف عند خاطر باسيل بالاتفاق على مرشح تسوية، يؤمن أكثرية نيابية، ويخرج القوات من دائرة التسوية؟
فعلى ما يبدو إن الاتفاق على انتخاب ماروني رئيساً للجمهورية اللبنانية، لن يكون إلا على حساب أحد الحزبين المسحيين الكبيرين، فمن ترى سيكون داخل اللعبة، ومن سيكون خارجها ؟ القوات، أم التيار الوطني الحر؟!!!!...
باسيل الرئيس الجديد للتيار الوطني الحر أدخل مفاهيم جديدة على فن الحوار والأدبيات التي ينتمي إليها التيار الوطني الحر الذي أسسه عمه الجنرال ميشال عون واستطاع عبرها إيصال هذا الجنرال إلى قصر بعبدا، أما سمير جعجع القديم الجديد، والذي على ما يبدو أنه لا زال لم يطور من فنونه السياسية، والتي تطورت كثيراً عن الثمانينات والتسعينات..
دعونا ننتظر، لنرى من inومن out ؟!.....

