تواصل وحدات من الجيش اللبناني بالتعاون مع فوج الإطفاء في اتحاد بلديات إقليم التفاح جهودهم لإطفاء أضخم حريق اندلع ظهر اليوم في المنطقة بين بلدتي رومين وحومين التحتا، وتوسّعت الحرائق مع الوقت لتغطّي الأحراج المحيطة ببلدات اركي، بنعفول، خزاز، جنجلايا، وخراج القنيطرة .
وتشارك أيضًا في عمليات الإطفاء الضخمة عناصر من الدفاع المدني من كافة مراكزه في منطقتي النبطية وإقليم التفاح وكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية، ومجموعة كبيرة من أبناء البلدات الذين استقدموا صهاريج المياه والجرارات الزراعية للمساهمة في عمليات الإطفاء، التي أتت على مساحات هائلة من أشجار الملول والسنديان المعمّرة وكروم الزيتون، وحاصرت أحياء سكنيّة في العديد من البلدات.
وتعمل عشرات من سيارات الإطفاء التي تتوزّع على أطراف البلدات، وتلاقي بعض الوحدات صعوبة في عمليات الإطفاء بسبب وعورة المنطقة والوديان التي امتدت إليها النيران، بالإضافة إلى انتشار مئات من الجنود في الجيش الذين يحاولون محاصرة النيران في بعض النقاط القريبة من المنازل السكنية، فيما تتقاسم بقية فرق الإطفاء الأدوار لمحاولة السيطرة على الحريق.
وأعلن رئيس اتحاد بلديات إقليم التفاح بلال شحادي أنّ "الأيدي المشبوهة تمتد للمرّة الثالثة خلال أقل من شهر، وتتعمّد إشعال هذه الحرائق في هذه الأحراج، والهدف بات واضحًا " تجارة الحطب" على أبواب موسم الشتاء، ومن هنا نجدّد المطالبة ونطلق الصرخة للأجهزة الأمنية والقضائية بمراقبة تجار الحطب ومعرفة مصدر بضاعتهم وإنزال أقسى العقوبات بمن تثبت عليه تهمة إشعال هذه الحرائق"، مشيرًا إلى أنّ "الحرائق المشتعلة اليوم هي الأضخم على الإطلاق، من حيث المساحات الجغرافية التي امتدت إليها النيران ومن حيث الخسائر بالثروة الحرجية"، لافتًا إلى "تدخل الجيش اللبناني في عملية الإطفاء، ويبذل عناصره جهودًا جبارة لإخماد النيران، إضافة إلى فرق فوج إطفاء إقليم التفاح وكشافة الرسالة والهيئة الصحية الإسلامية، كما لا بدّ من التنويه بجهود الأهالي من كافة البلدات الذين هبّوا للمساعدة في إطفاء الحرائق واستخدموا كل ما لديهم من صهاريج وجرارات في سبيل المساعدة والإطفاء".
وأشار شحادي إلى أنّ "وزير البيئة ناصر ياسين يتابع بشكل متواصل عمليات الإطفاء ويجري اتصالات متواصلة مع قيادة الجيش في حال لزوم تدخّل طوافات عسكرية في عملية الإطفاء".
وأعلن أنّ الحرائق طاولت أشجار الملّول والسنديان والزيتون وتعدّت الخسائر آلاف الأشجار من الثروة الحرجية، أنّها فعلًا كارثة، الكلام يعجز عن وصف حجم الحريق الهائل ".

