مفيد سرحال - خاصّ الأفضل نيوز
"عظماء الرجال أمثال الجبال،لا تنقص الكهوف ما لها من عظمة".
أن يُكرم اللقاء الإعلامي الوطني معالي وزير الثقافة محمد وسام مرتضى بعد غد الخميس في فندق الريفييرا في العاصمة اللبنانية- بيروت فهذا يعني أن أم الشرائع تحتضن في ثنية من ثناياها حارسًا مقدامًا للقيم، منافحًا عن الأسرة النقية الطاهرة مناهضًا للمتقحمين على معاقل العفة وحصون الأخلاق بعد أن استشرت الضلالة والمكابرة بالفواحش والتماس الحجج الساقطة وتزيين الشهوات والإجتراء الفاجر الوقح على الدين والمواريث الأدبية والروحية باسم الحرية والحقوق المزعومة.
لقد استحق وزير الثقافة التوقير والثناء الحسن دون الوقوع في محظور التبخير والمدح والتزكية سيما وإن المرتضى غير قابل للمدح ولعمري في ذلك مروءة وحسن خلق وحِلمٍ ووقار .
لقد سعى البعض من ساسة وجمعيات مستولدة في كنف السفارات ووسائط إعلام الترويج للوثة المثلية المبتكرة في الغرب الجماعي على يد حكومة العالم الخفية وأسسها شياطين الصهيونية أحفاد يهوه في مسعى جهنمي لتدمير الخلية الاجتماعية الاولى وهدم الأسرة والإطاحة بالدين كضابط اجتماعي بما يختزنه من أخلاقيات ومبادئ وأسس ناظمة للحياة العامة .
اما الحجج والمسوغات فتارة تحت عنوان أنَّ الأرض ضاقت بأهلها ولا بد من تحجيم الزيادة السكانية وتارة أخرى عبر الفيروس المُخلق (كورونا) الذي اجتاح آلاف الأرواح وزعزع اقتصاديات دول وزرع الرعب والخوف في نفوس البشر من تحولاته وأعراضه المتناسلة.
باختصار شديد :لوثة المثلية اعتداء صارخ على الفطرة البشرية لا بل اعتداء على الله وتحدٍّ للقدرة الربانية وموجة كفر وموضة عهر .
المخطط أُنجزت مراحل أساسية منه فالمسيحية كدين جرى تهديدها بمرتكزاتها لا بل تهويدها في الغرب الجماعي وهناك سعي دائب لضرب الكنيسة التي هي جماعة المؤمنين كواحد من أبرز أهداف الصهيونية العالمية يقابله وبالتوازي إشغال العالم الإسلامي بالنزاعات والحروب وتشويه الرسالة المحمدية بمكر دائب من الاستكبار العالمي والصهيونية أحد أذرعه إن لم تكن عقله الذي يرشح منه التآمر والأفكار الهدامة والسلوكيات الشاذة بغية إصابة المجتمعات في صميم وظيفتها الإيمانية الرسالية والأخلاقية وتصديع لحمتها وبنيانها الإنساني والإيماني.
إنَّ ملاقاة بعض القوى والتنظيمات والهيئات والمؤسسات الإعلامية في لبنان لهذا النهج الهدام الطارئ والمستورد من خلال تشريع الرذيلة وإباحة المحرمات وتبني الفاحشة كإحدى تعبيرات حرية الرأي أمر جلل ومسلك خطير مشبوه ومجادلة في الباطل عن الحق وتزيين للشبهة والأهواء والشهوات.
في هذا السياق شهدت الأسابيع المنصرمة مواجهة شرسة مع وزير الثقافة محمد وسام مرتضى المؤتمن على دُرٍّ مكنوز وسليقة يعتملها الأدب الذي هو ثمارها وحياتها ولِقاحها.
وبدا أنه يصارع وحيدًا في حكومة محكومة بآراء متباينة حول مسألة تعديل بعض القوانين ذات الصلة بموضوع الشذوذ والمثلية ومثيلاتها وأخواتها وأخوالها وأحوالها وعمومتها وعماها.
الوزير مرتضى في هذا المضمار رأس حربة الفزعة والحمية في مواجهة عقول خازنة للشيطان غضوبًا حرًّا حريصًا حازمًا بوجه شانئ مبغض ومكابر شحيح المروءة متواطئ يلتمس مرضاة سفارة مع ترك الحياء.
ولأن المعركة معركة قيم شاء اللقاء الإعلامي الوطني هذا التكريم للوزير مرتضى للقول على رؤوس الأشهاد أن المقاومة كما هي طلقة في ساح القتال كذا هي موقف وكلمة في مرمح الفكر والثقافة وعلى جبهة القيم صراع محتدم الحياد فيه مَقتَلة وخوضه شرف والوزير مرتضى للشرف عنوان.

