أكرم حمدان – خاصّ الأفضل نيوز
انتهت انتخاباتُ المجلسِ الشرعيّ الإسلاميّ الأعلى وصادقَ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على النتائج.
وقد فازَ في هذه الانتخابات عن محافظة بيروت:محمد مكاوي، وسيم المغربل، زياد الصاحب، عبد الحميد التقي، مازن شربجي، طلال بيضون، عبد الله شاهين، فؤاد زراد.
عن محافظة الشمال: فايز مصطفى سيف، بلال بركة، أحمد عبد الأمين، مظهر الحموي، أسامة طراد، منذر حمزة، وائل زمرلي.
وعن محافظة عكار: كفاح الكسار.
و عن محافظة جبل لبنان: رئيف عبد الله و حمزة شرف الدين.
وعن محافظة البقاع: محمد العجمي ويونس عبد الرزاق
وكانت حصة الجنوب الفوز بالتزكية في كل من قضاء صيدا:عبد الحليم الزين، موفق الرواس وفايز بعاصيري، وقضائَي حاصبيا ومرجعيون: نزيه حمد.
والمفارقة التي يُمكن تسجيلها في قراءة أوليّة وسريعة لنتائج هذه الانتخابات ، هي أن الكلّ فائزٌ والجميع رابحٌ ، خلافاً للأجواء التي كانت تُنشر وتُقال هنا وهناك ، أقلّه من خلال المواقف المُعلنة والتي هنّأت الفائزين والمفتي على إجراء هذه الانتخابات.
فهناك من اعتبرها عرساً شورياً أخوياً تنافس فيها المرشحون على الخدمة العامُة فخرجوا جميعهم فائزين.
وهناك من رأى أن من واجب جميع الفائزين ومن سيلتحقون بالمجلس كمعيّنين أن يتكاتفوا فيما بينهم ويخلعوا عنهم عصبياتهم السياسية والمناطقية ويبدأوا العمل لمصلحة المسلمين العامّة.
فهناك تحدّيات أمام المجلس الشرعيّ الجديد بعد اكتمال نصابِه، أهمها تثبيت موقع ودور دار الفتوى كمرجعيّة لا يُمكن تجاوزها في المعادلة الوطنية، والعمل على تنمية وتطوير المؤسّسات الدينية وبشكل خاص الأوقاف التي يُمكن أن تشكل رافعة على مستوى تأمين الصمود المجتمعي، وإيجاد فرص العمل للشباب، إلى جانب العمل على تطوير النُظم الإدارية في المؤسّسات التابعة لدار الفتوى وتعزيز إنتاجيتها.
وتأكيداً على نظرية أن "الكل رابحٌ"، فإن التّهاني والتبريكات جاءت من مختلف الطيف السياسي الذي كان يتنافس أحياناً في هذه الانتخابات، مع العلم أن هذا الطيف كان يأتلِف في لوائح في مناطق معينة دون إعلان وبعضه يدعم مرشحين مستقلين من خارج اللوائح ، كما أن هناك بعض المرشحين يشكلون محطّ إجماع لمختلف القوى والأطراف السياسيّة بمعزل عن انتمائهم.
وبينما كانت لغة التزكية والتوافق تتغلب في كل من صيدا ومرجعيون حاصبيا ، كانت عملية التنافس تُسجل خروقات في بعض المناطق بما أدّى إلى نتائج فازَ فيها الجميع سياسياً.
وعلى الرّغم من التّهاني بـنجاح العملية الانتخابية وإتمامها بالشكل الذي يليق بدار الفتوى وبالسنّة في لبنان، وبشفافية الإجراءات التي رافقت العملية الانتخابية حتى صدور النتائج، ورغم وصف البعض لهذه الانتخابات بأنها كانت الأصعب، لكنها الأكثر نزاهة ونخبوية، يبقى السؤال الكبير:هل يستطيع أن يعمل المجلس المنتخب بالتعاون مع مفتي الجمهورية على تطوير عمل المؤسّسات الدينية؟؟
وكيف يُمكن أن يتحقّق التطور والتقدم والنمو في هذه المؤسّسات،إذا كان الكل رابحٌ وفائزٌ وشريك وموجود وتمّ نقل النكايات السياسية التي نراها في مجلسي النواب والوزراء إلى المجلس الشّرعي ولو أن الأمر مختلف؟؟
لننتظر ونرى...

