أشار رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان خلال مؤتمر صحافي بعد جلسة للجنة الإدارة والعدل، إلى أن "جلسة اللجنة كانت مخصّصة بالكامل لموضوع الوجود السوري في لبنان، وجميعنا نعلم أن هذا الموضوع يوماً بعد آخر يأخذ اهتماماً أكبر وأبعاداً أكبر وإجماعًا أكبر."
وأكّد عدوان بأنّ "كلّ النواب الحاضرين في اللجنة والذين يمثّلون كلّ الكتل والمستقلين والتغيرييين، أجمعوا على أنّ الوجود السوري في لبنان بات يحتاج معالجة سريعة، وهذه المعالجة يجب أن تتم من خلال مسارين، الأول عبر الحكومة، التي رغم أنها حتى اليوم متقاعسة، ومن خلال الوزراء المعنيين أي الداخلية والدفاع والعدل الذين يجب عليهم وعلى الحكومة أن يستنفروا بشكل دائم ويومي مع كل قدراتهم الأمنية والقضائية والتنظيمية حتى يبدأو بالمعالجة وفقاً لخطة تكون الحكومة وضعتها للتعاطي أولاً مع إقفال الحدود، وثانياً حتى هذا الوجود باستثناء من لديه إقامات قانونية لأسباب تتعلق بعملهم كما كان الوضع قبل عام 2011، ونرى أفضل طريقة حتى يعودوا على بلدهم".
وأضاف، "ربما نظراً للأحداث التي حصلت في سوريا، كان هناك مجيء إلى لبنان في البداية بسبب الأوضاع الأمنية، وقلة قليلة جداً بسبب الأوضاع السياسية، واليوم الأوضاع الأمنية انتفت لأكثرية السوريين في لبنان، فيما سبب وجودهم الأول هو اقتصادي، وهنا يأتي دور التمويل الذي يأتي من قبل دول مانحة ومن قبل جمعيات تهتم بهذا الموضوع، ونحن نطلب من الدولة اللبنانية أن هذا التمويل يجب أن يتوقف في لبنان ويتم إعطاؤه في سوريا، فنحن مع مساعدة السوريين إنما في بلدهم وليس في لبنان، أو بذلك ستكون النتيجة عكسية بما يتعلق بسيادة لبنان ووضعه الاقتصادي والديمغرافي والأمني."
وكشف عدوان أنّ "لجنة الإدارة والعدل بكامل وإجماع أعضائها ستضع قانوناً في وقت قريب يتم وضع كل هذه التفاصيل داخله، ويصبح سارياً، فعلى الجميع أن يعلم أننا بلد حر لديه سيادته وكل دول العالم لديها سيادة ونحن نحترمها، وعليه يجب أن يحترموا سيادة لبنان، وأول من يجب أن يحترم السيادة اللبنانية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لأنها حتى اليوم بكل ممارستها لم تحترم السيادة اللبنانية، وعلى جميع الجهات والمواطنين والمؤسسات أن يحترموا هذا القانون ويتقيدوا به والمتعلق بالوجود السوري في لبنان ومن سيخالفه سيكون عرضة للمساءلة والملاحقة القانونية وغرامات كبيرة جداً لأن الوضع الفوضوي الموجود اليوم ينذر بخطورة كبيرة جداً، ونكرر أن اليوم هذه القضية من القضايا القليلة التي أجمع عليها اللبنانيون، ويجب أن نستفيد من هذا الإجماع."
وختم، "لبنان ليس بلدًا سائبًا أو وطنًا سائبًا، وإن كانت أجهزته ومؤسساته مقصرة فنحن اعتدنا في كل مرة أن يكون فيها مخاطر على وطننا لذلك يجب أن نقف سداً منيعاً بوجه هذه المخاطر، واليوم كل اللبنانيين نواب أو غير نواب مدعوون للوقوف سدًّا منيعًا بوجه هذا الوجود السوري ومخاطره المحدقة بلبنان."

