استأثرت عملية طوفان الأقصى على ما عداها من التطورات والمستجدات الداخلية، واتجهت الأنظار لمتابعة تفاصيل هذه العملية وما سينتج عنها من عمليات عسكرية ومواقف دولية ومحلية.
وحول هذه العملية قال عضو تكتل “التوافق الوطني” النائب حسن مراد لموقع “رأي سياسي”: “نحن نؤمن بمقولة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أن المقاومة الفلسطينية وجدت لتبقى وستبقى، وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"، معتبراً أن "ما حصل في 7 تشرين الأول ليس كما قبله، فالمقاومة تسطر تاريخ مفصلي جديد في الصراع العربي- الصهيوني، وقد تأكد أن لا الجدار الذي تريد أن تبنيه إسرائيل ولا القبة الحديدية و لا الحصار ينفع، في ظل وجود إرادة شعب مقاوم حقيقي لديه عزيمة قوية، مضيفاً: "من دون شك إن ما نشهده أدى إلى التفاف شعبي عربي حول ما يحصل، وهو سيغيّر المسار العربي ككل، بل سيكتب مساراً جديداً للمنطقة،.
ورأى مراد أنه "لم يعد بإمكاننا العيش في وهم أن الجيش الإسرائيلي لا يُهزم و نُسلم بوجوب الخضوع له، ونقبل بما يطلبه من عدم وحدة فلسطين او من خلال محاولته الاستيلاء على جزء من القدس، مشيراً إلى أننا "انتهينا من مقولة الحديث عن الدولتين، وإرادة الأبطال وجهودهم تؤكد أنهم يستحقون أكثر من ذلك".
وقال إن "على العدو الإسرائيلي أن يعيد حساباته بعد عملية طوفان الأقصى، ويفكر جدياً من أجل إعطاء حقوق الفلسطينيين، وإعادة الأرض لأصحابها ووقف قتل الأبرياء والأبطال"، مشدداً على ضرورة انتظار الأيام القليلة القادمة، لمعرفة ما سيكون عليه رد فعل العدو على ما يحصل".
وأضاف: "نحن على يقين أنه من خلال إصرار وتصميم المقاومة فلن يستطيع العدو مهما فعل أن ينال من عزيمة هؤلاء الأبطال بعد أن كُسرت هيبته، وأنه آن الأوان لأن يترك هذه المنطقة في حالها، ويعطي للشعب الفلسطيني حقوقه".
وحول ما إذا كان هناك تخوّف من امتداد المعركة لتشمل لبنان الذي تعتبره إسرائيل خاصرة ضعيفة، قال: “جنوب لبنان بالنسبة لنا هو نقطة قوة، فالأخوة في فلسطين يبدوا أنهم ليسوا بحاجة إلى أي مساعدة بعد الذي شاهدناه بالأمس، ولكن هذا لا يعني أن لا نبقى متيقظين وعلى استعداد، وعلينا عدم الرهان على أن العدو يمكن أن لا يخطئ ويقوم بحسابات خاطئة، ولكن الأكيد أن لبنان على استعداد كما عدد من الدول العربية للوقوف ودعم الشعب الفلسطيني إذا احتاج لأي مساعدة، ولا أظن أن غباء العدو الصهيوني يؤدي به إلى إمكانية فتح جبهة أخرى".
وعن حادثة الاسكندرية، اعتبر مراد أنها "دليل على التفاف الشعب العربي حول فلسطين وشعبها البريء، قائلاً :”منذ بدء الصراع العربي-الإسرائيلي فإن الشعب العربي لم يخضع ولم يصالح ويستسلم، فهناك بعض الأنظمة التي صالحت ولكن الشعب لا زال مقاوماً ومؤمن بالقدس عاصمة فلسطين ".
وتابع: "سنرى غريزة الشعب العربي هي التي تتحرك لدعم المقاومين وإذا لم يكن التحرك بعمل فعلي، سيكون عبر شتى الوسائل المعنوية والتضامنية لدعم القضية الفلسطينية، وهذا ما نشهده على مواقع التواصل الاجتماعي، وأكبر دليل على ذلك التكبيرات التي صدحت من المساجد على الأراضي اللبنانية كافة".

