ليديا أبو درغم – خاصّ الأفضل نيوز
رغم الحصار الصهيوني المفروض، بدأ الهجوم الفلسطيني، في مواجهة بطولية صباح 7 تشرين أول 2023، استطاع خلالها المقاومون البواسل التقدّم باقتحام ما يسمى غلاف قطاع غزة حيث المستعمرات المحصنة، واشتبكوا مع قوات الاحتلال ومستوطنيه، في معركة مشرفة في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيونى الغاصب، وكبدوا العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، قاطعين طريق الردة رفضاً لاتفاقات أبراهام التطبيعية لبعض النظام الرسمي العربي مع العدو الصهيوني.
إنَّ الانتصار الكبير الذي يحققه المقاومون في عملية "طوفان الأقصى"، جاء ردًّا على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، واقتحام الكيان لمخيمات جنين ونابلس والخليل ولمدن وقرى الضفة الغربية والقدس وتدنيسه المقدسات.
بعد عملية "طوفان الأقصى" ليس كما قبلها، فالكيان بدأ يفقد دوره وقدرته العسكرية وثَبُتت مقولة الجيش الذي يُقهر، وما إعلان رئيس حكومة العدو لحالة الحرب واستدعاء الاحتياط، إلا محاولة للتخلص من إحراج الهزيمة المذلة التي مُني بها جيشه، وأي دعم أميركي له سيكون بمثابة مظهر ردع للحفاظ على ما تبقّى منه، وسيكون غير قابل للصرف مع وجود جبهة أوكرانيا المتصدعة التي استنزفت احتياطات دول النانو.
ما يحدث في فلسطين المحتلة مشهد حقيقي لما وصلت إليه المنطقة بكاملها مع ازدياد الحديث عن التطبيع في المنطقة، وما يُرسم من خطة جديدة لها دون الأخذ بعين الاعتبار لحق شعب اغتصبت أرضه، ويعاني منذ عشرات السنين من الذل والقهر لا يمكن أن تنتهي قضيته بشطبة قلم، فكان لا بد من العودة إلى خلط الأوراق مجدداً وتصحيح الجغرافيا والتاريخ بعد أن حاول العدو تشويهها.
إنَّ التهديدات الأميركية للمقاومة الفلسطينية، لن تصرف في الميدان، لأن روسيا أوضحت رسميًّا وأبلغت الكيان، أن دخول أميركا للمعركة، سيعني دخول سوريا وإيران وجميع حركات المقاومة في الحرب، وعندها ستكون كافة القواعد الأميركية فيها معرضة للقصف.
الصراع مفتوح، والشعب الفلسطيني وقواه حزمت أمرها، وأعادت القضية الفلسطينية إلى المربع الأول، بأن الاحتلال يُواجَه بالمقاومة، خيار الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه والعودة إلى ربوع وطنه.

