ليديا أبودرغم – خاصّ الأفضل نيوز
عشرة أيام ولا يزال الكيان الصهيوني يعاني تداعيات آثار معركة "طوفان الأقصى" التي أربكت قادته من سياسيين وعسكريين وأمنيين وأدخلت جيشه بحالة من الوهن في معركة غير محسوبة بعقر كيانه الزجاجي، أن عدم ضبط المعركة ومنع توسعها سيزيد من خسائر الكيان وداعميه من الدول الغربية، وهي غير مستعدة للغرق مع الكيان في معركة ستقود لحرب عالمية، وفي توقيت لا يناسب أميركا التي هي على أبواب انتخابات رئاسية هي الأصعب داخلياً: فوضع إدارة بايدن لا يُحسد عليه بدءًا من إعلان موازنة الدولة وصولاً إلى عزل رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وقلق البنتاغون إزاء إمكانية ظهور شح في الذخيرة نتيجة دعم واشنطن لأوكرانيا والكيان الصهيوني في آن واحد، وخارجياً لا زالت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتكاليفها تلقي بظلالها على واشنطن وتوسع الدور الصيني في المنطقة والملف النووي الإيراني والفشل الأميركي في أفريقيا كلها عوامل تمنع الدول الغربية من المشاركة الى جانب العدو الصهيوني في حربه، في وقت أكّد فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفق تقارير بأنه سيواجه موقفاً صعباً، وربما لا يملك الحلف الأموال والمعدات الكافية لدعم أوكرانيا و"إسرائيل" في آن.
فدخول دول الغرب الى جانب قوات الاحتلال في الحرب سيؤدي حتماً إلى وقف نقل الغاز والنفط من البحر المتوسط إلى أوروبا في ظل استمرار الحاجة الأوروبية للغاز بسبب الحرب الروسية، خاصة بعد إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي في منصة "تمار"، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة في ظل الحرب الدائرة، التي قد تؤثر أيضاً على خطط "الكيان" لزيادة التعاون في مجال الغاز مع قبرص واليونان بغرض التصدير إلى أوروبا، ما قد يحرم القارة الباردة من مصدر إمدادات اعتبرته موثوقاً خلال الفترة الماضية.
واقتصادياً، إن تحول الحرب إلى النطاق الإقليمي يهدّد بتأخر العديد من المشروعات المهمة في الشرق الأوسط، كالممر الاقتصادي الممتد من الهند عبر دول الخليج والمتوسط، وكذلك خطط العراق في مشروعي "طريق التنمية" و"ميناء الفاو"، الذين يعوّل عليهما في دعم اقتصاده.

