نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرًا سرد الأهداف الكامنة وراء زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى "إسرائيل" يوم غدٍ الأربعاء، في ظل التصعيد القائم ضد حركة "حماس" في قطاع غزة.
وقال التقرير إنّ الهدف الأول من الزيارة هو أن تضع "إسرائيل" حدًّا لحُكم "حماس" في غزة من دون زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته، أي من دون أن يخوض "حزب الله" وإيران والجماعات الأخرى الموالية للأخيرة حربًا مع إسرائيل.
وأضاف أنّ "وصول بايدن إلى المنطقة هو جزءٌ من استعراض للقوة يهدف إلى التوضيح لإيران وحزب الله أنه إذا أطلقوا صواريخ وقذائف على العمق الإسرائيلي، فإن الولايات المتحدة ستشارك في اعتراضها".
وتابع: "من غير المتوقع التدخل الأمريكي في الميدان، والشراكة في اعتراض الصواريخ والقذائف لن تدخل حيز التنفيذ إلا بالقدر الذي تطلبه "إسرائيل"، لكن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه بمجرد وجوده في المنطقة سيشير إلى طهران بأنه لا ينبغي أن تبدأ حربًا شاملة مع "إسرائيل" لأنها لن تكون فعالة، ولأن إيران وحزب الله ولبنان ككل سيدفعون ثمناً باهظاً مماثلاً للثمن الذي تدفعه غزة".
ولفت التقرير إلى أنّ الهدف الثاني لزيارة بايدن إلى إسرائيل هو ضمان اتخاذ الإجراءات الإنسانية تجاه سكان غزة بما يساعد الولايات المتحدة على منح "إسرائيل" الدعم والشرعية الدولية والأمريكية لاستنفاد التحركات الهجومية في القطاع والتي ستستمر لفترة طويلة وربما عدة أشهر.
وأوضح، أنّ لدى بايدن هدف سياسي داخلي آخر، إذ يعلم أنّ الحرب التي تخوضها إسرائيل تحظى بتأييد الرأي العام الأمريكي الذي يرى أنّ عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس موازية لهجوم تنظيم القاعدة يوم 11 أيلول 2001 ولوحشية تنظيم داعش في سيطرته على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط".
وبحسب التقرير، فإن "بايدن يريد استغلال هذا التعاطف مع القضية الإسرائيلية لزيادة تأييده ورفع فرصه في الانتخابات الأمريكية المقبلة نهاية العام 2024".

