رأى مجلس كنائس الشرق الأوسط أنه "لم يعد خافيا على القاصي والداني أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة ليس ردة فعل عسكرية على فعل عسكري وإنما إبادة جماعية وتطهير عرقي يطال محتجزي أكبر سجن في التاريخ البشري وعن سابق تصور وتصميم".
واعتبر في ييان أن "ما يجري على أرض غزة من ممارسات الأرض المحروقة، وحرق من عليها، قد خرج عن كل منطق وشريعة إلهية وبشرية، إذ إنه حتى الحروب لها ضوابط تحددها المعاهدات والمواثيق الدولية".
وأضاف: "إن التعرض للمدنيين العزل، ومنهم المرضى وذوي الحاجات الخاصة، كما للأطفال والنساء والعجزة، وتدمير البنى التحتية والمنظومة الطبية وقتل الطواقم الطبية والصحافيين، وقطع المياه والمؤن والدواء عن مجتمع يتكون من مليونين ونصف المليون من الناس، لا يمكن وصفه إلا أنه جريمة ضد الإنسانية.
وطالب مجلس كنائس الشرق الأوسط المجتمع الدولي، بما فيه المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفولة وحماية المدنيين وكل شرفاء العالم باتخاذ الموقف المناسب والقيام بالخطوات المناسبة فورا، وأولها وقف العدوان على غزة ورفع الحصار وفتح المعابر.
وتابع "لا يمكن أن تمر هذه الجريمة من دون محاسبة، بل يجب أن يكون الموقف الدولي ومفاعيله ملزمين للذين امتهنوا كرامة الإنسان ولم يأبهوا لا لحياته ولا لسلامته، وإذا لم تتحرك الإنسانية برمتها فورا، وبالشكل المناسب، فإن هذه الجريمة سوف تبقى وصمة عار على جبين الإنسانية إلى أبد الدهور".
وختم بيانه برفع الصلوات من أجل راحة أرواح من قضوا ومن أجل شفاء الجرحى والمرضى وأن يعم السلام العالم.

