أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد أن ما يفعله العدو الإسرائيلي في غزة، إنما يمارس انتقامًا عبثيًّا، وتنفيثًا لحقد، ولا يستطيع أن يحقق هدفاً سياسياً فيها، أو أن يفعل شيئاً بإرادة المقاومين، لأن جسم المقاومة مع هذه المجازر، يصبح أكثر تيقّظًا وتماسكًا واستعدادا للمواجهة، فالعدو يهدد فيما لا يستطيع أن ينفذه، والعالم اليوم يعيش بين وهم التهديد والهدف الذي يرد تنفيذه العدو، وبين عجزه عن تحقيق هذا الهدف.
ولفت رعد خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد حسين هاني طويل في حسينية بلدة خربة سلم الجنوبية، إلى أن العدو الإسرائيلي يريد أن يستدرج ويستثمر قدرات كل العالم الغربي الأوروبي والأميركي من أجل أن يشاركوه في المعركة حتى يحقق الهدف الذي يريد، ولقد جن جنونه وهو لا يستطيع أن يحدد سقفاً لهدف سياسي يريد أن يناله من خلال عدوانه حتى فيما يفعله في غزة.
وتساءل النائب رعد كيف لنا في لبنان أن نأمن لمثل هذا العدو، وكيف لنا أن نغفو وأن نغفل عن الاستعداد لمواجهة جنونه؟.
وأضاف: "صحيح أننا نقف من أجل غزة، ونتضامن مع أهل غزة ونؤيد حقهم في مقاومة الاحتلال، وندعمهم في كل ما ينبغي أن ندعمهم به، ولكن في نفس الوقت نحن نحمي بلدنا ووضعنا وأمننا، ونعرف كيف نتصرف بعيداً عن المنظرين والحاقدين الذين بدؤوا ينفثون سمومهم ويسألون عن أماكننا في هذه المعركة، فنحن حاضرون حيث نشاء وليس حيث ما يرغب به البعض، وللأسف أن هذا البعض قد تخلّى فيما سبق عن فلسطين وعن غزة والمقاومة، وأضعف المقاومة، ونال منها وحرّض عليها، واليوم يسأل عنها".
وأكد رعد أن المقاومة حاضرة وجاهزة وصفعها للعدو مدوي حتى ولو لم يتكلّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والفعل الذي يمضي في الأرض في مواجهة العدو، يكفي أن هذا العدو لا يزال متردداً خوفاً مما نستبطنه نحن من موقف في لبنان، وعلى جبهتنا هنا أو على جبهة أخرى.
وقال: "نحن نلتزم تكليفنا الشرعي في حماية إنساننا وفي الدفاع عن حق كل مظلوم، وحيث يوجب التكليف منا أن نكون سنكون، لا حيث ما يرغب الواهمون أو المتطفّلون على مشروع المقاومة وخيارها".
وأكد رعد أن: "ما نفعله في لبنان هو حماية للبنان، ولا يجب أن يكون مبعث خوف أو قلق لدى أهلنا على الإطلاق، فنحن نحمي ساحتنا ونمنع العدو من أن يمارس جنونه وأن يعبث بكل الساحات، ونحن الذين نأخذه حيث نُريد، حتى لا يأخذنا حيث يريد، مشيراً إلى أننا فقأنا أعين العدو على كل حافتنا الأمامية، ودمارنا ما دمرنا له، ولكن على قاعدة أن ما نفعله هو يسهم في أن يرتدع هذا العدو ويذهب إلى وقف العدوان على غزة".
وتابع: "يأتينا من يأتي من محيطنا ومن الخارج، ويطلب منّا أن لا نتدخل، وعندما نسألهم هل ستفعلون فعلكم الضاغط من أجل وقف العدوان، يقولون لا نعلم، فهم يطلبون منا أن لا نتدخّل ولا يعرفون كيف ينظرون إلى الطرق المنهجية المؤدية إلى إرغام العدو على وقف عدوانه على غزة".
وختم النائب رعد بالقول: "إن شعارات الآخرين حول حقوق الإنسان تتوقف هنا، فالإسرائيلي له الحق أن يقتل أجنّتنا وأن يستبيح نساءنا وأعراضنا، وأن يدمر بيوت المدنيين في أحيائنا، وأن يدمر مستشفياتنا، ولا يرتفع صوت في الغرب المنافق ليدافع عن حقوق الإنسان، ولكن إذا أصابت شوكةٌ صهيونيًّا في منطقتنا، تنعقد المؤتمرات، ويستدعى مجلس الأمن، وهذا إن دلَّ إنما يدل على مدى انحياز الغرب المنافق إلى العنصري الصهيوني، وهذا الانحياز هو انحياز مصلحي بحت، لأن الغرب هو الذي طرد اليهود من بلدانه، لأنه لم يستطع أن يتعايش مع النزعة العنصرية اليهودية ومع الصلف اليهودي، والنكد والقذارة اليهودية، ولا يريد لليهود أن يخرجوا من فلسطين، حتى لا يتورّط هو بهم".

