أعلنت محكمة إدارية فرنسية متخصّصة، أنّ ولاية جنوب دارفور في السودان تواجه "حالة من العنف الأعمى" ما يفتح المجال أمام حماية أبنائها من خلال منحهم حقّ اللّجوء في فرنسا.
واتخذت المحكمة الوطنية للحق باللّجوء القرار في 18 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وأعلن في بيان ، لصالح مواطن من ولاية جنوب دارفور وهي إحدى المناطق التي تشهد معارك في جنوب غرب السودان.
واندلعت الحرب في السودان في 15 نيسان (ابريل) بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
ويشكّل هذا النوع من قرارات المحكمة الوطنية للحق باللجوء والتي تحكم في استئناف طلبات اللجوء، سابقة بالنسبة لكل الحالات المماثلة في فرنسا.
ومنحت المحكمة الوطنية للحق باللجوء مُقدِّم الطلب "منفعة الحماية الفرعية التي ينص عليها القانون الأوروبي، معتبرة أنه سيواجه في حال عودته إلى ولايته الأصلية، وبمجرد وجوده كمدني، خطراً حقيقياً بالتعرّض لتهديد خطير لحياته أو شخصه بدون أن يتمكن من الحصول على حماية فعالة من سلطات بلده".
وقدّرت المحكمة أن "هذا التهديد هو نتيجة لحالة عنف ناجمة عن نزاع مسلّح داخلي، يمكن أن يمتد ليطال المدنيين بشكل عشوائي". وحكمت في القرار عينه بأن "ولاية جنوب دارفور فريسة لحالة من العنف الأعمى بشدة استثنائية".

