أعلن المكتب السّياسي الكتائبي في بيان، بعد اجتماع عقده برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، أنّ "اللّقاء عرض آخر التّطوّرات المتعلقة بالأحداث الخطيرة التي تدور في غزة وانعكاساتها على لبنان. كما استمع إلى تقارير عدّة واردة في هذا الخصوص ووضع الأهالي في الجنوب، في ظلّ الوضع الأمني المتدهور".
وجدّد "التّحذير من المغامرة بلبنان ومصيره وإدخاله حربًا لا علاقة له بها ولا قدرة له على تحمّل أوزارها أو تبعاتها".
واعتبر حزب الكتائب في البيان أنّ "كل العمليات الّتي تنطلق من أرض الجنوب على يد فصائل لبنانية وغير لبنانية تأتي من خارج سياق احترام سيادة البلد بما يعيدنا في الذاكرة إلى مراحل لا نريدها أن تتكرّر صونًا لأمن البلد وأهله الذين ينزحون بعشرات الآلاف في عزّ أزمة خانقة".
وأشار إلى أنّ " تمنّع الحكومة عن ضبط حدود لبنان والدفاع عن حصرية حق الدولة بقرار السلم والحرب وضمان التزام القرار ١٧٠١ يضع لبنان في عين العاصفة"، معتبرًا أنّ "المسؤولين يتعاطون مع الأحداث، كما لو كانوا أمام كارثة طبيعية لا قدرة لهم على التحكم بها، فلا كلمة لهم في كلّ المجريات، ولا قرارات تصدر عنهم سوى في إطار التحضير لتحمل نتائج الصراع، متخلّين عن دورهم الطبيعي في السعي إلى منع جرّ لبنان نحو المجهول فرسخوا بذلك خضوعهم التام إلى إرادة حزب الله وراعيه الإقليمي".
ورفض "التحركات الهمجية التي عكستها التظاهرات التي حصلت أمام بعض السفارات، لا سيما السفارة الأميركية في عوكر"، لافتًا إلى أن "الهدف من وراء هذا التحرك لم يكن التضامن مع الشعب الفلسطيني بقدر ما كان نشر الفوضى وأعمال الشغب في مناطق آمنة انتهت بإحراق أرزاق الناس".
وحذّر من "تكرار أعمال كهذه"، مهيبًا بـ "القوى الأمنية التشدّد في منع كل من تسوّل له نفسه استباحة الناس الآمنين تحت أي ذريعة، حرصًا على منع قيام مواجهات مع الأهالي يمكن أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه".
وختم البيان بتهنئة الطلاب الكتائبيين الفائزين في الانتخابات الطالبية الأخيرة، داعيًا "كلّ طلاب لبنان إلى أن يكونوا على أهبة الاستعداد للعب دورهم الوطني، كما الأجيال التي سبقتهم، وهو واجب يحتمه واقع البلد الذي يحتاج إلى إرادتهم الصلبة ورغبتهم في بناء مستقبل يشبههم".

