أثار هجوم أسراب الجراد الصحراوي على منطقة الجبل الأخضر الساحلية (شرق ليبيا)، تساؤلات عن علاقة هذه الظاهرة بالفيضانات التي تبعت الإعصار "دانيال" وضربت المنطقة قبل شهر، مخلّفة دماراً هائلاً وآلاف الضحايا، وسط مخاوف من تهديد الجراد للمحاصيل الزراعية، في ظلّ ضعف أجهزة الدولة في مكافحة الحشرات والآفات.
وكانت إدارة الإصحاح البيئي في ليبيا دقّت مطلع الشهر الجاري ناقوس الخطر، جراء انتشار كثيف للجراد الصحراوي في الأراضي الزراعية في منطقة براك الشاطئ (جنوب ليبيا)، محذّرة من تهديد للزراعات والمراعي المحيطة بالمنطقة، والتي تُعتبر إحدى المناطق الزراعية المهمّة في البلاد.
وعلى رغم التحذيرات فإنّ تمدّد أسراب الجراد بكثافة إلى المساحات الزراعية المنتشرة في منطقة الجبل الأخضر (شرق ليبيا)، عكس فشل الجهود الاستباقية في مكافحة الآفات.
وبحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة، فإنّ الخطر يكمن في الأسراب التي تتشكّل عندما يجتمع الجراد بسبب ندرة الغذاء، إذ يمكنه التكاثر من دون انقطاع، ويُسهم تغيّر المناخ في كل من الظروف التي تجعل تشكُّل الأسراب أمراً ممكناً.

