كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وثيقة مصنّفة "سرّية للغاية" قدّمها وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، في نهاية العام 2016، إلى القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية، يتوقّع فيها شنّ حركة حماس هجوماً في قلب إسرائيل على غرار عملية "طوفان الأقصى" التي نفّذتها كتائب القسام في 7 تشرين الأول.
وأشارت الوثيقة حينها إلى أنّ "هدف الهجوم هو سيكون القضاء على إسرائيل حتى العام 2022، وتحرير جميع أراضي فلسطين".
ولفتت الوثيقة إلى أن "حماس تعتزم نقل المواجهة المقبلة إلى داخل المناطق الإٍسرائيلية، وذلك من خلال تدفّق قوات كبيرة ومدرّبة جيّدًا إلى غلاف غزة، واحتلال بلدة إسرائيلية أو عدد من البلدات في غلاف غزة وأخذ رهائن، وتهدف العملية بالإضافة للأضرار المادية والخسائر بالأرواح ضرب الوعي الجمعي والروح المعنوية لمواطني إٍسرائيل".
وتابعت الوثيقة: "حماس معنيّة بأن تكون الحرب القادمة ضد إسرائيل متعدّدة الجبهات، بواسطة بناء جبهات أخرى إضافة لقطاع غزة – لبنان، سورية، الأردن، سيناء وحتّى ضد أهداف يهودية في أنحاء العالم".
وأضافت الوثيقة أن "حماس تسعى لتوسيع صفوف مقاتليها إلى 40 ألف ناشط حتى العام 2020، وتعزيز قوّتها سيكون في المنظومة البرية المقاتلة"، مشيرًة إلى أنّه "في أعقاب ضائقتها الاقتصادية المتزايدة، طلبت الحركة من إيران مساعدة بمبلغ 50 – 60 مليون دولار".
وخلصت الوثيقة إلى أن "عدم القيام بمبادرة إسرائيلية حتى منتصف العام 2017، سيكون خطأ خطيراً من شأنه أن يقود إسرائيل إلى وضع استراتيجي صعب. ومن شأن ذلك أن يؤدّي إلى عواقب من شأنها أن تكون بعيدة المدى، ومن نواح معينة ستكون أشد من نتائج حرب يوم الغفران".
والجدير ذكره، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية آنذاك طالبت بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربة مسبقة مانعة لحماس، معتبرة أن تأخيرها إلى ما بعد تموز 2017 سيكون خطأ فادحاً، وستكون لذلك تداعيات خطيرة، حسب الصحيفة.

