عقد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية اجتماعًا تقييميًّا مع وفد من مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني، المكلّفة بالقيام بعملية المسح الشامل لكامل الأملاك العامة البحرية والإشغالات القانونية القائمة والتعديات عليها.
وأعلن حمية أنّه "جرى خلال الاجتماع استعراض تقييمي لما أنجزته مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني من عمل دؤوب ومشكور في هذا المجال".
وأشار إلى أنّ "وزارة الأشغال العامة والنقل على قاب قوسين أو أدنى من توقيع تعاقدين إضافيين مع قيادة الجيش في ما يتعلّق بالمسح الجوي للمطار والاستعانة بمراقبين جويّين لبرج المراقبة فيه".
ولفت إلى أنّ "مديرية الشؤون الجغرافية قد أتمت مسحًا جويًّا لما يقرب من 150 كم من أصل 220 كم"، معتبرًا أن "هذا الأمر بحد ذاته يعد إنجازًا، كون العمل قد بدأ به فعليًّا في 2023/9/4، أي أنها فترة قياسية لا تتعدى الشهرين فقط".
وقال: "قد تمّ أيضًا مسح ميداني لأكثر من 120 مرفقًا ومنشأة على كامل الشاطئ اللبناني".
وأضاف أن "اجتماعنا اليوم هو الختامي لناحية التوضيحات التي يمكن أن تطلبها الإدراة من مديرية الشؤون الجغرافية".
وتابع أن "ما ستتزود به الإدارة بعد الانتهاء من كامل عمليات المسح، لا ينحصر فقط بنوع التعدي ووجهة استعماله وغيرها ممّا ذكرنا سابقًا، إنما الأهم هو أنها ستتمكّن في حينه من مقارنة المساحات الحالية مع تلك التي صدرت بمراسيم"".
وأكد أنّ "ما تبين لدينا لغاية اليوم، هو وجود تعديات إضافية حتى من أولئك الحاصلين على مراسيم، وهي تصل في بعض الحالات إلى آلاف من الأمتار المربعة، وليس فقط من قبل المتعدين أساسًا بدون مراسيم".
وأردف، سيتم تزويد الإدارة بمقارنة ما بين المسح الذي كان قد أجراه الجيش اللبناني في العام 1996 والذي على أساسه تم تكليفه من قبل الإدارة مع واقع الحال اليوم".
ورأى أن "داتا المساحات والتعديات، ليست لأجل تحصيل حقوق الدولة المالية فقط، إنما يتعدى ذلك إلى تحميل كل متعدٍ على الملك العام البحري، ما يجب عليه تحمله من مسؤوليات جزائية وقانونية"، معتبرًا أن هذا الموضوع "ليس قابلًا للمراجعة من أي أحد".
وختم: "عند استكمال عملية المسح بشكل نهائي، ستكون بين أيدينا حينها المساحات الرسمية، والتي على أساسها، سيبنى على الشيء مقتضاه وفقًا للإجراءات القانونية لجميع شاغلي التعدي من أولئك الذي لديهم مراسيم وآخرين غيرهم"، مشدّدًا على أنّ "ملك الدولة للدولة، والاستثمار مرحّب به من الجميع، ولكنه يخضع للأصول".

