أكد الأمين العام لحزب الله أنّ "المقاومة الإسلامية في لبنان دخلت المعركة فعلياً منذ الثامن من تشرين، وما يجري على الجبهة اللبنانية مهم جدًّا والبعض مخطئ من خلال نظرته إلى تأثير الجبهة اللبنانية".
وخلال كلمة له في الاحتفال الذي أقامه حزب الله تكريماً للشهداء الذين استشهدوا على طريق القدس، لفت السيد نصرالله إلى أنّ "حزب الله لن يكتفي بما يجري في الحدود مع فلسطين على الإطلاق، وعملياتنا في الحدود تأتي ضمن حسابات دقيقة جداً، وجبهة لبنان استطاعت أن تجذب ثلث الجيش "الإسرائيلي" وجزءًا مهمًّا من القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي للعدو".
وأضاف، "إيجاد حالة القلق والغموض لدى قيادة العدو تجعله يحسب خطواته باتجاه لبنان، وهو يتحمّل العمليات في حدود لبنان لأنه يخشى أن تذهب الأمور إلى ما يخافه، وعلميات المقاومة في جنوب لبنان تقول للعدو الذي قد يفكر بالعدوان علينا أنه سيرتكب أكبر حماقة في تاريخه".
وحول احتمال توسع الحرب في لبنان قال السيد نصرالله: "جبهة لبنان وتصاعدها مرهون بأمرين، الأول تطور الأحداث في غزة، والثاني هو سلوك العدو الصهيوني تجاه لبنان"، وحذر السيد نصرالله "العدو الإسرائيلي من التمادي تجاه المدنيين في لبنان، لأنه سيعيدنا إلى معادلة المدني مقابل المدني"، وقال: "أقول بكل شفافية ووضوح وغموض أن كل الاحتمالات في جبهة لبنان مفتوحة وكل الخيارات مطروحة ويمكن أن نذهب إليها في أي وقت، ويجب أن نكون جمعياً جاهزين لكل الاحتمالات القادمة".
وفي السياق، كشف السيد نصرالله عن تهديدات عديدة وصلت للحزب من الأمريكيين وغيرهم تحذر من دخول المقاومة في المعركة، وتوجه للأمريكيين، مشدداً على أنً "التهديد لا يجدي نفعاً معنا"، وقال: "الأساطيل الأمريكية لا تخيفنا ولن تخيفنا في يوم من الأيام، وأساطيلكم التي تهددوننا بها قد أعددنا عدتنا لمواجهتها، وأمريكا بجنودها وأساطيلها وقواعدها هي التي ستدفع ثمن أي حرب في المنطقة".
وحول الأحداث الحالية في غزة، أشار السيد نصرالله إلى أن "الأوضاع في السنوات الأخيرة في فلسطين كانت قاسية جداً وخصوصاً مع هذه الحكومة المتطرفة والحمقاء والغبية والمتوحشة، كما كانت قضية فلسطين منسية في كلّ اهتمامات العالم، وفي المقابل كانت سياسة العدو تزداد صلافة وطغياناً، فكان لا بد من حدث كبير يهز الكيان الغاصب وداعميه المستكبرين خصوصاً في واشنطن ولندن ويعيد طرح قضية فلسطين المحتلة".
وتابع، "عملية طوفان الأقصى كانت عملية جهادية عظيمة قام بها مجاهدو كتائب القسام وشاركهم فيها بقية فصائل المقاومة وهي كانت عملية فلسطينية بالكامل في التخطيط والتنفيذ والسرية المطلقة ضمنت نجاحها الباهر، وإخفاء العملية لم يزعج أحدًا في محور المقاومة على الإطلاق".
وأكمل، "عملية طوفان الأقصى أحدثت زلزالاً أمنياً وسياسياً وعسكرياً ونفسياً ومعنوياً داخل كيان العدو، وستترك آثارها على حاضر ومستقبل الكيان، ومهما فعلت حكومة العدو هي لن تستطيع على الإطلاق أن تغير من نتائجها وتداعياتها".
ووجه السيد نصرالله تحية لأهالي غزة ولعوائل الشهداء والجرحى، مؤكداً أنه "وانطلاقاً من الوعد الإلهي بأن تحملنا المسؤولية وصبرنا جميعاً، وما نقدمه لوجه الله، ستكون نتيجته النصر الحتمي بإذن الله، وكما نحتفل اليوم بشهدائنا سنلتقي قريباً لنحتفل بنصر غزة".

