بعد ساعات من "طوفان الأقصى"، بدأ جيش العدو الإسرائيلي العمل في "بنك دم" جديد، كانت إسرائيل قد أنشأته تحت الأرض وحصَّنته. وكان من المقرر افتتاح "مركز ماركوس الوطني لخدمات الدم" في مدينة الرملة، الواقعة بالقرب من تل أبيب، في غضون أيام، ولكن البرنامج الزمني للافتتاح تغيَّر بعد الهجوم، بحسب ما نشرته وكالة The Associated Press الأميركية.
وقال إيلات شينار، مدير قسم خدمات الدم الوطنية في هيئة نجمة داود الحمراء، المعنية بخدمة الطوارئ في إسرائيل: "تبيَّن لنا أن علينا المضي قدماً في العمل ضمن خدمات الحرب، لأن هذه المنشأة بُنيت لمثل هذا الوقت وهذا الحدث".
وقال شينار إن المركز قدَّم عشرات الآلاف من وحدات الدم في الأيام التي تلت هجوم المقاومة الفلسطينية، و"قد عملنا بجد لتوفير الاحتياجات"، فقد "كان لدينا العديد من الجرحى وكان علينا علاجهم".
وأكّد أنّ بنك الدم القديم، الذي بُني في الثمانينيات، لم يكن قادراً على تلبية احتياجات البلاد في أوقات الحرب، وقد تعرض للخطر خلال معارك سابقة. ولقد بدأت النقاشات بشأن الحاجة إلى منشأة أكثر تحصيناً بعد أن وصلت صواريخ المقاومة إلى تل أبيب وغيرها من المدن، أثناء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014.
وقال موشيه نويوفيتش، مهندس المشروع: "كان هناك إدراك واضح أن تحليق الصواريخ بالقرب من المركز، يعني أن هذه الصواريخ قد تطال أي مكان في المنشأة، وكان فريق العمل بالمركز يضطر في كل مرة تُطلق فيها الصواريخ إلى نقل المعدات إلى مخبأ لمواصلة العمل، أما الآن فإنهم يستطيعون العمل دون انقطاع".
والجدير ذكره، أنّ المركز يقع على عمق 15 متراً تحت الأرض، وتبلغ تكلفته 135 مليون دولار، ويتكون من 6 طوابق، ويُفترض أنه محصن من الصواريخ والقذائف، والهجمات الكيميائية، والزلازل.
المركز الجديد تتوافر فيه القدرات اللازمة لتخزين نصف مليون وحدة دم سنوياً، أي نحو ضعف كمية الدم التي كانت تخزن في المركز القديم، والتي بلغت 270 ألف وحدة دم. وتولى المركز حتى الآن معالجة كميات أكبر من تلك التي كانت متوفرة في احتياطيات العدو.

