نفّذت نقابة أطباء لبنان في بيروت وقفة تضامنية مع الأطباء والمؤسسات الاستشفائية والمستشفيات في قطاع غزة، باللباس الأبيض الموحد، بمشاركة نقيب أطباء لبنان في بيروت البروفسور يوسف بخاش والنائبة عناية عز الدين والنائب عبد الرحمن البزري ممثلًا لجنة الصحة النيابية وحشد من الأطباء.
تخلّل الوقفة مؤتمر صحافي افتتحه النقيب بدقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء خصوصًا الجسم الطبي منهم.
وقال بخاش متسائلًا: "لا يستطيع العقل البشري أن يحدد نقطة البداية ولا أعرف من أين أبدأ. أمن مجزرة الأطفال الخدج الذين لم يتعرفوا على هواء الطبيعة؟ أم من الأطفال الذين سقطوا بالآلاف؟ أم من النساء؟ أو من دك المستشفيات وهدمها واقتحامها؟. وهذا ما لم نعرفه لا في تاريخ الحروب ولا في تاريخ الإنسانية. أم من الحقد الأعمى الذي ارتكب آلاف المجازر أدّت إلى آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى الحقد الذي يسمح لنفسه بقطع الأوكسيجين عن مرضى غرف العناية المركزة؟. أو ابدأ بالوحشية التي وصلت إلى حد إهانة الأطباء والجسم الطبي وهم رسل سلام يحملون المبضع وليس الأسلحة".
وتابع: "نلتقي اليوم للإعراب عن استنكارنا لما تتعرض له المؤسسات الاستشفائية والمستشفيات والجهاز الطبي والطاقم التمريضي في غزة وللإعراب أيضًا عن استنكارنا للتعرض لسيارات إسعاف ومستشفى ميس الجبل في جنوب لبنان وللوقوف إلى جانب أهلنا في الجنوب وفي فلسطين المحتلة أوّلًا وللإعلان عن جهوزيتنا كنقابة أطباء لبنان بعد الانتهاء من خطة الطوارىء الطبية ووضعها قيد التنفيذ".
وأعلن بخاش فتح باب التسجيل للأطباء الراغبين في تقديم خدماتهم الطبية، وعن نية الأطباء والجراحين اللبنانيين لاستقبال الحالات الدقيقة من المصابين عندما تصبح الظروف مواتية، وأطلق برنامج التوقيع على العريضة المخصّصة لذلك للأطباء حول العالم وشرح مضمونها ورفعها إلى المنظمات العالمية.
وطمأن النقيب بخاش إلى "سلامة الجسم الطبي وجهوزيته وتماسكه في مواجهة الأزمات المصيرية".
من جهته، نوّه النائب الدكتور نزيه البزري بمبادرة النقابة، ودعا إلى "توحيد الصفوف في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان"، مشددًا على جهوزية الجسم الطبي في لبنان.
وفي السياق عينه، استنكرت ممثلة من الصليب الأحمر الدولي "ما يتعرّض له الجسم الطبي من اعتداءات لا يمكن قبولها لا على صعيد الإنسانية ولا على مستوى منظمات الإغاثة العالمية".

