سهى عيتاني - خاصّ الأفضل نيوز
رغم القرب الذي يتمتّع به القاضي الشيخ خلدون عريمط من دار الفتوى، إلا أنّ مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان لم يتمكّن من التغطية على آثار هجوم الأخير على المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بعدما اعتبر عريمط أنّ هذا الفكر لا يُسيطر على أكثر من 7% من المجتمع اللبناني، قاصداً بذلك الطائفة السنيّة.
كلام عريمط الأسبوع الماضي رداً على أسئلة في برنامج "المشهد" الذي يُقدّمه الإعلامي طوني خليفة من الإمارات العربيّة المتّحدة، أثار انتقاداتٍ واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وهو ما دفع بمفتي عكّار السابق القاضي الشيخ أسامة الرفاعي بعرض الأمر على مفتي الجمهوريّة خلال استقباله أمس الأوّل القضاة الشرعيين في المحاكم الشرعيّة السنيّة.
وأشار الرفاعي إلى أنّ هذا الكلام يؤجّج الفتنة السنية – الشيعية في هذا الظرف الدقيق، لافتاً إلى أنّه يبذل قصارى جهده من أجل تهدئة الرؤوس الحامية من الشبّان المتحمسين في عكّار، فيما أتى كلام عريمط ليُعيد ويُشعل الأجواء، مؤكداً أنّ مثل هذا الكلام الصادر عن عريمط يُفهم منه أنّه موقف صادر عن دار الفتوى.
سريعاً، رفع دريان خلال الجلسة الغطاء عن عريمط، مشدّداً أمام الموجودين، وبحسب المصادر، على أنّ هذا الكلام لا يمثل الدار وإنما يمثل عريمط نفسه.
تأكيد دريان بالتّنصّل من موقف عريمط أثار ارتياحاً لدى جموع الموجودين والمشايخ بشكلٍ عام، خصوصاً أنّ كلام عريمط يتعارض مع المواقف الصادرة عن دار الفتوى منذ بدء الحرب على غزّة والاعتداءات التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ لفت دريان في موقف صدر عنه إثر المجزرة التي نفّذها الاحتلال على عيترون وأدت إلى استشهاد 4 لبنانيّات بينهن 3 أطفال، مؤكداً أنّ "الدفاع عن الأرض والعرض والدم هو واجب ديني ووطني وإنساني".
كما قام دريان في بداية الحرب على غزة بعقد لقاء للنواب السُّنة في دار الفتوى للبحث في سبل نُصرة أهل غزّة.

