أصدر المطارنة الموارنة بيانًا بعد اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيّات المارونيّة، جاء فيه:
"يعرب الآباء عن استنكارهم لمماطلة المسؤولين في القيام بالإصلاحات التي لا بد منها، لكي يتم التعاون بين لبنان وصندوق النقد الدولي، لما فيه خير الوطن والبدء في تنفيذ خطّة التّعافي التي ستنتشل البلاد من محنتها، وتعيد الاقتصاد الحر فيها إلى الأوضاع الطبيعية بأسرع وقت".
أضاف البيان: "يكرر الآباء تشديدهم على وجوب سعي المسؤولين جديًا إلى إزالة كل الألغام من أمام إجراء الانتخابات النيابية في الخامس عشر من الشهر الجاري، وتحرير إرادة الناخبين والمرشحين من الضغوط المختلفة التي تعرقل حسن هذا الإجراء. وهم يشجعون جميع المواطنين على الإقبال بكثافة على ممارسة حقهم الدّستوري، بضمير واعٍ والتزامٍ وطنيٍّ صادق، علَّهم يسهمون في إحداث التغيير المنشود، وإخراج البلاد من الإنهيار الذي يدهمها. ويحذر الآباء من ظاهرة تفشي الإخلال بالأمن، المتنقل من منطقة إلى أخرى، ولا سيّما جرائم القتل التي تحدث في شكل شبه يومي. ويناشدون المعنيين التنبه لمحاذير ذلك، مُحيّين الأجهزة العسكرية والأمنية الساهرة على ضبط الأوضاع الميدانية بما تملك من إمكانات ولو محدودة".
وتابع: "يتوجه الآباء بتعازيهم من أسر ضحايا الزورق الذي غرق في بحر طرابلس. هذا الحادث إن دلَّ على شيء، فعلى وجوب اتخاذ مبادرات سريعة حيث تدعو الحاجة، لإخراج لبنان وشعبه من محنته القاسية المتمادية، ولردع عصابات التهريب على أنواعها، ولا سيما تهريب العنصر البشري، باستغلال بؤس الناس ويأسهم وتعريض حياتهم لشتى أخطار الموت".

