اخر الاخبار  حسن مراد : لو حرص البعض على السيادة كما حرص اللقاء التشاوري لتجنبنا ما سنصل إليه    /    اللقاء التشاوري اجتمع في دارة النائب كرامي    /    هنية: لبنان القوي والموحد هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية ومخيماتنا عنوان استقرار وأمن    /    أديب اثر انتهاء الاستشارات بعين التينة: استمعت لأفكار تعطينا زخما كبيرا من أجل السرعة بالتأليف    /    عون: اندفاعة ماكرون تجاهنا يجب ان يقابلها عزم لبناني على مساعدة أنفسنا وتشكيل حكومة قادرة وشفافة    /    جنبلاط: سمّيت أديب لأن هناك مبادرة فرنسية فريدة من نوعها وهي إنقاذ لما تبقى من لبنان الكبير    /    اللواء خير: لن يكون هناك تعويض على أساس طائفي وحزبي للمتضررين    /    كرامي: الدعوات الى قيام دولة مدنية في لبنان هو نوع من المزاح السياسي    /    مصادر فرنسية للجمهورية: ننتظر ترجمة جدية السياسين بالمحادثات مع ماكرون    /    عبدالله: فرنسا صادقة في مساعدة لبنان في نكبته    /    قزي: نشعر "بنقزة" من تحركات اركان الثورة ومن اختارهم للاجتماع مع السفارات؟    /    هاشم: اين غلاة السيادة والقرار الحر الذين يساهمون في استباحة سيادة الوطن وقراره؟    /    نجم:سأتابع موضوع الحاويات التي تحتوي على مواد قابلة للانفجار بالمرفأ    /    الرئيس ميشال عون يكلف الدبلوماسي مصطفى أديب تشكيل حكومة جديدة    /    من هو مصطفى أديب رئيس الوزراء اللبناني المكلف؟    /    اللقاء التشاوري:لا خوف على البلاد بالإحتكام للدستور بل باستمرار الفراغ    /    اللقاء التشاوري:لا خوف على البلاد بالإحتكام للدستور بل باستمرار الفراغ    /    نصرالله: الثوران الاسرائيلي ليل امس واطلاق القنابل المضيئة والفسفورية امر مهم وحساس    /    القوى الأمنية تعثر على قذيفة قديمة العهد في محيط سد القرعون    /    الجمهورية: برنامج ماكرون لن يقتصر على المشاركة بالاحتفال بمئوية لبنان الكبير    /    الجمهورية: محاولة اخراج "تكليف توافقي" موضوعة على نار حامية    /    وهاب: إلى متى سيترك العالم الطاغية أردوغان يستبيح أمن واستقرار المنطقة؟    /    عبدالله: للاتزام بالتدابير الوقائية لوقف انتشار كورونا    /    اللواء ابراهيم: للتعاضد والتعاون وفقا لأرفع معايير الشفافية للنهوض من الفاجعة التي أصابت كل لبنان    /    مجلس الأمن يدعو للتجديد لليونيفل مع خفض عدد الجنود من 15 الى 13 الف    /   


التفاصيل




التاريخ:2020-07-01

12:45 PM


نصيحة أمنية لدياب وفهمي بتوخّي الحيطة والحذر



عماد مرمل 

الكل في لبنان يعرفون ويعترفون بأنّ المهلة الفاصلة عن الانهيار الشامل تتضاءل بسرعة كمياه تتسرّب من برميل مثقوب، والكل ينادون ويطالبون بالإصلاحات والمعالجات قبل فوات الأوان، لكن الدولار يهزأ منهم والأزمة تتفرّج عليهم، وسط مخاوف من تطورات واحداث طارئة تختصر المسافة نحو.. الأسوأ.

ليس معلوماً بعد كيف سينتهي السباق بين محاولات احتواء الازمة الاقتصادية ومخاطر الانفجار الاجتماعي الكبير، الذي تتراكم عوامله ومسبباته لحظة بعد أخرى.

وكل يوم يمرّ من دون أن يحدث هذا الانفجار، هو في حقيقة الأمر مكسب للحكم عموماً وللحكومة الحالية خصوصاً، كونه يطيل أمد بقائها في السلطة ويمنحها فرصة اضافية من أجل منع وقوع المحظور او تأجيله. لكن الغريب أنّ «اللعب» مع الوقت مستمر، والعبث مع «الأفاعي» متواصل، في دلالة على احد احتمالين، فإما انّ هناك عجزاً رسمياً في مواجهة الأزمة الى حد الشلل والإخفاق في وقف الانهيار، واما انّ هناك نوعاً من سوء التقدير، الذي لا يرتقي الى مستوى المخاطر المداهمة ومتطلبات التصدّي لها.

وبمعزل عن اسباب المراوحة في مقابل مروحة من الازمات، فإنّ الخشية هي من أن تفلت الأمور في اي لحظة من السيطرة، التي هي رخوة وهشة اصلاً، ذلك انّ الضغط المستمر على كل الصعد سيولّد الانفجار في نهاية المطاف، لاسيما انّ كل صواعقه جاهزة.

وفي حين شكّلت الزيادة على كلفة استخدام «الواتساب» شرارة انتفاضة 17 تشرين الأول، فإنّ الشرارة المقبلة قد تخرج في اي وقت من قلب معدة خاوية أنهكها وجع الفقر والجوع.

والاكيد، انّ العلاج التقليدي لا ينفع إزاء حروق مالية واقتصادية من الدرجة الأولى، وبالتالي فإنّ لجم الانحدار نحو قعر الهاوية بات يتطلب من الحكومة الخروج من المنطقة الرمادية التي تستنزفها، وصولاً الى اتخاذ قرارات شجاعة وإحداث صدمة حقيقية، تصنع فارقاً في يوميات المواطن اللبناني، بعيداً من «سيرك» الأرقام المتنقل بين المقرّات والمؤسسات.

ولعلّ اخطر ما في الواقع الراهن، هو أنّ لبنان يبدو مكشوفاً ومنكشفاً على كل أنواع التهديدات، إذ انّ الضائقة المعيشية وما تسبّبه من فقر مدقع، انما تشكّل بيئة مناسبة لتنفيذ أي أجندة مشبوهة.

واذا كان لبنان قد نجا حتى الآن من الفوضى الشاملة والفتنة المتنقلة بين المناطق، سواء في 6 و 11 حزيران او في غيرهما من المحطات السابقة واللاحقة، فليس كل مرّة يمكن ان تسلم الجرّة، ما دامت مظلاّت الحماية الاقتصادية والسياسية مثقوبة، وبالتالي فإنّ ثقاباً واحداً في الهشيم اليابس قد يهدّد في اي لحظة بإشعال حريق كبير.

ولأنّ الساحة الداخلية هشّة ومتصدّعة الى هذا الحدّ، كان يكفي ان يتهيأ لمواطن في البقاع، انّه سمع صوت انفجار بالترافق مع مرور موكب الرئيس سعد الحريري ولو بعيداً من مكان الحادث المفترض، حتى يروّج البعض لفرضية محاولة الاغتيال، مع ما يعنيه ذلك من استدعاء جديد لأشباح الفتنة، التي لا تزال تعمل بدوام كامل ولم تتأثر بموجة البطالة.

وإذا كان الصاروخ الافتراضي، الذي واكب زيارة الحريري الى البقاع بقي موضع اخذ ورد، فإنّ ما يبدو اكيداً، بناء على معلومات مصادر واسعة الاطلاع، هو أنّ كلاً من رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الداخلية محمد فهمي تلقيا اخيراً نصيحة من احد الأجهزة الامنية بضرورة توخّي الحيطة والحذر في تنقلاتهما وفي المسالك التي يعتمدانها، من باب زيادة منسوب الاحتياطات الامنية والتدابير الاحترازية في هذه المرحلة الحساسة.

َولا تخفي المصادر قلقها من إمكان وجود مخططات لاستهداف السلم الاهلي المرهف والاستقرار الرخو الذي لا يتحمّل اي نوع من العبث، مشيرة الى انّ الأجهزة المختصة في أعلى جهوزية لإحباط كل مخطّط مشبوه، «لكن هذا لا يعوّض عن غياب مظلّة الأمان السياسية التي يصنعها فقط التوافق الوطني، ومن شأنها اذا توافرت ان تخفف من وطأة الحمولة الزائدة الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والقوى الامنية».

وضمن هذا الإطار، بات واضحاً أنّ هشاشة الأمن الاجتماعي والسياسي تلقي مزيداً من الأعباء على القوى العسكرية والامنية، التي تضطر الى ملء الفجوات، الآخذة في الاتساع، بالحضور الميداني الذي يضعها على تماس مباشر مع غضب الناس ومن يتلطون خلفه.

كذلك، فإنّ انهيار المناعة الداخلية، على وقع الفشل في ضبط إيقاع الانهيار، ربما يزيد احتمالات الحرب، خصوصاً انّه قد يتهيأ للكيان الاسرائيلي، انّ الفرصة سانحة لاستثمار تعب المجتمع اللبناني المنهك، وضمنه البيئة الحاضنة للمقاومة، من أجل تعويم الرهان على تحريض أوسع شريحة ممكنة ضد «حزب الله»، تمهيداً للانقضاض العسكري عليه، وسط تخلٍ عربي ودولي شبه كامل عن لبنان، علماً انّ الحزب مستعد جيداً لمثل هذا السيناريو، ويعتبر انّ توازن الردع هو العامل الوحيد الذي قد يمنع او يؤخّر الحرب، مهما لجأت تل أبيب الى التهويل بها، من حين الى آخر.

ولعلّ القرار الاسرائيلي بمباشرة التنقيب عن النفط والغاز في بقعة ملاصقة للبلوك رقم 9، في هذا التوقيت تحديداً، انما هو مؤشر الى محاولة تل أبيب الاستفادة من مرحلة انعدام الوزن التي يمرّ فيها لبنان لخرق قواعد الاشتباك البحرية، والسعي الى قضم حقوقه النفطية والغازية، وسط استمرار الخلاف على ترسيم الحدود.




نصيحة أمنية لدياب وفهمي بتوخّي الحيطة والحذر




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2021