اخر الاخبار  الفرزلي: أي قرار يتخذ على الساحة اللبنانية سيكون من وحي الحفاظ على النأي بلبنان عن الصراعات    /    أرسلان عرض مع نائب وزير الدفاع الروسي لأوضاع المنطقة وآخر المستجدات    /    عون وبري بحثا بعدد من السيناريوهات المحتملة لجلسة 17 تشرين    /    الوزير مراد الى ريو دي جينيرو لحضور اجتماع "الميركوسور" ولقاء الرئيس البرازيلي    /    المدير المالي بالضمان: هناك طلب كبير على سحب تعويضات نهاية الخدمة والسيولة متوفرة    /    رياض سلامة: نعمل على ألا تكون المصارف ممرًا لعمليات فساد    /    شهيب: سنتابع التعاون من اجل حل العديد من القضايا التربوية    /    الراعي التقى نائب الرئيس الغاني وأثار معه مسألة تأشيرة دخول اللبنانيين    /    صحناوي: لم نوظف اكثر من 250 شخصا في المرحلة التي كنا بها بوزارة الاتصالات    /    البراكس: فوجئنا اليوم بانذار للمحطات بضرورة تسديد الاموال بالدولار    /    فنيش:بعض الفرقاء يعيشون في أوهام وعصبيّات ولا تفرق معهم مصلحة البلد    /    جنبلاط: سد النهضة قد يشكل تحديا وجوديا للشعب المصري    /    مراد يدعو للتواصل مع الدولة السورية ويؤكد: الحكومة مصرّة على مكافحة الهدر والفساد...    /    مراد استقبل وفود بقاعية    /    حسن مراد: الشعب اللبناني سيربح على الأزمة الاقتصادية    /    الوزير مراد: آن الأوان لفتح ملف المساجين الإسلاميين والتواصل مع الحكومة السورية    /    مراد: نحن من مدرسة عبدالرحيم مراد بالإنفتاح ومد اليد وعدم الإنجرار لمساجلات ولغة لا تليق بالبقاعيّين    /    اللواء ابراهيم عرض مع مراد إنعكاس الأزمة الإقتصادية على التجارة الخارجية    /    الفرزلي: للسادة النواب الحق باعادة النظر بقانون الانتخاب بصورة جذرية    /    جبق أطلق الحملة الوطنية للتوعية من سرطان الثدي: لعدم التهاون مع هذا المرض    /    مصادر وزارة للجمهورية: الموازنة عالقة في سلة الاصلاحات والخطوات الصعبة    /    سامي الجميل: قد يقع ما ليس في الحسبان إن لم يتم تدارك المأزق الاقتصادي المالي    /    ابراهيم الموسوي: سؤال برسم ما يسمى بالعدالة الدولية والأمم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان في الغرب    /    جنبلاط: حافظوا على نادي الغولف هذه المساحة النادرة الخضراء في بيروت    /    وهاب: المواقف المصرية والإماراتية والسعودية من الغزو التركي ممتازة    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-09-12

1:00 PM


الدولة تكرّم جزّار الخيام



الأخبار-حسن عليق

قبل أيام، عاد إلى بيروت عامر الياس الفاخوري، القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام. عبر المطار، وصل الفاخوري، الذي كان مسؤولاً عن كتيبة عملاء من عصابات أنطوان لحد، مهمتها حراسة معتقل الخيام الشهير، والمشاركة في إدارته وقمع المعتقلين الذين كان جيش الاحتلال الإسرائيلي وعملاؤه ينكّلون بهم فيه. الفاخوري، وهو من الجنوب (56 عاماً)، يزعم أنه غادر لبنان إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1998، عبر فلسطين المحتلة، بعد خلاف مع رؤسائه. لكنه، قبل ذلك، كان أحد أشهر العملاء بين ضحايا الخطف والاعتقال والتعذيب في معتقل الخيام. هو أحد رأسَي المعتقل، إلى جانب رئيس جهاز الأمن والتحقيق جان الحمصي (أبو نبيل). ولا عميل فوقهما. كانا يتبعان مباشرة للاستخبارات الإسرائيلية.

في مطار رفيق الحريري الدولي، الأسبوع الفائت، لاحظ عنصر الأمن العام المكلَّف التدقيق في جوازات سفر الواصلين إلى بيروت أن حامل جواز السفر الأميركي، عامر الياس الفاخوري، مطلوب للتوقيف. لكن التدقيق في ما بين يديه أظهر أن قرار التوقيف «مسحوب». فخلاصة الحكم الغيابي بالسجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة، كما مذكرات التوقيف في جرائم الخطف والاغتصاب، إضافة إلى مذكرات التوقيف غير القضائية الصادرة عن الجيش اللبناني (في البرقية رقم 303)، كلها «مسحوبة». يعني ذلك أن الأمن العام عاجز عن توقيفه، لغياب أيّ قرار قضائي يتيح ذلك. ما العمل؟ للمدير العام للأمن العام صلاحية «سحب أوراق» من يريد. سُمح للفاخوري بدخول البلاد، بعد حجز جواز سفره.
من الذي سوّى وضع الفاخوري الذي يقول معتقلون محررون من «الخيام» إنه شريك في المسؤولية العملية عن كل التعذيب الذي لحق بهم، فضلاً عن أصل اعتقالهم؟ مَن القوة «الخفية» التي سمحت بسحب كل المذكرات الصادرة بحقه؟ إحدى الإجابات التي حصلت عليها «الأخبار» أمس، بصعوبة، تفيد بأن الحكم الصادر بحقه سقط بسبب مرور عشرين عاماً على صدوره! حسناً. ماذا عن مذكرات التوقيف التي يُصدرها الجيش؟ من الذي أمر بالتراجع عنها؟ قد تكمن الإجابة في فضيحة من نوع آخر. يوم أمس، رافق الفاخوري إلى مقر الأمن العام قرب العدلية في بيروت، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد، وهو بلباسه العسكري! هل تبرّع العميد من تلقاء نفسه لمعاونة الفاخوري على تسوية وضعه في الأمن العام، ومن دون علم قيادته؟ لماذا التعامل بهذا القدر من الخفّة مع قضية أمنية وإنسانية وقانونية بهذه الخطورة؟ البرقية المنقولة رقم 303، ورغم كونها لا تصدر بقرار قضائي، إلا أنها كانت، في قضايا التعامل مع العدو الإسرائيلي تحديداً، تشكّل حماية «فوق - قانونية» للأمن الوطني. فلماذا التنازل عنها في ملف هذا العميل المحكوم تحديداً؟

رافق الفاخوري إلى مقرّ الأمن العام، أمس، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد!


الأسئلة أكثر من أن تجد إجابة واضحة عنها. لكن تكفي للدلالة على خطورة الرجل، أن أحد المسؤولين الأمنيين، عندما اتصلت به «الأخبار»، مستفسرة عن ملابسات عودة الفاخوري إلى بيروت، كانت ردة فعله التلقائية بالسؤال عن مكان وجوده لاعتقاله، قبل أن يكتشف أن العميل «السابق» عاد بصورة شرعية، وبقرار «جهة عليا».
القانون في لبنان لا يسمح بتوقيف الفاخوري بعد عشرين عاماً على صدور حكم بحقه؟ حسناً. ما الذي يحول دون منعه من العودة إلى البلاد التي خانها؟ ما الذي منع طرده؟ في ذلك، بدل التكريم الذي حظي به، أقلّ الاحترام لضحاياه.




الدولة تكرّم جزّار الخيام




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019