اخر الاخبار  حب الله دعا أصحاب السوبرماركت إلى ابراز وزيادة نسبة مبيع المنتجات الوطنية مقارنة بالمستوردة    /    بو صعب: قبل عملية فجر الجرود كانت المعابر 136 أما اليوم فهي بين 8 و12    /    الفرزلي: لم أزر سوريا منذ أكثر من 5 سنوات وأزورها عند مصلحة البلدين    /    وزير الخارجية: هناك دعم دولي واسع للبنان    /    نقيب الصيارفة: لن نبيع الدولار إلا كي نعرف سبب شرائها وبأوراق ثبوتية    /    سليم عون: نحن قادرون على الصمود والخروج من الازمة اقوى واشد صلابة    /    بارود:خطورة تظاهرات السبت هي خرق الاجراءات الوقائية وليس العودة للشارع    /    السيد: كلامي أمس كان لكل أزعر وهو مقصود وليس زلة لسان    /    الوزير حسن مراد نعى محسن ابراهيم ...    /    النائب عبدالرحيم مراد نعى محسن ابراهيم...    /    فنزويلا ترفع سعر الوقود وتفتح باب الاستيراد الخاص    /    ترامب ينفجر في وجه حكّام الولايات: ستظهرون كمجموعة من الحمقى!    /    الصراع الصيني ــ الأميركي يشتدّ: هونغ كونغ بلا حكم ذاتي؟    /    عن تهديد إسرائيل بشنّ الحروب... واللاجهوزيّة العسكرية    /    السفيرة الأميركية تدافع عن رياض سلامة... وتهدّد    /    عدّاد الإصابات إلى 1233 والأولويّة في الفحوص للمخالطين    /    نقص المازوت يهدد بانقطاع الخلوي    /    برّي: العفو العام لم يؤجَّل كي يسقط    /    البناء : البيت الأبيض لتشديد القبضة الأمنيّة بوجه حركة الاحتجاج… ومزيد من العنف في الشوارع / ارتباك حكومي تحت وطأة العقوبات الجديدة على سورية… وخسائر لبنان 10 مليارات $ / البرود السياسيّ الرئاسيّ يطال مكوّنات الحكومة والنتيجة مزيد من تأجيل الملفات    /    مراد: الإستماع لمشاكل المزارعين امر ملح    /    حسن مراد: إعادة توزيع موظفي العام واجب الحكومة الإصلاحية    /    ورقة عمل لحسن مراد لمعالجة الأزمة الإقتصادية في البقاع    /    عبدالرحيم مراد في ذكرى استشهاد دولة الرئيس رشيد كرامي: ثابتون بوحدة لبنان وعروبته...    /    مراد: نهج رشيد كرامي باق مع فصيل كرامي الذي له منا عهد أن نبقى معا لبناء وطننا    /    وزير الصحة: نحن في مرحلة المناعة المجتمعية التدريجية    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-09-17

1:15 PM


عندما نجا بري من «مكامن التطبيع الإسرائيلية»!



عماد مرمل

لا تزال قضية دخول الآمر العسكري السابق لمعتقل ​الخيام​ العميل ​عامر الفاخوري​ الى ​لبنان​، تتفاعل على المستويات السياسية والقضائية والأمنية والشعبية، لما انطوت عليه من «غرائب وعجائب». وقد استفزّ هذا «الفيلم البوليسي» الرئيس ​نبيه بري​ الذي يشغله السؤال عن هوية «مخرجه» الخفي، وللمناسبة، يروي كيف أنه نجا اكثر من مرة من «مكامن التطبيع» الإسرائيلية في الخارج.

 

بينما كان بري «يتمشى» في ​عين التينة​، وفق التقليد اليومي، استعاد ما ورد في تصريح للسفير اللبناني في ​واشنطن​ ​غابي عيسى​، مستغرباً اللهجة التي استخدمها عيسى في التعامل مع ردود الفعل على ظهور الفاخوري في احد استقبالات ​السفارة اللبنانية​.

 

وعندما قيل لبري إنّ السفير اوضح أنّ الدعوة الى الاحتفال آنذاك كانت مفتوحة، ما سمح للفاخوري بالحضور من دون التدقيق المسبَق في هويته، أجاب بحدّة: السفارة اللبنانية في واشنطن يجب ان تكون مفتوحة امام الجميع، إلّا العملاء. هذا امر لا يمكن التساهل فيه.

 

واكثر ما يُقلق بري حالياً ليس ملف الفاخوري بحد ذاته، وانما ما هو أبعد منه، إذ ينبّه الى انّ هناك منحى، على ما يبدو، لتنظيف ملفات عشرات العملاء الآخرين، محذِّراً من خطورة ايّ محاولة من هذا النوع، ومشدِّداً على انه لا يمكن القبول بها.

 

ويؤكد بري لـ«الجمهورية» انّ حركة «أمل» لن تتهاون بتاتاً في مواجهة محاولات تسلل العملاء الى لبنان، «ولن تقبل منحهم ايّ تسهيلات او أسباباً تخفيفية»، مشيراً الى ان الإمام السيد ​موسى الصدر​ كان يشدد في ادبياته على ضرورة عدم ازالة الحاجز النفسي مع ​العدو الاسرائيلي​، «وبالتالي نحن لن نسمح بإزالة هذا الحاجز تحت ايّ شعار ومهما كانت الذريعة».

 

ويلفت بري الى أنه يصدّق بيان ​قيادة الجيش​ الذي شرح ملابسات الصورة التي جمعت العماد جوزف عون مع الفاخوري في السفارة اللبنانية في العاصمة الاميركية، ونفى وجود ايّ معرفة مسبقة بينهما، «لأنه يحصل في المناسبات العامة التقاط كثير من الصور بشكل تلقائي».

 

وضمن هذا السياق، يروي بري ما حصل معه أثناء بعض زياراته للخارج وكيف استطاع الإفلات من «الفخ الاسرائيلي» في اكثر من مكان، قائلاً: خلال احدى حكومات الرئيس الشهيد ​رشيد كرامي​، رافقته مرة بصفتي الوزارية الى اجتماعات هيئة ​الامم المتحدة​ في ​نيويورك​، وكانت اقامتنا في فندق مطل مباشرة على مقرّ المنظمة الدولية. وحصل أن زارنا في الفندق وزير الخارجية الجزائري في حينه ​أحمد طالب​ الابراهيمي، حيث اجتمعنا به في جناح الرئيس كرامي. وبعد اللقاء، رافق كرامي الوزير الجزائري الى الباب، بينما رافقته أنا حتى المصعد ثم نزلنا سوياً الى البهو، لأنني كنت أرغب في ان أتمشى قليلاً.

 

ويضيف بري مستعرضاً الوقائع والتفاصيل بأسلوب لا يخلو من التشويق: عند وصولنا الى البهو، جمعتنا المصادفة ببعض الشخصيات المشاركة في ملتقى الامم المتحدة ومن بينها الامين العام للجامعة العربية في تلك الحقبة الشاذلي القليبي، فصرنا نتبادل أطراف الحديث وقوفاً، قبل ان يقترب منا شخص ويباشر في مصافحة الحاضرين، وعندما وصل الى القليبي سأله الاخير عن هويته، فأبلغ اليه انه ديبلوماسي اسرائيلي. عندها، نفض القليبي يده من يد المتسلل الاسرائيلي كأنّ صعقة كهربائية مسّت بها، أما انا فلم استطع ان اتمالك نفسي، إذ قفزت بكل قوتي الى الامام مدفوعاً بطاقة استثنائية شعرت بها فجأة، حتى اصبحت في لحظة امام باب المصعد، عائداً الى غرفتي. ويتابع مبتسماً: لاحقا، عندما أخبرت الرئيس كرامي بما جرى معي، ضحك وقال لي: «الحق عليك. بتضلّك طالع نازل».

 

ويتوقف بري عند دلالات رد فعل القليبي وانتفاضته، ملاحظاً «كيف ان مجرد الالتقاء بالاسرائيلي، ولو مصادفة، كان غير مقبول في تلك المرحلة، اما اليوم فصار التطبيع بالنسبة الى بعض العرب عادياً. ويا للاسف».

 

ولا يلبث بري ان يستخرج من جعبته واقعة أخرى مشابهة، راوياً انه زار خلال ترؤسه ​الاتحاد البرلماني العربي​ في جنيف للمشاركة في احد المؤتمرات البرلمانية، وكان يومها نور الدين بوشكوش هو الامين العام للاتحاد، فيقول: اثناء وجودنا في مقرّ انعقاد المؤتمر لمحت من بعيد شخصاً اسمر اللون يقترب منا، فظننت انه عربي. لكن، ما ان اصبح في محاذاتنا حتى انهال عليه بوشكوش بالشتائم من العيار الثقيل وطرده من المكان، قائلاً لي إن هذا الشخص هو اسرائيلي، فشكرته على حسن تدبيره، ولاحقاً جدّدت له في منصبه، بعدما اثبت انه يستحقه.




عندما نجا بري من «مكامن التطبيع الإسرائيلية»!




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2020