اخر الاخبار  مخزومي من دار الفتوى: الكلفة المالية لأي هندسة مالية اليوم ستكون باهظة    /    رئيس القومي: خيار الصمود الذي اتخذته سوريا بمواجهة الحرب الارهابية أثمر انتصارا    /    لافروف: سنرد بحزم على أي استهداف للعسكريين الروس في سوريا    /    بري: بإستعادة وحدتنا نستعيد ليس فلسطين فحسب إنما كل حقوقنا    /    حمدان: اللبنانيون قبلوا بأبسط الحقوق وهو حل أزمة النفايات في شوارع لبنان    /    كهرباء لبنان: عزل محطة بعلبك الجديدة 220 ك.ف. غدا    /    رابطة التعليم الثانوي طالبت بإصدار قرار تثبيت الأساتذة الجدد وصرف مستحقاتهم    /    علامة: لجنة الشباب والرياضة تسعى لتقديم إقتراحات تهدف الى تطوير الرياضة    /    باسيل: نريد دولة مدنية شاملة لكن إلى حين ذلك لن نتنازل عن المناصفة بالتمثيل    /    بو صعب: علينا مقاربة أي استراتجية دفاعية جديدة وفق الواقع الحالي    /    هيئة العمل الفلسطيني المشترك: اضراب عام وقفال مداخل مخيم عين الحلوة يوم الخميس    /    الصمد: أنا ضد مطمر تربل إذا كان سيؤدي إلى فتنة إسلامية ـ مسيحية    /    جبق يوقع السقوف المالية للمستشفيات حسب العام 2016 دون رفعها    /    شقير: مطار بيروت أول مطار في العالم سيقدم خدمة الـ5G    /    أبو فاعور: بعد 15 يوما ستباشر وزارة الصناعة بإقفال المسالخ المخالفة    /    جلسة لمجلس الوزراء الخميس في بيت الدين الدين وعلى جدول اعماله 46 بندا    /    تقرير مصرف لبنان: الدين العام 150 في المئة من الناتج المحلي    /    حاكم مصرف لبنان: مستعدون لعقوبات أميركية    /    بالصور: الجمارك تمنع عملية تهريب ضخمة على الحدود    /    "قلق كبير" حيال خزينة الدين... وهذه التفاصيل    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-05-06

2:45 AM


لبنان يواجه ضغوطا اميركية لترسيم الحدود مع اسرائىل وفرض التوطين



بولا مراد 

يبدو أن لبنان مقبل على مرحلة صعبة سياسياً واقتصادياً، ليس بفعل الأوضاع الداخلية الدقيقة، بل نتيجة ضغوط أميركية كبيرة تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الدولة اللبنانية، وتحمل في طياتها أبعاداً مختلفة أهمها إرغام هذا البلد الصغير على القبول بمجموعة من الشروط السياسية، أولها ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والقبول بخطّ هوف، الذي يقتطع ثلث المنطقة الاقتصادية اللبنانية الغنية بالنفط والغاز لصالح الدولة العبرية، والثاني تجميد أموال «سيدر» الى حين فرض إصلاحات تبدو بعيدة المنال في ظلّ أوضاع اقتصادية واجتماعية تنذر بانفجار شعبي، والثالث جرّ الحكومة الى شروط أميركية لا مفرّ منها، مقابل تلافي الانهيار الاقتصادي الوشيك في لبنان أو تأخيره بالحدّ الأدنى، وتجنّب انهيار الليرة جراء الضغوط التي تطال القطاع النقدي.

كلّ عوامل الغليان في الشارع ليست وليدة صدفة أو ترجمة لمطالب عمالية فحسب، بقدر ما هي انعكاس لحالة من الضياع الذي يصيب لبنان أولاً، وترجمة واضحة للضغوط الأميركية التي تجعل من لبنان رهينة قرارات كبرى، وتؤكد مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في مواقع القرار الأميركي، أن «ما يجري في لبنان هو أحد مؤشرات مخاض المشروع الأميركي الجديد الذي ستشهده المنطقة، وعلى رأسه «صفقة القرن» التي اقترب إعلانها، والتي لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عنها، بالاستناد الى عاملين أساسيين، الأول ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي، والثاني فرض التوطين لحوالى 400 ألف لاجئ فلسطيني مقيمين في لبنان».

ومع اقتراب موعد الاستحقاق الدولي غير الواضح المعالم، والاعلان عن المشروع التاريخي الأميركي المسمّى بـ«صفقة القرن»، ينتظر أن يكون لبنان في قلب هذه المعادلة التي ترسم تطورات المنطقة لعقود، ما يعني أنه سيكون في خضم الأحداث في هذه المرحلة الشديدة الاضطراب، وسيواجه مزيداً من الصعوبات الاقتصادية، ومزيدا من الضغوط الخارجية عليه، وحرمانه من الاستفادة من ثرواته الطبيعية بما فيها النفط والغاز قبل ترتيب ملفات المنطقة، وترسيم حدوده البرية والبحرية مع الدولة العبرية، مقابل تسخين الأرض بمطالب شعبية ونقابية محقّة، قد تستغلّها الإدارة الأميركية لفرض تنازلات سياسية.

ولا تخفي المصادر السياسية إمكانية رفع منسوب الضغط الخارجي بأوجه مختلفة، وهي ترى أن «ولوج لبنان مرحلة التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه من المياه الاقليمية غير قابلة للتحقق في هذه المرحلة، خصوصاً بالنسبة للبلوك رقم 9، في غياب اتفاق دولي يكرّس حصّة إسرائيل النفطية». وتشير المصادر الى أن تلزيم احدى الشركات الروسية عملية استخراج النفط من المياه الإقليمية في شمال لبنان لا تعني دخول لبنان نادي الدول النفطية، لأن النفط الذي سيستخرج لن يجد مكاناً في الأسواق العالمية الا بالشروط الأميركية، وبالتالي، فإن ما يشهده لبنان داخلياً من أزمات اقتصادية ومالية وموجة إضرابات غير مسبوقة في القطاع العام ولا سيما في مصرف لبنان، ليس الا وجهاً من أوجه الضغوط المتفاقمة على البلاد.

من هنا يبدو أن أزمات لبنان أبعد من العوامل الداخلية، وبرأي مصادر مطلعة فإن الحكومة وبدل أن تعالج هذه المشاكل بمواجهة الضغوط الخارجية، تبحث عن الحلول من جيوب الفقراء، خصوصاً وأن شروط مؤتمر «سيدر» ليست الا عملية ضغط مفروضة على لبنان، ومحاولة الزام البلد بالشروط السياسية التي تعدّ على مستوى المنطقة، بدءاً من «صفقة القرن» وما ترتبه على لبنان، وصولاً الى محاولة ابعاد خطر سلاح المقاومة عن جبهة إسرائيل الشمالية.

قد يكون لبنان ساحة من ساحات المنازلة الأميركية في مرحلة خلط الأوراق على صعيد المنطقة، لكنّ ذلك لا يعني تسليم أوراقه للأميركي والانصياع الى مشروعه، وتؤكد المصادر ان الساحة اللبنانية لم تكن يوماً ورقة رابحة في المشروع الأميركي، لأن عوامل مواجهته موجودة وبقوّة، مذكرين بأن المشروع الأميركي فشل خلال الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982 وفي حرب تموز 2006، وعندها كان لبنان أكثر ضعفاً ووهناً، وبالتالي فإن المخطط الأميركي قد ينجح مرحلياً في تعميم حالة الفوضى، لكنه سيخفق بانتزاع أوراق القوّة اللبنانية مقابل بعض المكاسب المالية والاقتصادية، مشيرين الى أن ما يجري الآن في غزّة يكشف معالم فشل «صفقة القرن» مسبقاً، بدليل أن إسرائيل تهرول لوقف التصعيد مع المقاومة الفلسطينية وليس العكس. 

المصدر : الديار 




لبنان يواجه ضغوطا اميركية لترسيم الحدود مع اسرائىل وفرض التوطين




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019