اخر الاخبار  حسن مراد : لو حرص البعض على السيادة كما حرص اللقاء التشاوري لتجنبنا ما سنصل إليه    /    اللقاء التشاوري اجتمع في دارة النائب كرامي    /    هنية: لبنان القوي والموحد هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية ومخيماتنا عنوان استقرار وأمن    /    أديب اثر انتهاء الاستشارات بعين التينة: استمعت لأفكار تعطينا زخما كبيرا من أجل السرعة بالتأليف    /    عون: اندفاعة ماكرون تجاهنا يجب ان يقابلها عزم لبناني على مساعدة أنفسنا وتشكيل حكومة قادرة وشفافة    /    جنبلاط: سمّيت أديب لأن هناك مبادرة فرنسية فريدة من نوعها وهي إنقاذ لما تبقى من لبنان الكبير    /    اللواء خير: لن يكون هناك تعويض على أساس طائفي وحزبي للمتضررين    /    كرامي: الدعوات الى قيام دولة مدنية في لبنان هو نوع من المزاح السياسي    /    مصادر فرنسية للجمهورية: ننتظر ترجمة جدية السياسين بالمحادثات مع ماكرون    /    عبدالله: فرنسا صادقة في مساعدة لبنان في نكبته    /    قزي: نشعر "بنقزة" من تحركات اركان الثورة ومن اختارهم للاجتماع مع السفارات؟    /    هاشم: اين غلاة السيادة والقرار الحر الذين يساهمون في استباحة سيادة الوطن وقراره؟    /    نجم:سأتابع موضوع الحاويات التي تحتوي على مواد قابلة للانفجار بالمرفأ    /    الرئيس ميشال عون يكلف الدبلوماسي مصطفى أديب تشكيل حكومة جديدة    /    من هو مصطفى أديب رئيس الوزراء اللبناني المكلف؟    /    اللقاء التشاوري:لا خوف على البلاد بالإحتكام للدستور بل باستمرار الفراغ    /    اللقاء التشاوري:لا خوف على البلاد بالإحتكام للدستور بل باستمرار الفراغ    /    نصرالله: الثوران الاسرائيلي ليل امس واطلاق القنابل المضيئة والفسفورية امر مهم وحساس    /    القوى الأمنية تعثر على قذيفة قديمة العهد في محيط سد القرعون    /    الجمهورية: برنامج ماكرون لن يقتصر على المشاركة بالاحتفال بمئوية لبنان الكبير    /    الجمهورية: محاولة اخراج "تكليف توافقي" موضوعة على نار حامية    /    وهاب: إلى متى سيترك العالم الطاغية أردوغان يستبيح أمن واستقرار المنطقة؟    /    عبدالله: للاتزام بالتدابير الوقائية لوقف انتشار كورونا    /    اللواء ابراهيم: للتعاضد والتعاون وفقا لأرفع معايير الشفافية للنهوض من الفاجعة التي أصابت كل لبنان    /    مجلس الأمن يدعو للتجديد لليونيفل مع خفض عدد الجنود من 15 الى 13 الف    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-05-06

2:45 AM


لبنان يواجه ضغوطا اميركية لترسيم الحدود مع اسرائىل وفرض التوطين



بولا مراد 

يبدو أن لبنان مقبل على مرحلة صعبة سياسياً واقتصادياً، ليس بفعل الأوضاع الداخلية الدقيقة، بل نتيجة ضغوط أميركية كبيرة تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الدولة اللبنانية، وتحمل في طياتها أبعاداً مختلفة أهمها إرغام هذا البلد الصغير على القبول بمجموعة من الشروط السياسية، أولها ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والقبول بخطّ هوف، الذي يقتطع ثلث المنطقة الاقتصادية اللبنانية الغنية بالنفط والغاز لصالح الدولة العبرية، والثاني تجميد أموال «سيدر» الى حين فرض إصلاحات تبدو بعيدة المنال في ظلّ أوضاع اقتصادية واجتماعية تنذر بانفجار شعبي، والثالث جرّ الحكومة الى شروط أميركية لا مفرّ منها، مقابل تلافي الانهيار الاقتصادي الوشيك في لبنان أو تأخيره بالحدّ الأدنى، وتجنّب انهيار الليرة جراء الضغوط التي تطال القطاع النقدي.

كلّ عوامل الغليان في الشارع ليست وليدة صدفة أو ترجمة لمطالب عمالية فحسب، بقدر ما هي انعكاس لحالة من الضياع الذي يصيب لبنان أولاً، وترجمة واضحة للضغوط الأميركية التي تجعل من لبنان رهينة قرارات كبرى، وتؤكد مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في مواقع القرار الأميركي، أن «ما يجري في لبنان هو أحد مؤشرات مخاض المشروع الأميركي الجديد الذي ستشهده المنطقة، وعلى رأسه «صفقة القرن» التي اقترب إعلانها، والتي لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عنها، بالاستناد الى عاملين أساسيين، الأول ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي، والثاني فرض التوطين لحوالى 400 ألف لاجئ فلسطيني مقيمين في لبنان».

ومع اقتراب موعد الاستحقاق الدولي غير الواضح المعالم، والاعلان عن المشروع التاريخي الأميركي المسمّى بـ«صفقة القرن»، ينتظر أن يكون لبنان في قلب هذه المعادلة التي ترسم تطورات المنطقة لعقود، ما يعني أنه سيكون في خضم الأحداث في هذه المرحلة الشديدة الاضطراب، وسيواجه مزيداً من الصعوبات الاقتصادية، ومزيدا من الضغوط الخارجية عليه، وحرمانه من الاستفادة من ثرواته الطبيعية بما فيها النفط والغاز قبل ترتيب ملفات المنطقة، وترسيم حدوده البرية والبحرية مع الدولة العبرية، مقابل تسخين الأرض بمطالب شعبية ونقابية محقّة، قد تستغلّها الإدارة الأميركية لفرض تنازلات سياسية.

ولا تخفي المصادر السياسية إمكانية رفع منسوب الضغط الخارجي بأوجه مختلفة، وهي ترى أن «ولوج لبنان مرحلة التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه من المياه الاقليمية غير قابلة للتحقق في هذه المرحلة، خصوصاً بالنسبة للبلوك رقم 9، في غياب اتفاق دولي يكرّس حصّة إسرائيل النفطية». وتشير المصادر الى أن تلزيم احدى الشركات الروسية عملية استخراج النفط من المياه الإقليمية في شمال لبنان لا تعني دخول لبنان نادي الدول النفطية، لأن النفط الذي سيستخرج لن يجد مكاناً في الأسواق العالمية الا بالشروط الأميركية، وبالتالي، فإن ما يشهده لبنان داخلياً من أزمات اقتصادية ومالية وموجة إضرابات غير مسبوقة في القطاع العام ولا سيما في مصرف لبنان، ليس الا وجهاً من أوجه الضغوط المتفاقمة على البلاد.

من هنا يبدو أن أزمات لبنان أبعد من العوامل الداخلية، وبرأي مصادر مطلعة فإن الحكومة وبدل أن تعالج هذه المشاكل بمواجهة الضغوط الخارجية، تبحث عن الحلول من جيوب الفقراء، خصوصاً وأن شروط مؤتمر «سيدر» ليست الا عملية ضغط مفروضة على لبنان، ومحاولة الزام البلد بالشروط السياسية التي تعدّ على مستوى المنطقة، بدءاً من «صفقة القرن» وما ترتبه على لبنان، وصولاً الى محاولة ابعاد خطر سلاح المقاومة عن جبهة إسرائيل الشمالية.

قد يكون لبنان ساحة من ساحات المنازلة الأميركية في مرحلة خلط الأوراق على صعيد المنطقة، لكنّ ذلك لا يعني تسليم أوراقه للأميركي والانصياع الى مشروعه، وتؤكد المصادر ان الساحة اللبنانية لم تكن يوماً ورقة رابحة في المشروع الأميركي، لأن عوامل مواجهته موجودة وبقوّة، مذكرين بأن المشروع الأميركي فشل خلال الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982 وفي حرب تموز 2006، وعندها كان لبنان أكثر ضعفاً ووهناً، وبالتالي فإن المخطط الأميركي قد ينجح مرحلياً في تعميم حالة الفوضى، لكنه سيخفق بانتزاع أوراق القوّة اللبنانية مقابل بعض المكاسب المالية والاقتصادية، مشيرين الى أن ما يجري الآن في غزّة يكشف معالم فشل «صفقة القرن» مسبقاً، بدليل أن إسرائيل تهرول لوقف التصعيد مع المقاومة الفلسطينية وليس العكس. 

المصدر : الديار 




لبنان يواجه ضغوطا اميركية لترسيم الحدود مع اسرائىل وفرض التوطين




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2021