اخر الاخبار  الفرزلي: أي قرار يتخذ على الساحة اللبنانية سيكون من وحي الحفاظ على النأي بلبنان عن الصراعات    /    أرسلان عرض مع نائب وزير الدفاع الروسي لأوضاع المنطقة وآخر المستجدات    /    عون وبري بحثا بعدد من السيناريوهات المحتملة لجلسة 17 تشرين    /    الوزير مراد الى ريو دي جينيرو لحضور اجتماع "الميركوسور" ولقاء الرئيس البرازيلي    /    المدير المالي بالضمان: هناك طلب كبير على سحب تعويضات نهاية الخدمة والسيولة متوفرة    /    رياض سلامة: نعمل على ألا تكون المصارف ممرًا لعمليات فساد    /    شهيب: سنتابع التعاون من اجل حل العديد من القضايا التربوية    /    الراعي التقى نائب الرئيس الغاني وأثار معه مسألة تأشيرة دخول اللبنانيين    /    صحناوي: لم نوظف اكثر من 250 شخصا في المرحلة التي كنا بها بوزارة الاتصالات    /    البراكس: فوجئنا اليوم بانذار للمحطات بضرورة تسديد الاموال بالدولار    /    فنيش:بعض الفرقاء يعيشون في أوهام وعصبيّات ولا تفرق معهم مصلحة البلد    /    جنبلاط: سد النهضة قد يشكل تحديا وجوديا للشعب المصري    /    مراد يدعو للتواصل مع الدولة السورية ويؤكد: الحكومة مصرّة على مكافحة الهدر والفساد...    /    مراد استقبل وفود بقاعية    /    حسن مراد: الشعب اللبناني سيربح على الأزمة الاقتصادية    /    الوزير مراد: آن الأوان لفتح ملف المساجين الإسلاميين والتواصل مع الحكومة السورية    /    مراد: نحن من مدرسة عبدالرحيم مراد بالإنفتاح ومد اليد وعدم الإنجرار لمساجلات ولغة لا تليق بالبقاعيّين    /    اللواء ابراهيم عرض مع مراد إنعكاس الأزمة الإقتصادية على التجارة الخارجية    /    الفرزلي: للسادة النواب الحق باعادة النظر بقانون الانتخاب بصورة جذرية    /    جبق أطلق الحملة الوطنية للتوعية من سرطان الثدي: لعدم التهاون مع هذا المرض    /    مصادر وزارة للجمهورية: الموازنة عالقة في سلة الاصلاحات والخطوات الصعبة    /    سامي الجميل: قد يقع ما ليس في الحسبان إن لم يتم تدارك المأزق الاقتصادي المالي    /    ابراهيم الموسوي: سؤال برسم ما يسمى بالعدالة الدولية والأمم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان في الغرب    /    جنبلاط: حافظوا على نادي الغولف هذه المساحة النادرة الخضراء في بيروت    /    وهاب: المواقف المصرية والإماراتية والسعودية من الغزو التركي ممتازة    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-09-23

11:45 AM


بين ثقة المواطنين والمجتمع الدولي: المطلوب من الحكومة الكثير



ماهر الخطيب-النشرة

 

بات سعر ​الدولار​ مقابل ​الليرة اللبنانية​ هو الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين وحديثهم اليومي في أي مكان، خصوصاً في ظل إستغلال البعض لهذه الأزمة للمزايدة، رغم كل التطمينات بأن الوضع ليس الصورة التي يتم التسويق لها.

ضمن هذا السياق، لا يمكن إنكار وجود أزمة، لا سيّما مع توجه أصحاب محطّات المحروقات إلى الإعلان عن إضراب مفتوح في الأيام المقبلة، لكن الأكيد أن هناك الكثير من الحلول التي يمكن الذهاب إليها.

في حقيقة الأزمة، تشير مصادر إقتصادية، عبر "النشرة"، إلى وجود حالة نفسية ينبغي العمل على معالجتها سريعاً من قبل ​الحكومة​، تتعلق بغياب الثقة لدى القسم الأكبر من المواطنين، الأمر الذي يترجم بوجود كميات كبيرة من الدولارات داخل المنازل، تقدر حالياً بنحو ملياري دولار، وهي الكفيلة في حال عادت إلى المصارف، على الأقل، في إعادة ترتيب الوضع.

من وجهة نظر هذه المصادر، هذه الحالة تعود إلى الكمّ الهائل من الشائعات التي ضخت، في الفترة الأخيرة، الأمر الذي دفع بالكثيرين إلى سحب أموالهم من المصارف والإحتفاظ بها داخل المنازل، وترى أن هذه الخطوة هي كمّن يعاقب نفسه بنفسه أو يطلق النار على قدميه، نظراً إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي الاّ إلى المزيد من الضرر.

وعلى الرغم من إعتراف المصادر نفسها بوجود شح بالسيولة بالدولار الأميركي، في الوقت الراهن، تشدد على أن العرض الموجود يكفي لتلبية وضع طبيعي، وبالتالي ليس هناك ما يستدعي الذعر بين صفوف المواطنين، خصوصاً أن الإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان قادرة بالسيطرة على الوضع، في حين أن أصل المشكلة يكمن بأن لبنان يستورد أكثر مما يصدّر، كما أن هناك تراجعاً في حجم الإستثمارات الأجنبية، لا سيما العربية، في السنوات الماضية.

إنطلاقاً من ذلك، توضح المصادر الإقتصادية أن الأمور ستكون أفضل، في المرحلة المقبلة، بعد تحريك مقرّرات مؤتمر "سيدر" بالإضافة إلى عودة الإستثمارات العربيّة، مع تزايد الوعود التي تطلق على هذا الصعيد، إلا أنها تشدّد على أن هذا لا يلغي أن الحكومة مطالبة بإستعادة ثقة اللبنانيين بأسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات التي تحول دون اللعب بأسعار العملات الأجنبيّة، وبالتالي محاسبة المخالفين من محال الصيارفة والتجار، وتضيف: "من غير المعقول أن تبقى هذه الأفعال دون محاسبة، كما أن على المواطنين الإبلاغ مباشرة عن أيّ مخالفة تحصل على هذا الصعيد.

بالتزامن مع هذه المطالبة بإستعادة الثقة المحليّة من جانب المواطنين، بدا لافتاً أن رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ سمع كلاماً واضحاً، خلال زيارته إلى باريس، بضرورة الإنتقال إلى الخطوات الإصلاحيّة، التي لم يعد من الممكن التأخّر بها بأيّ شكل من الأشكال، لا سيما أن أغلب القوى السياسية موجودة على طاولة مجلس الوزراء، وهي مسؤولة عن الواقع الحالي.

على هذا الصعيد، تكشف مصادر سياسية مطلعة، عبر "النشرة"، أن لبنان ليس متروكاً على المستوى الدولي، بل على العكس من ذلك هناك رغبة في مساعدته على عدم السقوط، خصوصاً من الجانب الأوروبي، لكنها تشير إلى أنه في المقابل المطلوب من الحكومة ان تبادر للقيام بالإصلاحات المطلوبة منها، وهي لا يمكن أن تكون على شكل تقديم مشروع موازنة العام 2020 في موعدها فقط، نظراً إلى أن هذا الإجراء الدستوري من المفترض أن يكون روتينياً أو طبيعياً.

وتلفت المصادر نفسها إلى أن ترشيد ​القطاع العام​ وخفض تكلفته الماليّة يأتي على رأس الإجراءات المطلوبة، بالإضافة للعمل على خفض العجز في ​الموازنة​ ما يؤدّي ‏حكماً إلى خفض خدمة الدين العام، كما العمل على تخفيض العجز التجاري وعجز الحساب الجاري، من دون تجاهل العمل على ​مكافحة الفساد​ ووقف التهريب عبر المعابر الشرعيّة وغير الشرعيّة، وتضيف: "هذه هي الإجراءات التي تدفع إلى إعادة الثقة بالحكومة على المستوى الدولي، في حين أن تجاهلها لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة، وبالتالي المساعدات لن تكون إلا بمثابة حقن مورفين ليس أكثر".

في المحصّلة، الأزمة الأكبر تكمن في غياب الثقة بالحكومة الحالية، التي عليها المبادرة إلى إتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن، ما يعيد ثقة المواطنين والمجتمع الدولي بها.

 




بين ثقة المواطنين والمجتمع الدولي: المطلوب من الحكومة الكثير




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019