اخر الاخبار  فنزويلا ترفع سعر الوقود وتفتح باب الاستيراد الخاص    /    ترامب ينفجر في وجه حكّام الولايات: ستظهرون كمجموعة من الحمقى!    /    الصراع الصيني ــ الأميركي يشتدّ: هونغ كونغ بلا حكم ذاتي؟    /    عن تهديد إسرائيل بشنّ الحروب... واللاجهوزيّة العسكرية    /    السفيرة الأميركية تدافع عن رياض سلامة... وتهدّد    /    عدّاد الإصابات إلى 1233 والأولويّة في الفحوص للمخالطين    /    نقص المازوت يهدد بانقطاع الخلوي    /    برّي: العفو العام لم يؤجَّل كي يسقط    /    البناء : البيت الأبيض لتشديد القبضة الأمنيّة بوجه حركة الاحتجاج… ومزيد من العنف في الشوارع / ارتباك حكومي تحت وطأة العقوبات الجديدة على سورية… وخسائر لبنان 10 مليارات $ / البرود السياسيّ الرئاسيّ يطال مكوّنات الحكومة والنتيجة مزيد من تأجيل الملفات    /    مراد: الإستماع لمشاكل المزارعين امر ملح    /    حسن مراد: إعادة توزيع موظفي العام واجب الحكومة الإصلاحية    /    ورقة عمل لحسن مراد لمعالجة الأزمة الإقتصادية في البقاع    /    عبدالرحيم مراد في ذكرى استشهاد دولة الرئيس رشيد كرامي: ثابتون بوحدة لبنان وعروبته...    /    مراد: نهج رشيد كرامي باق مع فصيل كرامي الذي له منا عهد أن نبقى معا لبناء وطننا    /    وزير الصحة: نحن في مرحلة المناعة المجتمعية التدريجية    /    مرتضى: الرقابة البيطرية من ضمن خطة وزارة الزراعة للأمن الغذائي    /    كرامي: دياب أكد تفاؤله بالمفاوضات مع صندوق النقد رغم بعض التفاصيل غير المريحة    /    السيد: القضاء يفتح الملف ويستدعي الفاسد ويبقيه فترة ويطلقه والاعلامي يفتح خطوط الابتزاز مع الفاسد    /    عراجي بعد لجنة الصحة: للاستفادة من مصانع الأدوية الوطنية شرط أن تكون تحت الاشراف والمراقبة    /    المجذوب: هناك تعاون واتفاق مع لجان الأهل على تخفيض الأقساط بالمدارس    /    الجمهورية: لجنة تقصي الحقائق المنبثقة من لجنة المال أحرزت تقدما في مقاربة الأرقام المالية    /    فهمي: المحتجّون الذين تظاهروا خلال الأيام الماضية امام مقار ومنازل بعض المسؤولين هم مشاغبون    /    وهاب: المدير التركي لتاتش يلعب بشكل قذر والمطلوب من الحكومة قرار حاسم    /    المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك: لضرورة رصّ الصفوف في هذه المرحلة    /    وهاب: المدير التركي لتاتش يلعب بشكل قذر والمطلوب من الحكومة قرار حاسم    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-11-08

12:15 PM


حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك



رزق الله الحلو - خاص النشرة

ينسحب الانحطاط الاجتماعيُّ الَّذي بتنا نعيشه في ​لبنان​ اليوم، وعلى مختلف المستويات، في ما ينسحب، على التَّربية والتَّعليم. وقد بات اللا منطق سيِّد كلِّ المواقف والمواقع!.

 

وآلمني أَن نعمد إِلى استخدام أَبنائنا المُتعلِّمين سواتر ترابيَّةً في الحراك المُتفجِّر ضدّ المسؤولين جميعًا، خبط عشواءٍ... وأستشعر بمرض عُضالٍ مُنيَت به التَّربية، حين أَقرأُ خبرًا مفاده أَنَّ منطقة صيدا –عاصمة ​الجنوب​ الأَبيِّ– قد أَعلنت "الإِضراب العامَّ في كلِّ ​المدارس​، إِلى يوم الأَحد المقبل، للضَّغط من أَجل تأْليف حكومةٍ وطنيَّةٍ انتقاليَّةٍ، تلبِّي مطالب الحراك".

 

ردَّة الفعل الأُولى على خبرٍ كهذا، يتجلَّى في سيلٍ من الأَسئلة ومنها:

 

-أَلهذا الحدِّ نحن النَّاضجين عاجزون عن الضَّغط لولادةٍ حكوميَّةٍ، كي نستعين بأَبنائنا للضَّغط في المدارس ومعاهد العلم لعذه الغاية؟.

-في هذه الحال كيف لنا أَن ننظر إِليهم، ونحن في هذا ​العجز​ الرَّهيب؟. وما هي صورتنا في نظرهم؟ وما المثال الَّّذي نقدِّمه إِليهم؟ هل مِن نظرة احترامٍ سيتصدَّقون بها علينا، ونحن على ما نحن من عجزٍ تامٍّ؟...

-إِذا كان المقصود أَن ندرِّبهم على الوطنيَّة –كما يدَّعي بعض الجهابذة– فكيف نشرح لهم ما يُجرى إِذا كنَّا نحن أصلاً، غير عارفين به، وحتَّى أَنَّ المنساقين إِلى الحراك غير مدركين للخطوات الآيلة إِلى تحقيق الأَهداف المرجوَّة؟...

-لمصلحة مَن نستخدم أَبناءَنا متاريس في الحراك الشَّعبيِّ غير المُحدَّد المعالم؟... لِمصلحة الأَهل وهم شركاء في المسؤوليَّات التَّربويَّة؟ أَم لمصلحة المدرسة الَّتي تترنَّح قيمٌ زرعتها في نفوس المتعلِّمين على قارعة الطَّريق؟. أم لمصلحة متعلِّمين كلُّ ما يهمُّهم أَنْ يخرجوا من إِطارٍ جغرافيٍّ يعتقدون أَنَّه يقيِّدهم... إِلى رحابٍ غير محدَّدة المعالم؟...

حراكٌ يقولون عنه "ثورةً"، وهو بعيدٌ عنها بُعْدنا عن المرِّيخ... فكيف نحدِّده لأَبنائنا؟ ما ماهيَّته؟ وأَهدافه؟ وأُسلوبه لبلوغ الغايات المرجوَّة منه؟... نقول الغايات في صيغة الجمع، لأَنَّ لكلٍّ من المشاركين في هذه الجمهرة غايته، مع الإِقرار بأَنَّ العنوان العريض للحراك، وعنينا به "استرجاع الأَموال الوطنيَّة المنهوبة"، ينطلق من المصلحة الوطنيَّة العُليا.

التَّربية من الحُصون المُستهدفة اليوم بقوَّةٍ، لكونها تجسِّد ​المستقبل​، وإِنَّما بات المطلوب استهداف النَّاشئة، لاستكمال الإِطباق على لبنان الرِّسالة!.

من المُؤسف أَنْ تكون لنا مساهمة في ما يُحاك ضدَّ التَّربية في لبنان، عن طريق التَّنازل عن دورنا التَّربويِّ، وعدم التَّحلِّي برؤيةٍ الثّاقبةٍ لمجريات الأَحداث والتَّطوُّرات، وحذارِ ومن ثمَّ حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك.

لقد أَثبتت التَّطوُّرات الأَخيرة، أَنَّنا نحتاج في لبنان، إِلى التَّمكُّن أَكثر من مهاراتنا التَّحليليَّة–المنطقيَّة، ومعرفة أَنَّنا أَمام مشكلة معيَّنة أو معضلة ينبغي إِيجاد حلٍّ لها. وعلينا أَوَّلاً أَن نفهم المعضلة، ونحلَّل مواقف الأَفرقاء المعنيِّين فيها، ومن ثمَّ نجترح الحلول... وإِذا لم ننجح في الوصول إِلى حلٍّ للمعضلة من المرَّة الأُولى، يُعاد تحليل الوضع، وفي ضوئه تُجرى التَّعديلات اللازمة للانطلاق مجدَّدًا في الحلِّ، إذ لا بأْس من إِعادة المحاولة أَكثر من مرَّةٍ…

تنبغي معرفة أَنَّ الإِنسان يتعرَّض في حياته العمليَّة إِلى الكثير من الأُمور والمواقف غير المعتادة الَّتي تؤَثِّر أَحيانًا في تتمَّة أَمرٍ مُعيَّنٍ، أَو تشويه موقفٍ أَو إِحداث خللٍ، وقد تكون هذه المواقف والأَحداث على درجةٍ بسيطةٍ من الأَهميَّة غير أَنَّها تغلق مساراتٍ أَو تقف في وجه تحقيق الأَهداف أَو تؤدِّي إِلى اضطراب النَّفس وتعسير الحال… فهل يدرك أَبناؤنا كلَّ هذه المعارف، وهل تمكَّنوا منها وتمرَّسوا بمهاراتها، قبل الزَّجِّ بهم في شارع المطالب؟.




حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2020