اخر الاخبار  نصرالله: لوضع التراشق بالإتهامات جانباً ومنح الحكومة فرصة منطقية ومعقولة    /    كرامي: تحية لدياب لعمله على إبطال قرار الميدل إيست    /    محمد نصرالله: المواقف الأوروبية والعربية تشير إلى الثقة بالحكومة    /    البستاني: الحريرية السياسية هي التي لا تريد كهرباء في لبنان    /    الجميل لنصرالله: جر لبنان للحروب والتهديد باشعالها سبب رئيسي للانهيار    /    وهاب: لم أسمع خطاب سعد الحريري وأنا مع بهاء الحريري الذي نجح بإدارة مؤسساته    /    لاريجاني: لبنان مؤثر بالمنطقة وإيران تسعى لأن تراه بلدا حرا سيدا مستقلا    /    ماريو عون: حديث الحريري عن رئيس الظل هدفه تبرير الخروج من التحالف مع التيار    /    أبو الحسن لبستاني: ليتكم تتنحون عن ملف الكهرباء بعدما رسبتم بالإمتحان وأسقطتم الدولة    /    ضاهر: لتخفيض الفائدة على اليوروبوند إلى ١ بالمئة واعادة جدولتها    /    بري أكد أنه ذاهب لمعركة الكهرباء: لا للبواخر لأنها جرصة ولا للحلول المؤقتة    /    السنيورة عن تمثال سليماني بالجنوب: خطوة غير مفيدة وعمل غير رصين و"البلد مش ناقصها"    /    فهمي: أنا مستقل وسأرفض أي أمر غير قانوني حتى لو قام والدي من القبر وطلبه    /    حسن مراد: نخشى أن يستمر هذا الوضع المتردي في لبنان    /    بالصّور: قرارٌ مهمّ لحاكم مصرف لبنان    /    باسيل يلتقي السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد في ميرنا الشالوحي    /    الشرق الاوسط:تشديد دياب على استقلالية حكومته يصب في خانة رغبته في مخاطبة المجتمع الدولي    /    ضاهر:اشتروا 600 مليون دولار من اليوربوند لتحقيق أرباح توازي 150 مليون دولار    /    عون استقبل السيناتور الفرنسي Joël Guerriau    /    هاشم: حرص جمعية مصارف لبنان على تسديد اليوروبندز في موعدها يثير الريبة    /    مخزومي: لعدم دفع إستحقاق آذار المالي والتفاوض مع المعنيين    /    السيد لسلامة: فيك تخبر الناس مين عم يشتري السندات اليوم ولمين الكومسيون؟    /    آلان عون:المعالجة المالية لن تكون كبسة وقد تتطلب اجراءات لا ترضي الناس    /    الخارجية الفرنسية: ننتظر ومجموعة الدعم الدولية إصلاحات بعيدة المدى وطموحة في لبنان    /    دريان من ضريح رفيق الحريري: وحدة اللبنانيين تقوم على تقدمهم وريادتهم    /   


التفاصيل




التاريخ:2019-11-08

12:15 PM


حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك



رزق الله الحلو - خاص النشرة

ينسحب الانحطاط الاجتماعيُّ الَّذي بتنا نعيشه في ​لبنان​ اليوم، وعلى مختلف المستويات، في ما ينسحب، على التَّربية والتَّعليم. وقد بات اللا منطق سيِّد كلِّ المواقف والمواقع!.

 

وآلمني أَن نعمد إِلى استخدام أَبنائنا المُتعلِّمين سواتر ترابيَّةً في الحراك المُتفجِّر ضدّ المسؤولين جميعًا، خبط عشواءٍ... وأستشعر بمرض عُضالٍ مُنيَت به التَّربية، حين أَقرأُ خبرًا مفاده أَنَّ منطقة صيدا –عاصمة ​الجنوب​ الأَبيِّ– قد أَعلنت "الإِضراب العامَّ في كلِّ ​المدارس​، إِلى يوم الأَحد المقبل، للضَّغط من أَجل تأْليف حكومةٍ وطنيَّةٍ انتقاليَّةٍ، تلبِّي مطالب الحراك".

 

ردَّة الفعل الأُولى على خبرٍ كهذا، يتجلَّى في سيلٍ من الأَسئلة ومنها:

 

-أَلهذا الحدِّ نحن النَّاضجين عاجزون عن الضَّغط لولادةٍ حكوميَّةٍ، كي نستعين بأَبنائنا للضَّغط في المدارس ومعاهد العلم لعذه الغاية؟.

-في هذه الحال كيف لنا أَن ننظر إِليهم، ونحن في هذا ​العجز​ الرَّهيب؟. وما هي صورتنا في نظرهم؟ وما المثال الَّّذي نقدِّمه إِليهم؟ هل مِن نظرة احترامٍ سيتصدَّقون بها علينا، ونحن على ما نحن من عجزٍ تامٍّ؟...

-إِذا كان المقصود أَن ندرِّبهم على الوطنيَّة –كما يدَّعي بعض الجهابذة– فكيف نشرح لهم ما يُجرى إِذا كنَّا نحن أصلاً، غير عارفين به، وحتَّى أَنَّ المنساقين إِلى الحراك غير مدركين للخطوات الآيلة إِلى تحقيق الأَهداف المرجوَّة؟...

-لمصلحة مَن نستخدم أَبناءَنا متاريس في الحراك الشَّعبيِّ غير المُحدَّد المعالم؟... لِمصلحة الأَهل وهم شركاء في المسؤوليَّات التَّربويَّة؟ أَم لمصلحة المدرسة الَّتي تترنَّح قيمٌ زرعتها في نفوس المتعلِّمين على قارعة الطَّريق؟. أم لمصلحة متعلِّمين كلُّ ما يهمُّهم أَنْ يخرجوا من إِطارٍ جغرافيٍّ يعتقدون أَنَّه يقيِّدهم... إِلى رحابٍ غير محدَّدة المعالم؟...

حراكٌ يقولون عنه "ثورةً"، وهو بعيدٌ عنها بُعْدنا عن المرِّيخ... فكيف نحدِّده لأَبنائنا؟ ما ماهيَّته؟ وأَهدافه؟ وأُسلوبه لبلوغ الغايات المرجوَّة منه؟... نقول الغايات في صيغة الجمع، لأَنَّ لكلٍّ من المشاركين في هذه الجمهرة غايته، مع الإِقرار بأَنَّ العنوان العريض للحراك، وعنينا به "استرجاع الأَموال الوطنيَّة المنهوبة"، ينطلق من المصلحة الوطنيَّة العُليا.

التَّربية من الحُصون المُستهدفة اليوم بقوَّةٍ، لكونها تجسِّد ​المستقبل​، وإِنَّما بات المطلوب استهداف النَّاشئة، لاستكمال الإِطباق على لبنان الرِّسالة!.

من المُؤسف أَنْ تكون لنا مساهمة في ما يُحاك ضدَّ التَّربية في لبنان، عن طريق التَّنازل عن دورنا التَّربويِّ، وعدم التَّحلِّي برؤيةٍ الثّاقبةٍ لمجريات الأَحداث والتَّطوُّرات، وحذارِ ومن ثمَّ حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك.

لقد أَثبتت التَّطوُّرات الأَخيرة، أَنَّنا نحتاج في لبنان، إِلى التَّمكُّن أَكثر من مهاراتنا التَّحليليَّة–المنطقيَّة، ومعرفة أَنَّنا أَمام مشكلة معيَّنة أو معضلة ينبغي إِيجاد حلٍّ لها. وعلينا أَوَّلاً أَن نفهم المعضلة، ونحلَّل مواقف الأَفرقاء المعنيِّين فيها، ومن ثمَّ نجترح الحلول... وإِذا لم ننجح في الوصول إِلى حلٍّ للمعضلة من المرَّة الأُولى، يُعاد تحليل الوضع، وفي ضوئه تُجرى التَّعديلات اللازمة للانطلاق مجدَّدًا في الحلِّ، إذ لا بأْس من إِعادة المحاولة أَكثر من مرَّةٍ…

تنبغي معرفة أَنَّ الإِنسان يتعرَّض في حياته العمليَّة إِلى الكثير من الأُمور والمواقف غير المعتادة الَّتي تؤَثِّر أَحيانًا في تتمَّة أَمرٍ مُعيَّنٍ، أَو تشويه موقفٍ أَو إِحداث خللٍ، وقد تكون هذه المواقف والأَحداث على درجةٍ بسيطةٍ من الأَهميَّة غير أَنَّها تغلق مساراتٍ أَو تقف في وجه تحقيق الأَهداف أَو تؤدِّي إِلى اضطراب النَّفس وتعسير الحال… فهل يدرك أَبناؤنا كلَّ هذه المعارف، وهل تمكَّنوا منها وتمرَّسوا بمهاراتها، قبل الزَّجِّ بهم في شارع المطالب؟.




حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك




النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2020