اخر الاخبار  جبق من بروكسل: نسعى لإبقاء لبنان خاليًا من شلل الأطفال    /    سعد عرض مع رؤساء الأقسام في مستشفى صيدا الحكومي خطتهم للنهوض بالمستشفى    /    المحامي أبو فاضل يدعي على العربية نت والصحافية هاجر كنيعو بموضوع اورينت كوين    /    الفرزلي عرض مع كوبيتش الاوضاع في لبنان والمنطقة    /    عز الدين إلتقت وفد جنسيتي كرامتي: لتأمين التسهيلات اللازمة الى حين إقرار قانون الجنسية    /    ارسلان: نؤكد للجميع اننا رفعنا الغطاء عن أي متورّط بجريمة قبرشمون ولن نساوم    /    150 مرشحاً على 24 مقعداً لإنتخابات "الشرعي الاسلامي"... والمعركة على نائب الرئيس    /    كما في الواردات كذلك في النفقات… الصعوبات والتحديات كثيرة    /    أزمة متعهدي تأمين التغذية للجيش إلى الحل خلال ساعات    /    التحكم المروري: جريحان بانقلاب "رابيد" على المسلك الغربي لأوتوستر    /    خليل: لا ضرائب بموازنة 2020 وسيتم صرف مستحقات متعهدي تغذية الجيش باليومين المقبلين    /    جابر: مشكلة البلد أن القانون الذي يصدر عن مجلس النواب يعتبره البعض وجهة نظر    /    ماروني: لا يمكن القيام بإصلاح بالتراضي والفساد ينخر في الإدارة بظل غياب المراقبة    /    آلان عون: يجب ان نبقى في حالة حوار مع الجانب الأميركي للتخفيف من وطأة العقوبات    /    الغريب التقى وزيرا دنماركيا: لعدم ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا    /    شهيب: السياسة التقشفية المتبعة يجب ألا تطاول القطاع التربوي    /    عطالله: آمل أن تقر الحكومة خطة وزارة المهجرين ومشروع قانون تحفيزهم على العودة    /    وهاب: الجيش خطنا الأحمر فلتخجل الدولة من نفسها ولتؤمن الأموال لإطعام العسكريين    /    نتانياهو قبيل السفر لروسيا: من المهم الحفاظ على حرية العمل في سوريا ضد اهداف تابعة لحزب الله    /    الدولة تكرّم جزّار الخيام    /    هكذا صدر قرار إسقاط الطائرة الإسرائيلية    /    القتل بالسرطان    /    مستشفيات خاصة للمرضى: الـ deposit أولاً!    /    تسعير الأقساط بالدولار: السلطة تغطي الجامعات    /    جنبلاط يتخلى عن جعجع... كرمى للعهد؟!    /   


مقالات


150 مرشحاً على 24 مقعداً لإنتخابات "الشرعي الاسلامي"... والمعركة على نائب الرئيس


علي ضاحي 

في 11 حزيران الماضي، اصدر مفتي الجمهورية الشيخ ​عبد اللطيف دريان​ قرارا رقم 87م/2019 لدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية، عند الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد بتاريخ 13 تشرين الأول 2019 في كافة الأقضية والمحافظات والمناطق اللبنانية بحضور ثلثي أعضاء الهيئة الناخبة.

 

ومنذ اسبوعين تقريباً ووفق اوساط علمائية بارزة ومتابعة للانتخابات فإن عدد المرشحين الصالح ترشيحهم قد بلغ 150 مرشحاً على 24 مقعداً ينتخبون في المناطق فيما يعين المفتي 8 اعضاء تعييناً ويكون رئيس الحكومة العامل ورؤساء الحكومات السابقون اعضاء حكميون دائمون في ​المجلس الشرعي الاسلامي​ الاعلى.

 

وفيما يسعى كل طرف سياسي سني لان يكون له حضور في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى من الجماعة الاسلامية الى جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) الى سُنة 8 آذار ممثلين باللقاء التشاوري، يعمل تيار المستقبل وفق اوساط سياسية بارزة على الخروج "منتصراً" بغالبية اعضاء المجلس الشرعي الاعلى والذي سيحدد وفق تسلمه مهامه، إما بالانتخاب او بالتعيين وجهة اختيار مفتي المناطق الشاغرة مراكزهم بمعظمها بفعل التقاعد او تسير بالتكليف من عكار الى اقصى الجنوب او ممدة خدماتهم. وفي تؤكد الاوساط العلمائية نفسها ان معركة المفتين ليست مطروحة وان العمل جار على انتخابات المجلس الشرعي الاعلى، تؤكد الاوساط السياسية ان المعركة الحقيقية من شقين: الاول معركة نائب رئيس المجلس الشرعي الاعلى وهو من حصة طرابلس دائماً، والثاني من بعده هناك معركة حامية على مفتي المناطق بين العلماء والمشايخ انفسهم وبين تيار المستقبل ومنافسيه من السنة.

 

في المقابل تؤكد اوساط عاملة على خط الانتخابات ان جهود المستقبل ولا سيما الثلاثي النائب بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري "اثمرت" في حلحلة معظم "المعارك" من الجنوب حيث تتجه الامور الى التزكية بعد انسحاب معظم منافسي مرشحي المستقبل وقد نصل بعد ايام الى بقاء 3 مرشحين فقط ليفوزوا بالتزكية. في حين يجري العمل على حلحلة امور ممثلي العاصمة بيروت بين دار الفتوى والمستقبل والنائب فؤاد مخزومي والهيئات والفاعليات البيروتية والعائلات وان يتم الامر بالتوافق ومن دون معركة قاسية ولكن الاوساط تؤكد ان الامور ماشية "حتى الآن" وقد "تمشي" او "تتفركش" في آخر لحظة.

 

وفي البقاع الشمالي وبعلبك الهرمل تسير الامور وفق الاوساط في اتجاه الحلحلة وتجنب الانتخابات. اما في عكار فالامور "مريحة" لاحمد الحريري والذي مكث بضعة ايام في عكار وخرج بتطمينات ان كل المرشحين السبعة قد ينسحبون لمصلحة مرشح تيار المستقبل على اعتبار ان معظم اعضاء الهيئة الناخبة هم من تيار المستقبل الامر الذي يعني ان مرشح تيار المستقبل الذي لم يُسم بعد سيكون الاوفر حظاً لتولي المقعد الوحيد عن المجلس في عكار.

وتشير الاوساط الى ان المعركة الحقيقية هي في طرابلس والتي يحق لها بسبعة اعضاء مع المنية والضنية. ففي المجلس الماضي حصلت طرابلس على 4 من اصل 7 فيما حصلت الضنية والمنية على 3 اعضاء اما هذه المرة فيرغب الطرابلسيون ان تكون لهم الغلبة باختيار 5 اعضاء من اصل 7 يتنافس عليهم الجماعة الاسلامية والاحباش واللقاء التشاوي ممثلاً بالنائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد والرئيس نجيب ميقاتي وتيار المستقبل وحتى الساعة لا تزال الامور غير واضحة في عاصمة الشمال بالنسبة لانتخابات المجلس الشرعي. فيما تبقى المعركة الحقيقية على موقع نائب رئيس المجلس الشرعي الاعلى والذي يُعتبر من حصة طرابلس. حيث يطرح وفق الاوساط الرئيس نجيب ميقاتي لتوليه عمر عبد الاله ميقاتي، بينما يزكي المفتي دريان بقاء الوزير عمر مسقاوي، بينما تطرح اطراف طرابلسية اخرى كل من الشيخ مالك الشعار مفتي طرابلس و الشيخ ناصر الصالح رئيس المحاكم السنية السابق، في حين ينصح آخرون بأن يتولى الموقع النائب سمير الجسر عن تيار المستقبل كتكريم لدوره في مقابل ان يُحيّد المستقبل نفسه عن معركة المجلس الشرعي الاعلى.

وفي كل الحالات تبقى الامور مرهونة بالتطورات المستقبلية وفق الاوساط والتي ترى ان امامنا اسبوع او لتبلور الامور بشكل اوضح.





كما في الواردات كذلك في النفقات… الصعوبات والتحديات كثيرة


النشرة

إذا إعتقد بعض من الإقتصاديين والعارفين في الشأن المالي أن الصعوبات الحقيقية التي تنتظر ​الحكومة​ في موازنة ٢٠٢٠ تكمن في عدم فرض ضرائب جديدة على الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود، وهذا ما يعتبره "حزب الله" و"حركة أمل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي" من الخطوط الحمر التي لا يمكن القبول بها، فهذا لا يعني أبداً أن الصعوبات تقتصر فقط على الضرائب التي تُدرج ضمن خانة الواردات. ففي العنوان الآخر المعروف بـ"النفقات"، صعوبات وتحدّيات كثيرة وكبيرة، وما من خبير أو محلّل يمكنه توقّع كيف يمكن للقوى السّياسية المتمثّلة في الحكومة قبل مجلس النواب، أن تتخطى هذه الصعوبات التي يمكن وبمجرد طرح البعض منها، أن تعيد الى الشارع المعترضين على موازنة ٢٠١٩ من عسكريين متقاعدين وأساتذة وموظفين في القطاع العام.

"في سلم أولويات هذه الصعوبات" يقول مصدر متابع، "تأتي معالجة الرواتب والأجور في القطاع العام، هذا من دون أن ننسى رواتب التقاعد، وهذه من ضمن العناوين الأساسيّة التي ركز عليها الموفد الفرنسي المكلّف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكين في زيارته الأخيرة للبنان. وفي هذا السياق، يبرز من بين الإقتراحات الإقتصاديّة المقدمة كحلول، إقتراح تجميد زيادات الرواتب والأجور في القطاع العام لثلاث سنوات.

ليس بعيداً من الرواتب، تأتي صعوبة التوصّل الى إصلاح فعلي وحقيقي لنظام التقاعد في القطاع العام، وهنا يروي المتابعون لزيارة دوكين أن الموفد تفاجأ بهذا النظام مؤكّداً أنّ ما من بلد في العالم يقدّم للموظف كل هذه التقديمات بعد تقاعده، حتى في الدول التي تنعم بوضع مالي وإقتصادي جيد.

أضف الى الرواتب والأجور ونظام التقاعد، ستكون القوى السّياسية على الطاولة الحكوميّة أمام مشكلة حقيقيّة إسمها خفض النفقات بالمواد والخدمات الإستهلاكيّة التي تحتاجها المؤسسات العامة كالمحروقات والقرطاسية وغيرها، وخفض مساهمات الدولة للجمعيّات الخيريّة والمدارس المجانيّة الخاصة، وهذا ما يمكن أن يؤدّي الى كباش سيّاسي، خصوصاً أن هذه الجمعيات والمدارس إمّا تابعة وإما مدعومة أو مغطاة وبأكثريتها الساحقة من قبل الطوائف والأحزاب والتيارات السياسية.

 

أما خدمة الدين العام فلها حصّة كبيرة ومهمّة من هذه الصعوبات وهنا تقول المصادر، يجب أن تتفاهم الحكومة مع المصارف على ضبط قيمة خدمة الدين العام وعدم السماح بإرتفاعها بعد اليوم، وهذا ما يمكن أن يستنفر الأخيرة.

وإذا كان هناك إتفاق سياسي ولو في العلن على تجميد التوظيف بشكل كلّي في الإدارات والمؤسسات العامّة، ومنع الإستثناءات إلا بقرار يتّخذه مجلس الوزراء، فخفض عجز الكهرباء في موازنة العام ٢٠٢٠ من ٢٥٠٠ مليار ليرة الى ١٥٠٠ مليار ليرة لن يكون من الأمور السهلة جداً أمام الحكومة.

كل هذه العناوين المندرجة تحت عنوان النفقات، إضافة الى تلك التي تأتي ضمن خانة الواردات، تحضر كعنوان أول خلال الإتصالات والمشاورات واللقاءات التي تعقد بين المعنيين الأساسيين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ومن دون أن ننسى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي يتمثّل التكتل الذي يرأسه بكتلة لها ثقلها في الحكومة.

فهل ستمرّ موازنة ٢٠٢٠ بسهولة لا يتوقعها أحد، وبسرعة يطلبها المجتمع الدولي والدول المانحة؟!. الجواب خلال الأسابيع المقبلة لا بل مطلوب أن يأتي قبل نهاية العام ٢٠١٩ وإلا...





أزمة متعهدي تأمين التغذية للجيش إلى الحل خلال ساعات


النشرة - ماهر الخطيب

يوم أمس، كان مفاجئاً إعلان المتعهدين المكلفين تأمين الطعام للجيش التوقف عن الخدمة، بسبب التأخر في دفع مستحقاتهم المتأخرة منذ سنة ونصف ​السنة​، معتذرين من ​قيادة الجيش​ والعسكريين عن كل ضرر يمكن أن يلحق بهم من جراء ذلك، نظراً إلى أنهم غير قادرين على الاستمرار في شراء المؤن من دون مال وبعد وعود متكررة لا يتم الوفاء بها.

في المقابل، كانت أوساط ​وزارة المال​ تؤكد أن المشكلة ستحل خلال يومين، لكنها تشدد على عدم وجود مستحقات بتاريخ أمس، حيث أنها تسدد المتوجبات وفق الجداول الموضوعة لديها، وقد تم صرف دفعة الشهر الماضي.

حول هذا الموضوع، يوضح أحد المتعهدين، عبر "النشرة"، أن الجميع يريد خدمة ​الجيش اللبناني​، لكن بعض المتعهدين، لا سيما الذين لديهم إستحقاقات يومية، غير قادرين على الإستمرار من دون الحصول على أموالهم، لكنه في المقابل يشير إلى أن هناك وعوداً حصلوا عليها بمعالجة هذه المشكلة في وقت قريب، ويشدد على أن المتعهدين ليسوا شخصاً واحداً، وبالتالي لكل منهم ظروفه الخاصة.

ويلفت هذا المتعهد إلى إتصالات حصلت على هذا الصعيد، بين وزير الدفاع الوطني ​الياس بو صعب​ ووزير المال ​علي حسن خليل​ وقائد الجيش ​العماد جوزيف عون​، متوقعاً أن يتم الوصول إلى حل خلال ​الساعات​ القليلة المقبلة، لكنه يرى أنه لم يكن من الضروري الوصول إلى التوقف عن هذه الخدمة.

على الرغم من ذلك، يوضح المتعهد نفسه أن البعض كان قادراً على تحمل التأخير لكن البعض الآخر لم يعد قادراً، خصوصاً أن هناك من سبق له الحصول على تسهيلات من مصارف، ويضيف: "لكل منهم ظروفه، وأوضاع السوق اليوم معروفة، التوقف كان ليوم واحد وبالتالي المشكلة لم تكن كبيرة".

على هذا الصعيد، عمدت قيادة الجيش إلى إتخاذ اجراءات احتياطية لضمان توفير الطعام، فيما استعملت مخزون الغذاء الذي يكفي لأربعة أو خمسة أيام على الأكثر، في وقت تؤكد أوساط ​وزارة المالية​، عبر "النشرة"، أن الجيش سلم الوزارة الجداول والمستحقات لمتعهدي التغذية منذ نحو اسبوع، وتوضح أنه لم يحصل أي تأخير في وزارة المال، التي تعمل بشكل حثيث على انهاء العمل بالجداول وصرف الأموال بين اليوم وغداً، وبالتالي عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل هذه الأزمة.

 

في المحصلة، الأزمة على طريق الحل، خلال الساعات المقبلة، على أمل أن يتم إتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرارها، لا سيما أن الوصول إلى هذه المرحلة أمر لا يمكن السكوت عنه أو تبريره، فهل كان المطلوب توقف المتعهدين عن تأمين الخدمة كي تحل المشكلة؟ ومن يتحمل المسؤولية عن ذلك؟





الدولة تكرّم جزّار الخيام


الأخبار-حسن عليق

قبل أيام، عاد إلى بيروت عامر الياس الفاخوري، القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام. عبر المطار، وصل الفاخوري، الذي كان مسؤولاً عن كتيبة عملاء من عصابات أنطوان لحد، مهمتها حراسة معتقل الخيام الشهير، والمشاركة في إدارته وقمع المعتقلين الذين كان جيش الاحتلال الإسرائيلي وعملاؤه ينكّلون بهم فيه. الفاخوري، وهو من الجنوب (56 عاماً)، يزعم أنه غادر لبنان إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1998، عبر فلسطين المحتلة، بعد خلاف مع رؤسائه. لكنه، قبل ذلك، كان أحد أشهر العملاء بين ضحايا الخطف والاعتقال والتعذيب في معتقل الخيام. هو أحد رأسَي المعتقل، إلى جانب رئيس جهاز الأمن والتحقيق جان الحمصي (أبو نبيل). ولا عميل فوقهما. كانا يتبعان مباشرة للاستخبارات الإسرائيلية.

في مطار رفيق الحريري الدولي، الأسبوع الفائت، لاحظ عنصر الأمن العام المكلَّف التدقيق في جوازات سفر الواصلين إلى بيروت أن حامل جواز السفر الأميركي، عامر الياس الفاخوري، مطلوب للتوقيف. لكن التدقيق في ما بين يديه أظهر أن قرار التوقيف «مسحوب». فخلاصة الحكم الغيابي بالسجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة، كما مذكرات التوقيف في جرائم الخطف والاغتصاب، إضافة إلى مذكرات التوقيف غير القضائية الصادرة عن الجيش اللبناني (في البرقية رقم 303)، كلها «مسحوبة». يعني ذلك أن الأمن العام عاجز عن توقيفه، لغياب أيّ قرار قضائي يتيح ذلك. ما العمل؟ للمدير العام للأمن العام صلاحية «سحب أوراق» من يريد. سُمح للفاخوري بدخول البلاد، بعد حجز جواز سفره.
من الذي سوّى وضع الفاخوري الذي يقول معتقلون محررون من «الخيام» إنه شريك في المسؤولية العملية عن كل التعذيب الذي لحق بهم، فضلاً عن أصل اعتقالهم؟ مَن القوة «الخفية» التي سمحت بسحب كل المذكرات الصادرة بحقه؟ إحدى الإجابات التي حصلت عليها «الأخبار» أمس، بصعوبة، تفيد بأن الحكم الصادر بحقه سقط بسبب مرور عشرين عاماً على صدوره! حسناً. ماذا عن مذكرات التوقيف التي يُصدرها الجيش؟ من الذي أمر بالتراجع عنها؟ قد تكمن الإجابة في فضيحة من نوع آخر. يوم أمس، رافق الفاخوري إلى مقر الأمن العام قرب العدلية في بيروت، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد، وهو بلباسه العسكري! هل تبرّع العميد من تلقاء نفسه لمعاونة الفاخوري على تسوية وضعه في الأمن العام، ومن دون علم قيادته؟ لماذا التعامل بهذا القدر من الخفّة مع قضية أمنية وإنسانية وقانونية بهذه الخطورة؟ البرقية المنقولة رقم 303، ورغم كونها لا تصدر بقرار قضائي، إلا أنها كانت، في قضايا التعامل مع العدو الإسرائيلي تحديداً، تشكّل حماية «فوق - قانونية» للأمن الوطني. فلماذا التنازل عنها في ملف هذا العميل المحكوم تحديداً؟

رافق الفاخوري إلى مقرّ الأمن العام، أمس، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد!


الأسئلة أكثر من أن تجد إجابة واضحة عنها. لكن تكفي للدلالة على خطورة الرجل، أن أحد المسؤولين الأمنيين، عندما اتصلت به «الأخبار»، مستفسرة عن ملابسات عودة الفاخوري إلى بيروت، كانت ردة فعله التلقائية بالسؤال عن مكان وجوده لاعتقاله، قبل أن يكتشف أن العميل «السابق» عاد بصورة شرعية، وبقرار «جهة عليا».
القانون في لبنان لا يسمح بتوقيف الفاخوري بعد عشرين عاماً على صدور حكم بحقه؟ حسناً. ما الذي يحول دون منعه من العودة إلى البلاد التي خانها؟ ما الذي منع طرده؟ في ذلك، بدل التكريم الذي حظي به، أقلّ الاحترام لضحاياه.





هكذا صدر قرار إسقاط الطائرة الإسرائيلية


الجمهورية -عماد مرمل

دشّن «حزب الله» مرحلة جديدة من الصراع مع اسرائيل بإسقاطه امس طائرة مسيّرة في خراج بلدة الرامية الحدودية، رداً على الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف أخيراً الضاحية الجنوبية بطائرتين مسيّرتين أخفقتا في تحقيق اهدافهما بعد سقوطهما.

تكتسب عملية اسقاط الطائرة الاسرائيلية اهمية خاصة واستثنائية، سواء في نوعيتها او دلالاتها، وهي تنطوي وفق العارفين بكواليسها على رسالة واضحة الى تل ابيب، بأنّ زمن استباحة الاجواء اللبنانية من دون توقّع اي ردّ فعل قد انتهى، انما مع احتفاظ الحزب بحقه في اختيار التوقيت المناسب للرد تبعاً لحساباته وتقديراته.

وليس خافياً، على ما يؤكّد القريبون من الحزب، أنّ الاجواء اللبنانية كانت طيلة العقود السابقة مسرحاً لعبث الطائرات الاسرائيلية، المسيّرة منها والحربية، «بل انّ الطيارين الاسرائيليين كانوا واثقين في تفوّقهم الى درجة انّهم كانوا يعتبرون انّ التحليق في سماء لبنان هو نوع من «النزهة»، وبعضهم كان يُرسل الى هذا المجال الجوي السائب للتدريب».

ويلفت هؤلاء، الى انّه مع لجوء تل ابيب الى تعزيز دور الطائرات المسيّرة في العمليات العدائية، «صار لبنان مكشوفاً ومشرّعاً بالكامل امام الوظائف المناطة بتلك الطائرات من تجسس وتنصت وتصوير وتفجير، بحيث اتسع حجم الخطر الاسرائيلي على الداخل الذي يشكّل «حزب الله» وبيئته جزءاً منه، وهذا ما اتضح من تمدّد المسيّرات فوق الجغرافيا اللبنانية، وصولاً الى اختراق امن الضاحية والتحليق بين ابنيتها في اطار «التلصص» على اهداف للحزب ومحاولة توجيه ضربة له في عمقه الحيوي، الامر الذي اعتبره امينه العام السيد حسن نصرالله تجاوزاً للخط الاحمر وقواعد الاشتباك، لا يمكن التغاضي عنه».

وإذا كان الحزب قد تمكّن من وضع يده على الطائرة التي اسقطها في بلدة رامية التي تقع على الحدود، فانّ معلومات غير محسومة توافرت لدى مصادر أمنية تفيد انّه ربما تكون هناك طائرة أخرى قد أصيبت، لا واحدة، لكن جرى التكتم عليها باعتبارها سقطت داخل الاراضي المحتلة.

والدلالة الاهم لاسقاط المسيّرة الاسرائيلية، بالنسبة الى الاوساط المحيطة بـ«حزب الله»، هو انه تمكّن للمرة الاولى من فرض قواعد اشتباك في الجو، بعدما كان نطاقها محصوراً في البر طيلة العقود السابقة من المواجهة مع اسرائيل. وما يقوّي موقف الحزب، وفق الاوساط، «انّ الطائرة المعادية كانت تسرح وتمرح فوق القرى الجنوبية، وانه اسقطها بعد تجاوزها الحدود، ما يمنح ردّه المشروعية من جهة، ويؤسس لمعادلة جديدة في الجو، من جهة أخرى».

ويؤكّد المطلعون على استراتيجية الحزب الجوية، انّ اسقاط الطائرة المسيّرة هو جزء من الردّ وليس كله، لافتين الى أنّ الحزب في صدد تنفيذ عمليات متدرجة وفي اوقات متفرقة ضد المسيّرات الاسرائيلية، سعياً الى تحقيق الهدف الاستراتيجي والمتمثل في منعها كلياً من التحليق في الاجواء اللبنانية، «مع معرفته بأنّه لا يمكن صنع هذا الانجاز بين ليلة وضحاها وبمجرد اسقاط طائرة واحدة، انما يتطلب الامر توجيه عدد من الصفعات الى العدو الاسرائيلي ضمن مدى زمني معيّن، حتى يقتنع بأنّ الاستمرار في اختراق السيادة اللبنانية صار مكلفاً له، إن لجهة عدد الطائرات المتهاوية وإن لجهة الهيبة المستنزفة».

وانطلاقاً من هذا المعيار، يوضح العارفون، انّه ليس حتمياً او الزامياً ان يُسقط الحزب كل طائرة مسيّرة تخترق السيادة اللبنانية، «بل هو سيختار التوقيت والهدف، بالطريقة التي تستنزف تل أبيب وتُشعرها بأنّ مسيّراتها معرّضة عند كل طلعة لاحتمال عدم عودتها الى قواعدها».

وكان لافتاً انّ البيان الصادر عن المقاومة اشار الى انّه تمّ اسقاط الطائرة بالاسلحة المناسبة، من دون ان يكشف عن طبيعة السلاح الذي جرى استخدامه، ما يعكس، تبعاً للمطلعين، «حرص «حزب الله» على عدم كشف كل اوراقه المتصلة بما يملكه من قدرات على مستوى الدفاع الجوي، إذ انه تعمّد ان يترك حيّزاً من الغموض في هذا المجال، ليزيد حيرة الكيان الاسرائيلي، وحتى لا يمنحه فرصة لمعرفة نوعية الامكانيات الموجودة في حوزته».

وبهذا المعنى، يؤكّد القريبون من الحزب، «انّ قراره بإسقاط المسيّرة الاسرائيلية خضع عند التنفيذ الى مجموعة تكتيكات، ابرزها ما يتعلق بنوعية الطائرة المستهدفة ودرجة ارتفاعها وطبيعة مهمتها ومدى اختراقها للعمق اللبناني، بحيث يكون الرد من النوع الذي لا يسمح للعدو الاسرائيلي بأن يكتشف ما لا ينبغي ان يعرفه في شأن قدرات المقاومة على صعيد الدفاع الجوي، ولاسيما أنّ هذا الشق من تسليحها تحوّل هاجساً لدى تل ابيب، التي تسعى جاهدة بوسائلها الاستخبارية الى معرفة حقيقة ما يخفيه الحزب».

يبقى انّ اسقاط المسيّرة المعادية على عتبة الانتخابات الاسرائيلية يمثل، وفق استنتاجات المحيطين بالحزب، «ضربة لبنيامين نتنياهو الذي تحرجه عمليات المقاومة في هذه اللحظة، فلا هو قادر على تحمّلها ولا هو يستطيع ايضاً الرد العنيف عليها لاعتبارات تتعلق بتوازن الردع والمعادلات الانتخابية الدقيقة».





مستشفيات خاصة للمرضى: الـ deposit أولاً!


زينب عثمان -الأخبار

في إجراء غير قانوني يخالف العقود الموقعة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تلجأ مستشفيات خاصة إلى إلزام المرضى بدفع deposit قبل الخضوع للعلاج «على سبيل التأمين»

 

سجلات المستشفيات الخاصة حافلة بالإجراءات التعسفية بحق العديد من المرضى، منهم من رفضت معالجتهم، ومنهم من مات أمام أبوابها مستجدياً. صحيح أن وزير الصحة جميل جبق تعهد في بداية «عهده» بـ«معاقبة أيّ مستشفى»، خاصاً كان أو حكومياً، في حال ردّه أي مريض لا يحمل مالاً. لكن للمستشفيات، دائماً، أساليبها «الالتفافية»، وآخرها «الوديعة المالية المسبقة».

 

في اليوم الذي سبق موعد العملية الجراحية المحددة لها، لم يكن في حساب المريضة أن إدارة مستشفى «الحياة» ستضعها «في موقف حرج». تنفيذاً لتعليمات طبيبها، توجّهَت إلى المستشفى لإجراء فحوصاتها الطبية. إلا أن عاملة مكتب الدخول«طالبتني بدفع 300 ألف ليرة سلف». وأوضحت أن هذا المبلغ هو «deposit» (عربون) يضعه المستشفى في صندوقه كـ«ضمانة تحفظ حقوقه المادية إذا تبين أن المريض عاجز عن دفع الفاتورة».
مرضى آخرون تواصلت معهم «الأخبار»، أكدوا أن مستشفيات خاصة عدة باتت تفرض السياسة نفسها، متذرعة بقوانينها الداخلية وبأن «بعض المرضى يجرون فحوصاتهم الطبية من دون أن يعودوا إلى المستشفى لإجراء عملياتهم الجراحية».

يبحث الضمان خيار تعديل العقود لإلزام مرضى «الحالات الباردة» بالدفع المسبق


المدير الطبي لـ«الحياة»، الدكتور ملحم صابر، نفى في اتصال مع «الأخبار»، اتخاذ الإدارة «أي إجراء من هذا النوع»، خلافاً لما يؤكده إيصال المريضة الذي سُطِّر قبل يومٍ من تاريخ إجراء عمليتها الجراحية، مصرّاً على أن «الأمر قد يكون سوء تفاهم ليس أكثر». فيما يؤكد رئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات، فؤاد حليحل، أن استحصال المستشفى على أي مبلغ مادي «على سبيل التأمين»، قبل أن يخضع المريض لجراحة، أمر «غير قانوني» و«يناقض العقود الموقعة بين الصندوق الوطني الاجتماعي والمستشفيات في لبنان». وبحسب حليحل، فإن مستشفيات عدة «تطبّق اليوم هذا الإجراء نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب»، ولأن «العديد من المرضى باتوا غير قادرين حتى على دفع فرق الضمان» (10 في المئة من قيمة الفاتورة)، مفترضاً أن لجوء المستشفيات إلى خيار الـ«deposit» قد يكون آلية لتفادي حلّ نزاعاتها عبر الدعاوى القضائية التي قد تمتد إلى سنوات طويلة.
وبانتظار ما قد يصدر في هذا الإطار عن وزارة الصحة التي لم نلقَ منها جواباً، يقول مصدر في مصلحة المراقبة الطبية لـ«الأخبار» إن «اللجنة الاستشارية الطبية العليا»، التي تتضمن مهماتها «درس القضايا التي تعرض عليها من قبل المدير العام للصندوق»، تنظر اليوم في إمكانية «تعديل العقود» نتيجة الضغوطات التي يتعرض لها «الضمان الاجتماعي» من قبل المستشفيات. ومن المرجَّح أن تشمل التعديلات «إلزام المواطنين المصنفين في خانة «الحالات الباردة»، أي غير الطارئة، بدفع مبلغ الـdeposit»، ليستثنى من الإجراء مرضى الحالات الطارئة.





تسعير الأقساط بالدولار: السلطة تغطي الجامعات


الأخبار-هيثم الموسوي

من مقر المفكرة القانونية، ردّت شبكة مدى الطلابية، التي تضم الأندية اليسارية والعلمانية في الجامعات الخاصة، على «استخفاف» الإدارات بعقول الطلاب بالإصرار على التقليل من شأن معركة «تسعير» الأقساط بالدولار الأميركي والقول مجدداً إنها تقبض القسط بأي عملة يريدها الطلاب. وبدا لافتاً التأكيد أنّ سياق القرار لا ينفصل عن توجه السلطة السياسية لخفض ميزانية الجامعة اللبنانية والسكوت عن تجاوزات الجامعات الخاصة.

 

وبحسب داني رشيد، الطالب في الجامعة الأميركية، يفسح القرار المجال أمام أي مؤسسة لديها نفوذ أن تتصرف كما يحلو لها بغطاء من هذه السلطة، كي تحمي نفسها من خطر أي انهيار مالي وتلقي بثقله على الناس». ليس مقبولاً، كما قال، أن «يحدث ذلك في جامعتنا على مرأى من وزارة التربية التي لا تحرّك ساكناً ولا تتدخل للوقوف على مخاوفنا». وأكد أننا «مصرّون على تحركاتنا مع جاهزيتنا للتعاون مع الإدارة ومجلس الطلاب للوصول إلى حل إيجابي، ولكن ليس على حساب مصلحة الطلاب.
وردّ رشيد على ما سمّاه ادعاءات الجامعة لتبرير القرار إن لجهة أن المشكلة في عملة القسط وليس في عملة الدفع، وعدم وجود أي علاقة بين التطبيق المتعلق بالقبول في الجامعات والذي انضمت إليه الجامعة أخيراً وبين عملة الأقساط، مشدداً على أن سبب التغيير، ببساطة، هو تسجيل أسوأ الأرقام على مستوى المؤشرات الاقتصادية. وجدد المطالبة بتسعير القسط بالليرة اللبنانية، باعتباره إجراءً يزيد الثقة بالعملة الوطنية وليس العكس.

طلاب الجامعة اللبنانية حضروا من باب التضامن مع زملائهم المتضررين


أما آية أبو صالح، الطالبة في جامعة القديس يوسف، فرأت أنّ الأزمة تذكّر بأن «جيلنا يضطر في كل يوم إلى أن يدفع ثمن فشل الاقتصاد والسياسات الاجتماعية، وخطورة سياسات الدولة التي تعطي الحرية المطلقة للمؤسسات الخاصة بزيادة أرباحها على حساب الفئات الضعيفة». ولفتت إلى أن الطلاب يواجهون خيارين لا ثالث لهما، إما القدرة على دفع القسط في جامعة رسمية مهمشة، وإما الذهاب إلى جامعات خاصة تزيد أقساطها وتشجع القروض وتفتح فرصاً أكبر للهجرة.
وإذا كانت جامعة سيدة اللويزة لم «تسعّر» قسطها بالدولار الأميركي، إلاّ أنها فاجأت الطلاب بزيادة على الأقساط بحجة غلاء المعيشة، وهو ما دفع الطالب في الجامعة جورج غابريال إلى القول إن الدولة تطبّق غلاء المعيشة لمصلحة الشركات الخاصة وليس لمصلحة المواطن اللبناني.
طلاب الجامعة اللبنانية حضروا من باب التضامن مع طلاب الجامعات الخاصة المتضررين، وعلى قاعدة أن «تلقّي الصدمات كجسم طلاب موحد هو السبيل لاستعادة الدور التاريخي للطالب»، كما قال جواد حمية، عضو نادي الصالون الثقافي في الجامعة اللبنانية المنضوي إلى إطار شبكة مدى الشبابية. وأشار حمية إلى أنّ قرار الجامعة الأميركية تسعير الأقساط بالدولار «لا ينسجم مع رؤيتنا للجامعات كبيئة حاضنة لهذا الدور». بحسب حمية، تتقاطع أزمة الأقساط في الجامعات الخاصة مع الإجراءات المجحفة بحق ميزانية الجامعة اللبنانية التي تزامنت مع طرح موازنة العام 2019؛ فالسلطة جعلت الجامعة اللبنانية الخيار الأخير للطالب، ودفعته نحو الجامعات الخاصة التي استفادت من هذا الواقع، وبدأت تتلاعب بالأقساط بما يضرب مصالح الطلاب.





جنبلاط يتخلى عن جعجع... كرمى للعهد؟!


حسين عاصي -  النشرة

وكأنّ القدَر لا يريد لزيارة رئيس حزب "​القوات اللبنانية​" ​سمير جعجع​ إلى الشوف أن تتمّ، حال ما وصفه "الحكيم" بالسبب الطارئ دون حصولها، بعدما حُدّد موعدها للمرّة الثانية في غضون أسابيع قليلة.

 

صحيح أنّ جعجع اعتبر السبب "شخصياً وخاصاً"، رافضاً التفسيرات والتحليلات التي انتشرت حول أبعاده السياسية، إلا أنّ الصحيح أيضاً أنّ "صدفة" تزامنه مع سلسلةٍ من المفارقات لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام.

 

فأن ينفتح "الاشتراكي" في اليوم نفسه على كلّ من "​حزب الله​" و"​التيار الوطني الحر​" بعد قطيعة طويلة، ومن ثمّ تُلغى زيارة جعجع إلى الشوف بشكل تلقائي، كلّها أمورٌ لها معانٍ ودلالات واضحة لا تحتمل اللبس.

 

إزاء ما تقدّم، يصبح من المشروع التساؤل عمّا إذا كان جنبلاط "تخلّى" عن جعجع، بشكلٍ أو بآخر، مفضّلاً تحصين علاقته مع العهد وأصدقائه، على الرهان على علاقةٍ قد تضرّ أكثر ممّا تنفع، ولو كانت مبدئيّة...

 

صفحة جديدة

بمُعزَل عن زيارة "الحكيم" إلى الشوف، والحيثيّات التي دفعت إلى تأجيلها، فإنّ الأكيد أنّ أولويات "الحزب التقدّمي الاشتراكي" باتت اليوم مختلفة عمّا كانت عليه قبل أسابيع قليلة، بعدما قرّر طيّ صفحة حادثة ​قبرشمون​ الدموية وما سبقها وواكبها، وفتح صفحةٍ جديدةٍ تتمّةً للمصالحة التي أبرمها مع رئيس الجمهورية ​ميشال عون​، ومن خلفه وزير الخارجيّة ​جبران باسيل​.

 

من هذا المنطق بالتحديد، يمكن تفسير لقاء اللقلوق الذي جمع رئيس "التيار الوطني الحر" مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب ​تيمور جنبلاط​، الذي تمحور حول "بناء المستقبل لشبابنا معاً على أسس الشراكة في السياسة والإدارة والإنماء"، بحسب ما كشف النائب عن تكتل "لبنان القوي" سيزار أبي خليل، الذي تعمّد تسريب المعلومات عن اللقاء.

 

قد لا يكون مُبالَغاً به القول إنّ "العونيّين" حرصوا على تسريب الخبر في اليوم نفسه لزيارة جعجع المقرّرة إلى الشوف بهدف ضربها في الصميم، بل إفراغها من مضمونها، لكنّ الأكيد أنّ اللقاء جاء ضمن استراتيجية يلتزم بها "الاشتراكيون" منذ مصالحة بعبدا، قوامها عدم الاصطدام المُطلَق مع العهد، بعدما كلّف ذلك ما كلّفه خلال الأسابيع القليلة الماضية.

 

وربطاً بهذا اللقاء وأبعاده، يبقى أساس الصفحة الجديدة بالنسبة إلى رئيس "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" ​وليد جنبلاط​ عالقاً عند المصالحة مع "حزب الله"، والتي لطالما كانت مطلباً رفع "البيك" لواءه، بل وضعه كشرطٍ للمضيّ إلى الأمام بحلّ أزمة قبرشمون الأخيرة. وإذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري تطوّع لهذه المهمّة، فإنّ اعتقاداً يسود لدى كثيرين بأنّ لهذه المصالحة شروطها ومقوّماتها، وهو ما بدأ رصده ولمسه خلال اليومين الماضيين.

 

أين جعجع؟!

فتح "الحزب التقدمي الاشتراكي" صفحةً جديدةً إذاً، قوامها الانفتاح على خصوم المرحلة الماضية، وفي مقدّمهم "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، بعدما كان قد صالح في وقتٍ سابقٍ رئيس الحكومة ​سعد الحريري​، عقب "توتّرٍ" ساد العلاقة معه، التي لا تزال أصلاً عُرضةً لبعض "الاستفزازات" من هنا وهناك، بين الفينة والأخرى.

 

وحده سمير جعجع بقي خارج الصورة، بعدما وقف إلى جانب "البيك" حتى الرمق الأخير إبان حادثة قبرشمون. قد يقول قائل إنّ جعجع لم يساند جنبلاط في محنته كرمى لعيونه، بل إنّه كان يريد توظيف الحادثة في سبيل إحياء حلم "14 آذار"، الذي يبقى الأمل الأكبر لدى جعجع لاستعادة وهجٍ يبدو أنّه فقده، بعدما راهن على تفاهم معراب، فإذا بالمعنيّين يهدمون ما بناه عند المفصل الأول، وإنّ مثل هذا المخطّط ليس وارداً عند جنبلاط، الذي كان أصلاً أول الخارجين من تحالف "14 آذار" والمتمرّدين عليه، في عزّ أوجه.

 

ولكن، وبمُعزَلٍ عن هذه التفسيرات، فإنّ موقف جعجع حظي بإشادة جنبلاط في مرحلةٍ من المراحل، ولا سيما خلال مرحلة المواجهة الفعليّة مع الوزير باسيل، ومن خلفه كلّ من الوزيرين السابقين ​طلال أرسلان​ ووئام وهّاب، والتي قرأ كثيرون خلف سطورها جراً للجبل إلى فتنةٍ غير محمودة. ويؤكد "الاشتراكيون" في هذا السياق، أنّ جنبلاط مستمرّ في مساندة جعجع، وأنّه لا يمكن أن يخذله أو يغدر به، وبالتالي فإنّ انفتاحه على طرفٍ من هنا أو هناك، لا يعني أبداً أنّه تخلى عن غيره، أو أنّه قرّر تحصين نفسه، بعدما أيقن أنّ مصلحته ليست مع جعجع، بل مع خصومه.

 

بيد أنّ هذا الموقف، على أهميته، يبقى بالنسبة إلى "الحكيم" غير قابل للصرف، بما أنّه لم يترجَم على الأرض، سوى بموقفٍ تضامنيّ خجول من باب رفع العتب في قضية تعيينات المجلس الدستوري، مع أنّ الانقلاب على "القوات" كان واضحاً، ومن خلفه محاولة إقصاء وعزل، تكاد تشبه حرفياً تلك المحاولة التي تعرّض لها "البيك" من بوابة قبرشمون. ولعلّ إلغاء جعجع زيارته إلى الشوف بعد وقتٍ يسير على تسريب صور لقاء تيمور جنبلاط وجبران باسيل، ولو منحه جعجع تبريراتٍ "شخصية"، أتى ليوجّه أكثر من رسالة إلى "البيك" قبل غيره، علماً أنّ "القواتيين" سبق أن أعربوا عن امتعاضهم من ذهاب جنبلاط إلى إبرام "تسوية" مع العهد من دون مراعاة موقف جعجع، هو الذي وصل به الأمر إلى حدّ قطع "شعرة معاوية" مع باسيل، على خلفية حادثة قبرشمون تحديداً.

 

فصل المسارات!

يفصل "الاشتراكيون" بين علاقتهم المستجدّة مع الوزير جبران باسيل، ومصالحتهم مع "حزب الله"، من جهة، وبين علاقتهم المبدئية مع "القوات اللبنانية" ورئيسها سمير جعجع.

 

بالنسبة إليهم، فإنّ تجربة الأشهر الماضية، بل السنوات الثلاث الأخيرة، أكّدت أنّ الصدام مع العهد ليس هو الحلّ، بل إنّ "التطبيع" معه قد يكون أفضل، خصوصاً أنّ "الاشتراكي" الذي يخشى العزل والإقصاء، ليس من هواة المعارضة. ولعلّ الأهم بالنسبة إليه، أن يحافظ على "شعرة معاوية" مع "حزب الله"، وهو ما حرص عليه أصلاً في عزّ الخلافات بين الجانبين حول الملف السوري.

 

أما العلاقة مع جعجع، فتبقى لها رمزيّتها وخصوصيّتها، خصوصيّة تنطلق من حيثيّة الطرفين، لتصل إلى الطموحات المشروعة لكلّ منهما، والتي يبقى الزمن كفيلاً بتحديد آليات التموضع إزاءها، ربطاً بالظروف الموضوعيّة وغيرها...





الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" تقع في هذه الحال...


النشرة -ناجي البستاني

التاريخ يُثبت أنّه عند نهاية أي حرب أو مُواجهة عسكريّة بين طرفين، غالبًا ما يترافق توقّف القتال مع فرض مُعادلات ميدانيّة تُحدّد قواعد الإشتباك. وفي لبنان، هذا ما حصل بعد إنسحاب ​الجيش الإسرائيلي​ من ​جنوب لبنان​ في أيار من العام 2000، ثم جاءت حرب تمّوز في العام 2006، لتفرض قواعد إشتباك جديدة بين الطرفين، في ظلّ مُراقبة دوليّة(1). وما يحصل اليوم، هو مُحاولة واضحة من جانب "​حزب الله​" لتثبيت قواعد إشتباك جديدة، تكون مُتوازنة أكثر مع الجانب الإسرائيلي الذي تمتّع في الماضي بتفوّق جوّي، وبقُدرة على تنفيذ عمليّات إغتيال وقصف، بدون ردّ مناسب. فما هي أسباب وخلفيّات هذا القرار، وما هي تداعياته وإرتداداته، وهل يُمكن أن يقود المنطقة إلى حرب؟.

لا شكّ أنّ "حزب الله" بدأ بتنفيذ مُحاولة جدّية لتثبيت قواعد إشتباك جديدة مع إسرائيل، عبر إستهداف آليّة عسكريّة إسرائيلية في مستعمرة أفيفيم في الأول من أيلول الحالي، ثم إستكمل ذلك بإسقاط طائرة مُسيّرة عند عُبورها الحدود اللبنانيّة من فوق بلدة رامية الجنوبيّة في التاسع من أيلول، علمًا أنّ هذه المُحاولة ستُستكمل بضربات أخرى في المُستقبل القريب. وفي هذا السياق، تؤكّد كل المعلومات المُتوفّرة أنّ قرار إستهداف الطائرات المُسيّرة الإسرائيليّة مَفتوح، بمعنى أنّ "الحزب" سيعمل في الأيّام والأسابيع المُقبلة على إستهداف طائرات إسرائيليّة مُسيّرة أخرى، بشكل مَدروس يجمع بين توفّر الفُرصة المُناسبة من جهة وبين صُدور "الضوء الأخضر" لكل عمليّة على حدة، تبعًا للقرار السياسي وللرسالة المَطلوب توجيهها ولتوقيتها. والهدف الإستراتيجي يتمثّل بفرض مُعادلة ردع جديدة، لكن من دون التسبّب بإنفلات الأمور عسكريًا، ولا بكشف قُدرات الدفاع الجوّي التي يملكها "حزب الله"(2).

من جهة أخرى، لا بُد من الإشارة إلى أنّ رفع "الحزب" مُستوى المُواجهة مع الجانب الإسرائيلي في هذه المرحلة بالتحديد، والذي أكّده أمين عام "حزب الله" السيّد ​حسن نصر الله​ مُجدّدًا في خطابه أمس، يعود إلى جملة من الأسباب المُستجدّة والتغييرات المحليّة والإقليميّة. وفي هذا السياق، لم يعد "الحزب" محط إنتقاد دائم وضُغوط محليّة، بعد تبدّل التوازنات السياسيّة على الساحة اللبنانيّة بوُصول العماد ​ميشال عون​ إلى منصب رئاسة الجمهوريّة، وتراجع نُفوذ الأحزاب التي كانت تُشكّل "قوى 14 آذار" وتشتّتها، الأمر الذي جعل "حزب الله" طليق اليد أكثر من أيّ وقت مضى في لبنان. وصار "الحزب" أكثر قُوّة وخبرة من الناحية العسكريّة، وأكثر تسليحًا أيضًا عمّا كان عليه في العام 2006، ما جعله أكثر ثقة بقدراته على المُواجهة أيضًا. وهو عاد إلى التفرّغ للملفّ الإسرائيلي بشكل كبير، بعد نجاح النظام السوري، بدعم روسي-​إيران​ي، في ربح الحرب التي وقعت في ​سوريا​ منذ العام 2011، بحيث لم يعد "الحزب" مكشوف الظهر-إذا جاز التعبير، وصار تركيزه مُنصبّا على قتال الإسرائيليّين من جديد. إلى ذلك، إنّ الحصار الإقتصادي الخانق الذي تتعرّض له إيران، دفع طهران إلى تحريك مُختلف القوى المَدعومة منها، لتوجيه رسائل أمنيّة تُستثمر في نهاية المطاف في المُواجهة المَفتوحة بين إيران و​الولايات المتحدة​ الأميركيّة. وفي هذا السياق، وبحسب العديد من الخُبراء، إنّ الضُغوط الإقتصاديّة والسياسيّة الهائلة التي تُمارسها واشنطن على طهران، والتي تُقابل برسائل أمنيّة مُتعدّدة من قبل هذه الأخيرة في أكثر من ساحة قتال من اليمن والسعودية، مُرورًا بسوريا، وبالأراضي الفلسطينيّة التي تُسيطر عليها حركة "حماس"، وُصولاً إلى لبنان، تهدف كلّها إلى تعزيز أوراق التفاوض عندما تصل الأمور إلى مرحلة اللقاءات السياسيّة والحُلول.

والأكيد أنّ إختيار مرحلة الإنتخابات الإسرائيليّة لتصعيد مُحاولات تغيير قواعد الإشتباك، هو خيار مدروس بعناية من جانب "حزب الله" ومن يقف وراءه، لأنّ قُدرة الإسرائيلي على الردّ مَحدودة جدًا، بسبب حساسيّة الإنتخابات وتأثّر الناخبين في إسرائيل بنتائج أي مُواجهة غير ناجحة يُمكن أن تقع، ما يعني عمليًا أنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة الحالي ​بنيامين نتانياهو​ هو مُكبّل اليدين إلى حدّ كبير.

وبالنسبة إلى تداعيات وإرتدادات ما يحصل، وإمكان أن يقود المنطقة إلى حرب، من الضروري الإشارة إلى أنّ الضربات التي تُنفّذها إسرائيل في العراق، تبقى من دون ردّ مباشر لعجز القوى المعنيّة في العراق عن ذلك. والضربات التي تُنفّذها إسرائيل في سوريا، تبقى من دون ردّ من جانب النظام السُوري الذي كان دخل في هدنة غير مُعلنة مع إسرائيل منذ عُقود طويلة مُرتبطة بعدم التعرّض لأمن إسرائيل في مُقابل بقاء "آل الأسد" في الحُكم، مع تسجيل مُحاولات ردّ غير مُوفّقة في إتجاه إسرائيل من جانب باقي القوى والميليشيات المُسلّحة المُنتشرة على الأراضي السُوريّة حاليًا. والضربات الإسرائيليّة في المناطق الفلسطينيّة تُقابل بردود مَحدودة وغير رادعة.

وفي ما خصّ لبنان، فإنّ الوضع مُختلف، لأنّ "حزب الله" قادر على الردّ، لكنّه كان يمتنع عن ذلك في السابق لأسباب مُختلفة، علمًا أنّ إسرائيل-المُدركة لهذا الواقع، كانت تكتفي بالإنتهاكات الجويّة والبحريّة دون سواها في أغلب الأوقات. أمّا اليوم، ومع قرار "الحزب" مُواجهة كل الخُروقات الإسرائيليّة، بما فيها الجويّة، وتحديدًا بالنسبة إلى الطائرات المُسيّرة من دون طيّار-أقلّه حتى الساعة، فإنّ تطوّر الوضع نحو مُواجهة شاملة بين إسرائيل و"حزب الله" مُرتبط مُباشرة بوتيرة الضربات التي ستُوجّه للطائرات الإسرائيليّة وبمدى قساوتها. فإسرائيل التي تنتهك المجال الجويّ اللبناني بشكل دَوري منذ عُقود، قادرة على إمتصاص الوقع المَعنوي السلبي لإسقاط طائرة من هنا أو هناك في أوقات مُتباعدة زمنيًا، أمّا في حال تكثيف هذه الضربات من جانب "الحزب" فإنّ هيبة إسرائيل بكاملها ستكون على المحكّ، ما سيُضطرّها إلى المُبادرة من جهتها لتعديل قواعد الإشتباك من جديد، وعندها ستكون الأمور مَفتوحة على كل الخيارات مع كل المُخاطر المُترتّبة على ذلك، وُصولاً إلى إحتمال إنزلاق الجميع لا إراديًا إلى الحرب!.

(1) عبر نشر نحو 10000 جندي في الجنوب، مَدعومين بالقرار الدَولي رقم 1701.

(2) يتردّد أنّها باتت تشمل صواريخ أرض–جوّ قادرة على إستهداف الطائرات الحربيّة النفّاثة، وليس الطائرات المُسيّرة من دون طيّار فحسب، والتي تسير على علّو أكثر إنخفاضًا وبسرعات بطيئة نسبيًا، مُقارنة بتلك النفّاثة.





حين يستقيل المستقبل من تياره


المصدر : الراي

تشهَد​ السّاحة السنيّة في البقاعين الأوسط والغربي، حراكًا سياسيًّا لافتًا، ​محوره التسابق​ والاستيلاء على جمهور تيار المستقبل الذي لا يُحسَد على موقعه في هذه الظروف السياسيّة وما يعانيه من تشتّتٍ وضياعٍ، في ظلّ صراعٍ سياسيٍّ متنوّعٍ​ لاستقطاب بعض الكوادر الزرقاء التي انكفأت وأحجمت عن العمل الحزبي.

وبحسب المعلومات، فإنّ العلاقة بين تيار المستقبل مركزيًّا وكوادره، يغلب عليها الفتور والجفاء منذ فترة الانتخابات النيابية الأخيرة، وصولًا الى استمرار حالة الاعتراض على الخطاب السياسي، والتحالفات والتفاهمات التي لم يهضمها الجمهور الأزرق والذي يجد في مواقع التواصل الاجتماعي المنصّة الأنسب لإيصال المزيد من الرسائل المعترضة على أداء فريقه السياسيّ.

أمام هذا الواقع،​ تعرَّضت ساحة تيار المستقبل الى ​الكثير​​ من الاختراقات ​سياسيًّا وحزبيًّا، بدءًا من وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، الذي لا يتعب ولا يستكين من تلبية الدعوات التكريميّة والإحتفالية التي تُقام على شرفه على طول القرى والبلدات في البقاع الغربي. واللافت في هذه الاحتفالات، حضور العشرات من كوادر تيار المستقبل، سواء الحاليين في مواقع تنظيمية أو سابقين ومعهم أغلب رؤساء البلديات في الغربي وراشيا.

هذا ولم يجد تيار المستقبل، حلًّا لهذا الحضور سوى بتعزيز حركة النائب محمد القرعاوي والوزير السّابق محمد رحال، اضافة الى زيارات انمائية يقوم بها الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير موفدًا من رئيس الحكومة سعد الحريري ويحمل معه تنفيذ بعض المشاريع الانمائيّة من هنا وهناك.

ويتوقّف مراقبون، عند حركة الوزير مراد، الذي لم يستثنِ منها بلدة المرج، حيث عقد لقاءات وحفلات تكريمية شملت عائلة الجراح، حتّى أنّ هذه البلدة باتت بمثابة محطة شبه اسبوعية لوزير التجارة، تجعله في موقع التواصل مع الجميع وكذلك أخصامه السّابقين.

بدوره، وجدَ "التقدمي الاشتراكي" في هذا التشتّت فرصةً مناسبةً لزيادة توغّله في القرى السنيّة، حيث وسَّع وزير الصناعة وائل ابو فاعور​ من خارطة مكاتب داخلية الحزب​ في القرى والبلدات السنيّة​ التي وصلت ​ الى جبّ جنين عاصمة قضاء البقاع الغربي بالاضافة الى بلدات أخرى مثل الصويري وغيرها.

وفي خضم هذا التشتّت، برزت حركة خفيّة يقوم بها النائب نهاد المشنوق​، ترتكز على منطقة البقاع الاوسط، حيث حلّ ضيفًا على بلدة سعدنايل من بوابة تكريم مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ويعمل وزير الداخلية السّابق حتى الآن، على إعادة توحيد ولملمة صفوف المستقبليين وجمعهم بخطابه السياسي الذي يلقى تأييدًا في هذا الشارع.

أمّا القوات، فوجدت في​ نائبها جورج عقيص، فرصةً ذهبيةً لاستقطاب العشرات من الاكاديميين والمحامين الذين يُجاهِرون بتأييدهم للنائب الزحلي ولحركته السياسيّة وعمله النيابي بقاعًا، ويعتبرونه من المقرّبين جدًا اليهم ويمثّل صوتهم بعدما عجزوا عن العثور على من يسمعهم أو من يشكون اليه واقعهم.

هذا التشتّت، وصل أيضًا، الى مسامعِ وزير الاتصالات محمد شقير في زيارته​ الاخيرة الى البقاعين الاوسط والغربي، حيث وصل اليه في كلّ محطاته، غضب الشّارع من جرّاء الخطاب السياسي، فما كان من شقير الّا أن حاول الوقوف في مركز المدافع، ولكنّه لم يشفِ غليل جمهور المستقبل الذي ركّز مطالبه على موضوع الخطاب والخدمات التي باتت شبه نادرة في أجندة التيار الأزرق.













النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019