اخر الاخبار  الفرزلي: قانون العفو العام لا يشمل تبرئة قتلة العسكريين والمعتدين على الملك العام    /    الصفدي زار القاضي ابراهيم وقدّم له شرحا مفصلا حول "الزيتونة باي"    /    جنبلاط: الانفصام بالشخصية يسود في دوائر القرار العليا    /    رئيس اتحاد موظفي المصارف: لا خوف على الودائع والتوجه هو لفك الاضراب    /    عدم مثول عامر الفاخوري أمام المحكمة في قصر عدل النبطية بسبب عذر المرض    /    زعيم كوريا الشمالية أشرف على تدريبات للقوات الجوية: يجب إجراء تدريب دون سابق إخطار    /    وزير الدفاع الصيني حث أميركا على "الكف عن استعراض العضلات" ببحر الصين الجنوبي    /    المحكمة العليا بهونغ كونغ قضت بعدم دستورية قرار منع المتظاهرين من ارتداء أقنعة    /    الشرطة البريطانية أوقفت 39 إيرانيا في عرض البحر على متن 4 قوارب    /    حسن مراد: للمبادرة الفورية الى التجاوب مع مطالب الناس المحقة...    /    حمادة: لتنقية الحراك الشعبي من الشوائب التي يمكن أن تعتريه    /    الجامعات والمدارس فتحت أبوابها في البقاع مع استمرار إقفال المصارف    /    حسن مراد: لا لتشويه وإستغلال وجع الناس    /    جمعية المصارف أعلنت عن لائحة تدابير مؤقتة: تحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها بمعدل ألف دولار كحد اقصى اسبوعيا    /    الفرزلي: أنصح المسؤولين وأصحاب القرار النهائي عدم اللعب بمسألة التوازنات في البلد    /    اللقيس: عدم إقفال الطرقات أمام الشاحنات التي تنقل المزروعات    /    نيويورك تايمز: أزمة إقتصادية تلوح في الأفق مع استمرار الاحتجاجات في لبنان    /    مصادر الجمهورية: "الخليلين" أبلغا الحريري الموافقة على حكومة عشرية ثلثاها من التكنوقراط لكنه لم يقبل    /    عون تتبع التطورات الأمنية ورصد ردات الفعل على ما آلت إليه الإتصالات    /    بري: ما زلت أراهن على عودة الحريري وتشكيل حكومة تواكب الوضع الخطير جدا    /    حالة الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية صباح اليوم    /    وهاب: التسوية الرئاسية بين الحريري وباسيل بموافقة حزب الله كانت خطأ كبيرا    /    مراد يبارك استشهاد أبو عطا: نؤكد من لبنان المقاوم دعمنا الكامل للرد    /    الرئيس التنفيذي لـTOTAL: حفر اول بئر استكشافي في لبنان بين كانون الاول وكانون الثاني مهما كانت الظروف    /    قبيسي: اكثر من 35 جمعية يحركون الشارع ولا نضمن الى اين سنذهب في لبنان    /   


مقالات


حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك


رزق الله الحلو - خاص النشرة

ينسحب الانحطاط الاجتماعيُّ الَّذي بتنا نعيشه في ​لبنان​ اليوم، وعلى مختلف المستويات، في ما ينسحب، على التَّربية والتَّعليم. وقد بات اللا منطق سيِّد كلِّ المواقف والمواقع!.

 

وآلمني أَن نعمد إِلى استخدام أَبنائنا المُتعلِّمين سواتر ترابيَّةً في الحراك المُتفجِّر ضدّ المسؤولين جميعًا، خبط عشواءٍ... وأستشعر بمرض عُضالٍ مُنيَت به التَّربية، حين أَقرأُ خبرًا مفاده أَنَّ منطقة صيدا –عاصمة ​الجنوب​ الأَبيِّ– قد أَعلنت "الإِضراب العامَّ في كلِّ ​المدارس​، إِلى يوم الأَحد المقبل، للضَّغط من أَجل تأْليف حكومةٍ وطنيَّةٍ انتقاليَّةٍ، تلبِّي مطالب الحراك".

 

ردَّة الفعل الأُولى على خبرٍ كهذا، يتجلَّى في سيلٍ من الأَسئلة ومنها:

 

-أَلهذا الحدِّ نحن النَّاضجين عاجزون عن الضَّغط لولادةٍ حكوميَّةٍ، كي نستعين بأَبنائنا للضَّغط في المدارس ومعاهد العلم لعذه الغاية؟.

-في هذه الحال كيف لنا أَن ننظر إِليهم، ونحن في هذا ​العجز​ الرَّهيب؟. وما هي صورتنا في نظرهم؟ وما المثال الَّّذي نقدِّمه إِليهم؟ هل مِن نظرة احترامٍ سيتصدَّقون بها علينا، ونحن على ما نحن من عجزٍ تامٍّ؟...

-إِذا كان المقصود أَن ندرِّبهم على الوطنيَّة –كما يدَّعي بعض الجهابذة– فكيف نشرح لهم ما يُجرى إِذا كنَّا نحن أصلاً، غير عارفين به، وحتَّى أَنَّ المنساقين إِلى الحراك غير مدركين للخطوات الآيلة إِلى تحقيق الأَهداف المرجوَّة؟...

-لمصلحة مَن نستخدم أَبناءَنا متاريس في الحراك الشَّعبيِّ غير المُحدَّد المعالم؟... لِمصلحة الأَهل وهم شركاء في المسؤوليَّات التَّربويَّة؟ أَم لمصلحة المدرسة الَّتي تترنَّح قيمٌ زرعتها في نفوس المتعلِّمين على قارعة الطَّريق؟. أم لمصلحة متعلِّمين كلُّ ما يهمُّهم أَنْ يخرجوا من إِطارٍ جغرافيٍّ يعتقدون أَنَّه يقيِّدهم... إِلى رحابٍ غير محدَّدة المعالم؟...

حراكٌ يقولون عنه "ثورةً"، وهو بعيدٌ عنها بُعْدنا عن المرِّيخ... فكيف نحدِّده لأَبنائنا؟ ما ماهيَّته؟ وأَهدافه؟ وأُسلوبه لبلوغ الغايات المرجوَّة منه؟... نقول الغايات في صيغة الجمع، لأَنَّ لكلٍّ من المشاركين في هذه الجمهرة غايته، مع الإِقرار بأَنَّ العنوان العريض للحراك، وعنينا به "استرجاع الأَموال الوطنيَّة المنهوبة"، ينطلق من المصلحة الوطنيَّة العُليا.

التَّربية من الحُصون المُستهدفة اليوم بقوَّةٍ، لكونها تجسِّد ​المستقبل​، وإِنَّما بات المطلوب استهداف النَّاشئة، لاستكمال الإِطباق على لبنان الرِّسالة!.

من المُؤسف أَنْ تكون لنا مساهمة في ما يُحاك ضدَّ التَّربية في لبنان، عن طريق التَّنازل عن دورنا التَّربويِّ، وعدم التَّحلِّي برؤيةٍ الثّاقبةٍ لمجريات الأَحداث والتَّطوُّرات، وحذارِ ومن ثمَّ حذارِ استخدام أَبنائنا سواترَ ترابيَّةً للحراك.

لقد أَثبتت التَّطوُّرات الأَخيرة، أَنَّنا نحتاج في لبنان، إِلى التَّمكُّن أَكثر من مهاراتنا التَّحليليَّة–المنطقيَّة، ومعرفة أَنَّنا أَمام مشكلة معيَّنة أو معضلة ينبغي إِيجاد حلٍّ لها. وعلينا أَوَّلاً أَن نفهم المعضلة، ونحلَّل مواقف الأَفرقاء المعنيِّين فيها، ومن ثمَّ نجترح الحلول... وإِذا لم ننجح في الوصول إِلى حلٍّ للمعضلة من المرَّة الأُولى، يُعاد تحليل الوضع، وفي ضوئه تُجرى التَّعديلات اللازمة للانطلاق مجدَّدًا في الحلِّ، إذ لا بأْس من إِعادة المحاولة أَكثر من مرَّةٍ…

تنبغي معرفة أَنَّ الإِنسان يتعرَّض في حياته العمليَّة إِلى الكثير من الأُمور والمواقف غير المعتادة الَّتي تؤَثِّر أَحيانًا في تتمَّة أَمرٍ مُعيَّنٍ، أَو تشويه موقفٍ أَو إِحداث خللٍ، وقد تكون هذه المواقف والأَحداث على درجةٍ بسيطةٍ من الأَهميَّة غير أَنَّها تغلق مساراتٍ أَو تقف في وجه تحقيق الأَهداف أَو تؤدِّي إِلى اضطراب النَّفس وتعسير الحال… فهل يدرك أَبناؤنا كلَّ هذه المعارف، وهل تمكَّنوا منها وتمرَّسوا بمهاراتها، قبل الزَّجِّ بهم في شارع المطالب؟.





الانهيار يتسارع والمصارف ترفض طلبات بسحب 7 مليارات دولار إلى الخارج: هل يتمّ تشريع منع تحويل الأموال؟


الأخبار

لم يعد ينفع الكلام المُنمّق عن «تجنّب الانهيار» الاقتصادي. لا يوجد أمامنا سوى مؤشرات سلبية، لمسار انحداري بدأ يتسارع منذ الـ2016. الهندسات المالية كانت البداية، لتُستكمل مع الإجراءات التقشّفية وأزمة الدولار، وأخيراً طلب جمعية المصارف سنّ قانون لتشريع القيود على التحويلات المصرفية («كابيتال كونترول»). إنّها الأزمة الشاملة التي أنهت أكذوبة «الاقتصاد الحر»، ولا ينفع معها سوى حلول تُصيب بنية النموذج الاقتصادي

دخل لبنان مرحلة بالغة الخطورة من الناحية المالية. أمس، استسلمت المصارف أمام حاكم مصرف لبنان لعجزها عن تلبية طلبات المودعين الكبار، بتحويل نحو سبعة مليارات دولار إلى الخارج. سلامة الذي كان أبلغ المصارف قراراً شفهياً بمنع التحويلات إلا لحاجات محددة وبسقوف متدنية، لم يعد يقدر على ضبط الأمر. صحيح أن سقف التحويلات خلال أيام عودة المصارف إلى العمل لم يتجاوز إلى الآن سقف 700 مليون دولار، إلا أن رسائل خطيرة وردت إلى المصارف جعلت سلامة ينتقل إلى «الخطة ب».

منذ عودة المصارف إلى العمل، لجأت إلى سياسة إقناع الزبائن بعدم تحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج. وعملت على تسهيل التحويلات التي تعالج أموراً شخصية أو تربوية أو صحية. لكنها رفضت أي تحويلات ذات طابع تجاري. وأبلغت كل من طلب كسر وديعته قبل الاستحقاق، أنه لا يمكنه فعل ذلك بحسب القانون، أما من استحقّت ودائعه، فكانت الإغراءات تتركز على رفع الفوائد التي وصلت إلى 15 بالمئة. لكن ذلك لم ينفع مع مودعين كبار، هدّدوا باللجوء إلى القضاء في لبنان والعالم ضد المصارف باعتبارها تحتجز أموالهم عنوةًوخلافاً لمبدأ حرية التحويل، وهو ما أثار ذعر المصارف التي توجهت إلى سلامة طالبة التدخل.
حاكم المصرف المركزي قال إنه لا يمكنه المبادرة إلى أي خطوة «تهدد مصالح لبنان وودائعه وأملاكه خارج لبنان». لذلك، أجرى مشاورات سياسية، ثم طلب من جمعية المصارف التوجه إلى الرؤساء الثلاثة لطلب إقرار اقتراح قانون عاجل في أول جلسة نيابية، يسمح للمصارف بعدم إجراء أي تحويلات إلى الخارج، وبعدم منح الزبائن ودائعهم حين يطلبون الحصول عليها. هذا الاقتراح نقله رئيس الجمعية سليم صفير، أمس، إلى الرئيس نبيه بري الذي وعد بالعمل سريعاً على الأمر بعد التشاور مع الكتل النيابية.
سلامة، الذي يريد تحقيق هذه الخطوة، يُبدي في الوقت عينه خشية كبيرة من انعكاساتها. ذلك أن المصارف سيكون في مقدورها منع أي تحويلات مع عدم الخشية من رفع دعاوى ضدها، لكن الاقتصاد في لبنان سيتعرض لضربة كبيرة. ستتراجع التحويلات إليه، كما ستضعف القدرة على الاستيراد، وهو الأمر الذي بدأ فعلياً بعد قرار المصارف وقف كل التسهيلات المصرفية للتجار الكبار، الذين يدرسون طريقة مختلفة للاستيراد، وربما يكون الأمر عبر مسارب تهريب أبرزها سوريا.
عملياً، دخل لبنان مرحلة الاقتصاد الموجّه في هذه المرحلة على الأقل. وبينما يدبّ الذعر في الأوساط المصرفية والمالية والتجارية، فإن الخشية تمدّدت صوب الشركات التي تهدد بالتوقف عن العمل وبدء صرف الموظفين لديها، أو التوقف عن دفع الرواتب. فيما تواصلت الاتصالات السياسية على وقع استمرار التحركات والتظاهرات في الشارع.
برّي الذي وعد بعرض اقتراح القانون الجديد على جدول أعمال الجلسة التشريعية الأسبوع المقبل، لا يضمن حصول الاقتراح على تصويت الغالبية، خصوصاً أن قوى كثيرة باشرت الاتصالات لمنع إقراره كونه يزيد من المخاطر الاقتصادية والمالية في البلاد. لكن هذه القوى تعتقد أنه يمكن تجنب هذا الخيار من خلال تعجيل الاتصالات بشأن تأليف حكومة جديدة وفق مواصفات «تحد من غضب الغرب» على لبنان، وتسمح بمعاودة النشاط الاقتصادي بشكل طبيعي.
لكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر مصرفية معارضة للقرارات الأخيرة لحاكم مصرف لبنان، أن عملية «تهريب» الرساميل الكبيرة لا تزال مستمرة، وأن عمليات كبيرة جرت حتى خلال مرحلة إقفال المصارف. وتتهم هذه المصارف حاكم مصرف لبنان بالتواطؤ في هذه العملية. أما من لم ينتمِ إلى فئة «الزبائن المُميزين»، فقد وجد فجأة وبطريقة غير قانونية، أنّ المصارف تحتجز أمواله رهينةً لديها. ومنعاً لأي نزاع قضائي قد ينتج بين العملاء والمصارف، قرّرت الأخيرة التحرّك وطلب تشريع الـ«كابيتال كونترول».
مصادر مُطلعة على لقاء برّي - صفير، توضح لـ«الأخبار» أنّ ما تطلبه جمعية المصارف «إقرار قانون يسمح للبنوك بتأخير الاستجابة لطلبات التحويل وتسليم الأموال، وهناك محاولات للاتفاق مع الكتل السياسية والمصارف والبنك المركزي، حول التفاصيل والمعايير». تتحايل جمعية المصارف، في طرحها، زاعمة بأنّها لا تريد «كابيتال كونترول» شاملاً، بل مُجرّد قانون يُحدّد إجراءات للوقاية وعدم فقدان السيطرة على السوق. هذه «تفاصيل»، فالأساس ليس في ما إذا كان التقييد شاملاً أم لا، بل في أصل وجوده. تقييد حركة سحب الأموال وتحويلها ليس أمراً «سيئاً» بالمُطلق، فهي خطوة تلجأ إليها البلدان، من ضمن خطة إنقاذية. لبنانياً، تكمن خطورتها في أنّها «ردة فعل» لن تُخفّف من سرعة الانهيار نحو قعر الأزمة، وستؤدي إلى إثارة الذعر لدى المودعين وربما إحجامهم عن تحويل الأموال إلى لبنان، وبالتالي استعار أزمة الدولار.
القيود على التحويلات هي النداء الأول قبل إعلان نهاية الفكرة الاقتصادية التي قام عليها لبنان، والتي تقول إنّ «الاقتصاد حرّ». فكرة لم تكن واقعية، لأنّ الاقتصاد القائم على الاحتكارات والريوع، لم يكن حرّاً إلا اسمياً. حتى هذه «الخديعة» التي كان يتم التغنّي بها، شارفت على الانتهاء. كما تكشف مجدداً أن الانهيار بدأ منذ سنوات، رغم أنّ الجهات الدولية والسياسيين المحليين، لا يزالون يُخبرون الناس بأنّ الانهيار لم يحصل بعد. فبعد اجتماعه أمس مع الرئيس ميشال عون، حذّر المدير الإقليمي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة البنك الدولي، ساروج كومار جاه، من أنّ «الوضع في لبنان يُصبح أكثر خطورة مع مرور الوقت، والتعافي ينطوي على تحديات أكبر»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات سريعة «لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي». ومن الأمور التي «طلبها» المسؤول الدولي، «تشكيل حكومة سريعاً تُلبّي توقعات جميع اللبنانيين»، نظراً إلى توقعه أن يكون الركود لعام 2019، «أكبر بكثير من التقدير السابق، بأن يُسجّل الناتج المحلي الإجمالي مُعدّل -0.2%».
وفي إطار بثّ التحذيرات نفسها، اعتبر النائب السابق وليد جنبلاط، في حديث إلى شبكة «ABC» الأستراليّة، أنّ البلد «على وشك الانهيار ​الاقتصاد​ي ونحتاج إلى شخصيات تكنوقراطية، كفوءة ونزيهة، لتستلم حقائب وزارية في وزارات رئيسية مثل المالية والاقتصاد وغيرهما... يجب تغيير سياسة النيوليبرالية التي دمّرت البلاد».

طلب سلامة من صفير اقتراح «قانون تشريع القيود» على برّي


إجراءات عدّة اتخذتها المصارف، بالاتفاق مع سلامة، كان من بينها فرض القيود على تحويل الأموال وسحبها، فرض الرسوم على عمليات الزبائن بطريقة غير قانونية لتقليص حافزيتهم على سحب الدولار، رفض القبض بالليرة من الزبائن ليُسددوا القروض بالدولار، الإيقاف النهائي أو التقليص ضمن الحدود القصوى لعمليات الإقراض بواسطة التسهيلات المصرفية المسماة «over draft»، ما أنتج أزمة شيكات مرتجعة لدى القطاع الخاص، فأصدر «تجمّع رجال الأعمال» بياناً استنكر فيه ذلك. كثرت عوامل الأزمة، منها أيضاً إيقاف مصارف العمل ببطاقات الانترنت، و«إعادة الهيكلة» وتقليص عدد ساعات الخدمة (الدوام من الاثنين إلى الجمعة بين الثامنة صباحاً والثانية والنصف بعد الظهر، من دون استراحة الغداء، ويوم السبت من الثامنة حتى الواحدة ظهراً)، وهو ما يمهّد لطرد موظفين أو تخفيض الرواتب بحجة أنّه «لا عمل» لهم. أيضاً وأيضاً، مظاهر الإفلاس تتعدّد ولا تنحصر في القطاع المصرفي. ثمة مستشفيات تلوح فيها أزمة انقطاع أدوية، عدم قبض المتعهدين لمستحقاتهم، إقفال مؤسسات...
كلّ هذه العوامل تعني أنّه لا يجب التحذير من قرب الانهيار، لأنّنا أصبحنا في صلبه. يبقى أنّنا لم نصل بعد إلى المرحلة القصوى منه، حين تُصبح الدولة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها، وانقطاع سلع حيوية، كالبنزين والطحين والمواد الغذائية المستوردة... لذلك، الحلّ لا يكون بـ«كابيتال كونترول» يحمي فئة قليلة، أو بالالتصاق بمطالب مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة ورفع السرية المصرفية والإصلاح. لبنان بحاجة إلى خطة إنقاذية، تُنظّم آلية توزيع الخسائر لمنع الانهيار الشامل. الخيارات تُصيب أصل النموذج الاقتصادي اللبناني الذي كان يوصف دوماً بـ«السحري»، فيما هو مجرّد آلية فعّالة للنهب، وتحويل المال العام وأموال الفقراء إلى مال خاص بيد القلّة.





بين ثقة المواطنين والمجتمع الدولي: المطلوب من الحكومة الكثير


ماهر الخطيب-النشرة

 

بات سعر ​الدولار​ مقابل ​الليرة اللبنانية​ هو الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين وحديثهم اليومي في أي مكان، خصوصاً في ظل إستغلال البعض لهذه الأزمة للمزايدة، رغم كل التطمينات بأن الوضع ليس الصورة التي يتم التسويق لها.

ضمن هذا السياق، لا يمكن إنكار وجود أزمة، لا سيّما مع توجه أصحاب محطّات المحروقات إلى الإعلان عن إضراب مفتوح في الأيام المقبلة، لكن الأكيد أن هناك الكثير من الحلول التي يمكن الذهاب إليها.

في حقيقة الأزمة، تشير مصادر إقتصادية، عبر "النشرة"، إلى وجود حالة نفسية ينبغي العمل على معالجتها سريعاً من قبل ​الحكومة​، تتعلق بغياب الثقة لدى القسم الأكبر من المواطنين، الأمر الذي يترجم بوجود كميات كبيرة من الدولارات داخل المنازل، تقدر حالياً بنحو ملياري دولار، وهي الكفيلة في حال عادت إلى المصارف، على الأقل، في إعادة ترتيب الوضع.

من وجهة نظر هذه المصادر، هذه الحالة تعود إلى الكمّ الهائل من الشائعات التي ضخت، في الفترة الأخيرة، الأمر الذي دفع بالكثيرين إلى سحب أموالهم من المصارف والإحتفاظ بها داخل المنازل، وترى أن هذه الخطوة هي كمّن يعاقب نفسه بنفسه أو يطلق النار على قدميه، نظراً إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي الاّ إلى المزيد من الضرر.

وعلى الرغم من إعتراف المصادر نفسها بوجود شح بالسيولة بالدولار الأميركي، في الوقت الراهن، تشدد على أن العرض الموجود يكفي لتلبية وضع طبيعي، وبالتالي ليس هناك ما يستدعي الذعر بين صفوف المواطنين، خصوصاً أن الإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان قادرة بالسيطرة على الوضع، في حين أن أصل المشكلة يكمن بأن لبنان يستورد أكثر مما يصدّر، كما أن هناك تراجعاً في حجم الإستثمارات الأجنبية، لا سيما العربية، في السنوات الماضية.

إنطلاقاً من ذلك، توضح المصادر الإقتصادية أن الأمور ستكون أفضل، في المرحلة المقبلة، بعد تحريك مقرّرات مؤتمر "سيدر" بالإضافة إلى عودة الإستثمارات العربيّة، مع تزايد الوعود التي تطلق على هذا الصعيد، إلا أنها تشدّد على أن هذا لا يلغي أن الحكومة مطالبة بإستعادة ثقة اللبنانيين بأسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات التي تحول دون اللعب بأسعار العملات الأجنبيّة، وبالتالي محاسبة المخالفين من محال الصيارفة والتجار، وتضيف: "من غير المعقول أن تبقى هذه الأفعال دون محاسبة، كما أن على المواطنين الإبلاغ مباشرة عن أيّ مخالفة تحصل على هذا الصعيد.

بالتزامن مع هذه المطالبة بإستعادة الثقة المحليّة من جانب المواطنين، بدا لافتاً أن رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ سمع كلاماً واضحاً، خلال زيارته إلى باريس، بضرورة الإنتقال إلى الخطوات الإصلاحيّة، التي لم يعد من الممكن التأخّر بها بأيّ شكل من الأشكال، لا سيما أن أغلب القوى السياسية موجودة على طاولة مجلس الوزراء، وهي مسؤولة عن الواقع الحالي.

على هذا الصعيد، تكشف مصادر سياسية مطلعة، عبر "النشرة"، أن لبنان ليس متروكاً على المستوى الدولي، بل على العكس من ذلك هناك رغبة في مساعدته على عدم السقوط، خصوصاً من الجانب الأوروبي، لكنها تشير إلى أنه في المقابل المطلوب من الحكومة ان تبادر للقيام بالإصلاحات المطلوبة منها، وهي لا يمكن أن تكون على شكل تقديم مشروع موازنة العام 2020 في موعدها فقط، نظراً إلى أن هذا الإجراء الدستوري من المفترض أن يكون روتينياً أو طبيعياً.

وتلفت المصادر نفسها إلى أن ترشيد ​القطاع العام​ وخفض تكلفته الماليّة يأتي على رأس الإجراءات المطلوبة، بالإضافة للعمل على خفض العجز في ​الموازنة​ ما يؤدّي ‏حكماً إلى خفض خدمة الدين العام، كما العمل على تخفيض العجز التجاري وعجز الحساب الجاري، من دون تجاهل العمل على ​مكافحة الفساد​ ووقف التهريب عبر المعابر الشرعيّة وغير الشرعيّة، وتضيف: "هذه هي الإجراءات التي تدفع إلى إعادة الثقة بالحكومة على المستوى الدولي، في حين أن تجاهلها لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة، وبالتالي المساعدات لن تكون إلا بمثابة حقن مورفين ليس أكثر".

في المحصّلة، الأزمة الأكبر تكمن في غياب الثقة بالحكومة الحالية، التي عليها المبادرة إلى إتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن، ما يعيد ثقة المواطنين والمجتمع الدولي بها.

 





تعديلات مرسوم الكسارات: استثناءات تبقي باب المخالفات مشرّعاً


الأخبار - حبيب معلوف 

مشروع تعديل المرسوم التنظيمي والمخطط التوجيهي للمقالع والكسارات الذي يطرح على مجلس الوزراء اليوم لا يحقق نقلة ثورية في إدارة هذا القطاع. صحيح انه يقترح، للمرة الأولى، فتح باب الاستيراد للبحص والرمل، الا انه لم يغلق الباب أمام إعادة السماح بالعمل في استثمارات غير مرخصة وفي أماكن خارج المخطط التوجيهي بحجة تأهيل هذه المواقع. أما حصر الاستثمار في السلسلة الشرقية، فتخرقه «الاستثناءات» لـ«المشاريع الكبرى»، ما يبقي باب التنفيعات والمخالفات مشرّعاً!

 

يعرض على مجلس الوزراء، اليوم، مشروع تعديل المرسوم التنظيمي والمخطط التوجيهي للمقالع والكسارات كما اقترحته وزارة البيئة وعدلته اللجنة الوزارية ومجلس شورى الدولة.

 

ارفقت بالتعديلات المقترحة على المرسوم معلومات مرجعية عن الاسعار واعداد المقالع والمساحات (غير الرسمية) ومعدل الكلفة المقدرة للتأهيل ومتوسط الكلفة السنوية للتدهور البيئي الناتج عن هذا القطاع (610 ملايين دولار بحسب ارقام العام 2018). الا أنه لم يحدد مدى الخسارة الحقيقية التي لحقت بالاقتصاد والبيئة منذ إجراء آخر تعديل على المرسوم التنظيمي عام 2002، بسبب عدم تنظيم هذا الملف واستيفاء الرسوم على عمله غير القانوني والتي تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار.
تحدد التعديلات على المرسوم التنظيمي المواقع التي يجوز الترخيص فيها لإنشاء واستثمار محافر الرمل الصناعي وأنواع المقالع التالية: مقالع وكسارات لزوم شركات صناعة الترابة، مقالع وكسارات صخور لانتاج البحص، مقالع صخور لزوم المشاريع الكبرى (السدود والمرافئ والمطارات الساحلية والطرق البحرية)، مرفقة بخريطة تحدّد هذه المواقع (في السلسلة الشرقية والسفح الشرقي للسلسلة الغربية). الا أن هذه «الحصرية تخرقها إجازة المرسوم نفسه إنشاء واستثمار مقالع وكسارات في مناطق غير مشمولة في المخطط، شرط «توفر المعايير والشروط المحددة في المرسوم» (بما فيها الامتثال لأحكام المرسوم رقم 8633 تاريخ 7/8/2012 واصول تقييم الأثر البيئي).
التعديل يقترح، للمرة الأولى، فتح باب الاستيراد للبحص والرمل والمواد لزوم صناعة الترابة من دون رسوم جمركية (ضمن المواصفات الوطنية اللبنانية)، الا انه لم يغلق الباب أمام ما يسمى «الاستثمار التأهيلي»، أي اعادة السماح بالعمل في استثمارات غير مرخصة وفي أماكن خارج المخطط التوجيهي بحجة تأهيل هذه المواقع.
والواقع أن تعبيرَي «المشاريع الكبرى» و«الاستثمار التأهيلي» اثنان من أبرز ثغرات المرسوم بما قد يؤدي إلى نسفه من أساسه، إذ إنه يستثني المقالع التي تعمل لمصلحة المشاريع الكبرى، على أن «يخضع انشاؤها واستثمارها لشروط خاصة، بحيث تستخرج المواد داخل مواقع هذه المشاريع حيث أمكن، وتغطى الحاجة الى المواد الاضافية من مواقع يقترحها أصحاب المشاريع، ويبتّها المجلس الوطني للمقالع، وفق الشروط المحددة في المرسوم. وتعطى الأفضلية لاستثمار المواقع المشوهة (اي المكبات العشوائية والمقالع القائمة) الأقرب الى مواقع المشاريع الكبرى عن طريق استثمار تأهيلي. أما في حال توافر فائض في المواد (ناتج عن حفريات المشروع)، فيقترح أصحاب المشاريع التصريف الانسب لهذه المواد، على ان يقترن الاقتراح بموافقة المجلس الوطني للمقالع حسب الأصول».
وهذا الاستثناء هو الأخطر في هذا القطاع، اذ لم يأت بعد دراسة عميقة للحاجات الوطنية ولا بعد وضع استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة تحدد فيها سياسات النقل والمياه والحاجات الحقيقية. كما أنه يفتح الباب واسعا أمام سوء الاستخدام وتغطية أعمال التشويه والتدمير.

غياب المواصفات والمعايير
المرسوم المعدل لا يزال يتضمن مصطلحات مشكوكاً في صحتها، لا سيما عندما يسمح بالترخيص لانشاء واستثمار مقالع وكسارات لصناعة «بحص الموزاييك» و«البازلت» و«البحص المفتت طبيعياً»... فيما لا تزال هذه التسميات (لا سيما «البحص المفتت») تفتقر الى تحديد معاييرها ومواصفاتها، وبالتالي يمكن الالتفاف عليها لاستمرار أي كسارة في عملها التقليدي.

يقترح المرسوم، للمرة الأولى، فتح باب الاستيراد للبحص والرمل ومواد صناعة الترابة من دون رسوم جمركية


ويعطي المرسوم المواقع الواقعة على املاك عامة او خاصة للدولة او مشاعاتها وأملاك البلديات والاراضي الأميرية اهمية خاصة، إذ ينص على تنظيم وزارات المال والبيئة والداخلية والبلديات والاشغال خرائط فرز لهذه المواقع، وتخطيط وتنفيذ الطرق التي تؤدي اليها، واجراء مزايدة على استثمارها على اساس رسم مالي محدد لكل متر مكعب مستخرج. وهي اجراءات مهمة لمنع الاحتكار وتعزيز خزينة الدولة خصوصا مع تخصيص قسم من الايرادات لتحسين الطرق ووسائل النقل الاخرى التي ستستخدم لتنفيذ هذا المخطط… الا أن التعديلات لا تصل الى حد حصر الاستثمار في أملاك الدولة أو أملاك مصرف لبنان لتكون الخزينة المستفيد الأكبر من عائدات هذا القطاع.

مهل التأهيل
تميّز التعديلات المقترحة بين مواقع المقالع القائمة، العاملة وغير العاملة، والمرخصة وغير المرخصة. المواقع الحائزة تراخيص يتقدم أصحابها من المجلس الوطني للمقالع بخطة تأهيل، ولا تبدأ أي اعمال قبل موافقة وزارة البيئة وصدور الترخيص، وتحدد المهلة القصوى لاي تأهيل في 21/3/2021، على أن تحدد قيمة الكفالة المصرفية المطلوبة من المجلس الوطني للمقالع، مع العلم بأن موضوع التأهيل كان يحتاج الى دراسة أعمق من خلفية قانونية وفنية في آن واحد، لا سيما أن الاستثمارات المرخصة وغير المرخصة كانت تخالف ابسط الشروط وتركت تشوهات قد يستحيل إصلاحها أو اعادة تأهيلها.
كما يقضي المرسوم بتوجه وزارة البيئة إنذارات لاصحاب المقالع غير المرخصة (1330 مقلعاً) للمطالبة بتعويضات عن أضرار لاحقة بالبيئة، مع العلم بأن المرسوم المرعي الاجراء قبل التعديل كان يسمح للوزارة بالقيام بذلك، إلا أنها لم تفعل!

مواقع شركات الترابة
يمنح المرسوم اصحاب هذه المقالع وشركات الترابة مهلة ثلاثة اشهر، لإعداد مخطط لتأهيل المواقع المستثمرة (السابقة والحالية) وفقاً لجدول زمني محدد لا يتجاوز سنتين. ويصار، بعد استطلاع رأي المجالس البلدية والقائمقامين في حال عدم وجود بلديات في المناطق المعنية وموافقة وزارة البيئة، الى منح التراخيص اللازمة للاستثمار التأهيلي لمدة سنة، على أن تجري وزارة البيئة كشفاً دورياً، فنياً وبيئياً، حول مدى التزام الشركات بالمخطط، قبل تجديد التراخيص.
ويعني ذلك منح مهلة إضافية لشركات الترابة للعمل رغم الاعتراضات الأهلية الواسعة، علماً بأن هذه الشركات التي طلبت فترة سماح لمدة خمس سنوات اضافية يفترض ان تكون قد أنجزت مخططات التأهيل منذ مدة!
أما المواقع الاخرى (غير المرتبطة بشركات الترابة)، فعلى اصحابها التقدم من المجلس الوطني للمقالع بخطة تأهيل، وتنال الترخيص بعد موافقة وزارة البيئة، على ان تحصر المرحلة الاولى (3 - 6 اشهر) من الترخيص بنقل أيّ ستوكات بحص أو صخر موجودة في الموقع بموجب رخص تصدر عن وزارة الداخلية والبلديات بالتنسيق مع وزارة البيئة.
عملياً، وفي تفسير سريع لهذا التعديل، يمنح النص المقترح المخالفين مهلة سنة ونصف سنة اضافية، من دون أن تحدد المواقع القابلة أو غير القابلة للتأهيل، علماً بأن معظم المواقع هي من الصنف الثاني. وكان يفترض بالمقترحات أن تفصل بين التأهيل والسماح بالاستثمار بحسب الأصول، مع إعداد الملفات القانونية اللازمة للادعاء على المشوهين والمتهربين من دفع الرسوم والضرائب طوال السنوات الماضية. كذلك يُخشى، كالعادة، استغلال السماح بنقل الستوكات للاستمرار في الاعمال المخالفة سراً كما يجري دائماً.

من يمنح التراخيص؟ ومن يراقب؟


يخضع إنشاء واستثمار محافر الرمل والمقالع والكسارات وتأهيلها لترخيص مسبق يصدر عن المحافظ بناءً على موافقة المجلس الوطني للمقالع وفق الشروط المحددة في المرسوم. أما الكسارات الصغيرة والكسارات لزوم تدوير ناتج ما، فيجب ان تكون المؤسسات المعنية حاصلة على ترخيص انشاء واستثمار بحسب الاصول. تحدد مهلة بتّ الترخيص بثلاثة اشهر من تاريخ تسجيل الملف، على ان «لا تصدر الرخص عن المحافظين قبل دفع كامل الرسوم المستحقة»، فيما «يلغى الترخيص حكماً في حال مخالفة الشروط المحددة، من دون ان تترتب على ذلك اية حقوق مكتسبة». وتوضح التعديلات ان «كل موافقة تصدر عن المجلس الوطني للمقالع بالترخيص لمحفار رمل او مقلع او كسارة تشمل ضمناً الموافقة على النقل. وتحدد الية تنظيم اعمال النقل، بما في ذلك انموذج دفتر الايصالات بارقام تسلسلية بقرار يصدر عن وزير المالية. كما تحدد شروط النقل لجهة اوقات السير وخطوطه، والحمولة وغيرها بقرارات تصدر عن وزير الداخلية والبلديات. وتحدد شروط استخدام تقنيات التفجير بقرار يصدر عن وزير الدفاع الوطني، وتتولى قيادة الجيش الاشراف على حسن تنفيذه».
وفي ما يتعلق بالمراقبة، فتحدد «بقرار مشترك يصدر عن وزيري الداخلية والبلديات والبيئة، على ان يضم فريق المراقبة البلديات المعنية وتلك الملاصقة لمواقع الاستثمار التأهيلي في ما يعود لشركات الترابة، والمجتمع المدني والقطاع الاكاديمي في حال اهتمامهما، واَّي جهة أخرى ترتئيها الوزارتان»، مع العلم بأن تحديد اسس المراقبة لا يزال يحتاج الى توضيح، لا سيما حول كيفية اختيار المراقبين والاليات... الخ.
أما في ما يتعلق بالعقوبات على المخالفين، فلم تحصل تعديلات مهمة، اذ «يعاقب مستثمر كل مقلع دون ترخيص او بعد انتهاء مدة الترخيص او بعد صدور قرار انتهاء الاشغال واقفال المقلع او رغم صدور القرار بالتوقيف المؤقت عن العمل بالحبس من شهرين الى سنة وبغرامة تراوح بين مئة مليون ومئتي مليون ليرة لبنانية او باحدى هاتين العقوبتين. وفي حال التكرار تضاعف العقوبة ويمكن ان يتضمن قرار المحكمة سحب الترخيص مؤقتاً او نهائياً ومصادرة المعدات او الآليات او بعضها. ولا يحول الحكم المذكور دون حق الادارة بمطالبة المستثمر باعادة تأهيل المقلع على نفقته. وكل مخالفة لباقي احكام هذا المرسوم او لشروط الترخيص وكل تزوير في المعاملات المقدمة من الادارة من قبل اصحاب الاستثمارات، يعاقب عليها بالحبس من شهر الى ستة اشهر او بغرامة من خمسة وعشرين مليون الى خمسة وسبعين مليون ليرة لبنانية او باحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة في حال التكرار». مع العلم أن عقوبة التزوير في المستندات كان يجب أن تكون اكبر!


البلديات ام مجلس الوزراء؟
ان رأي البلدية المختصة، او القائمقام في حال عدم وجود بلدية، المشار اليه في المادة السابعة من المرسوم، يقصد به رأي البلديات التي يقع مشروع الاستثمار في نطاقها. تعلم هذه البلديات او المخاتير الجمهور عن طلب ببلاغات تلصق على ابوابها وتتلقى الاعتراضات من المقيمين ضمن النطاق البلدي او على مسافة 3000م. و«يكون قرار المجلس البلدي المختص، في حال عدم الموافقة، معللاً وملزماً. وفي حال اختلاف الرأي بين المجلس البلدي والمجلس الوطني للمقالع، يعرض الموضوع على مجلس الوزراء للبت به».


الرسوم والبدلات
تحدّد الرسوم وبدلات الاستثمار بقرار يصدر عن وزير المالية بناء على تقرير يضعه المجلس الوطني للمقالع لكل محفار رمل ومقلع وكسارة. ويستوفى الرسم لصالح البلدية المختصة ضمن النطاق البلدي او لصالح الصندوق البلدي المستقل في القرى التي ليس فيها بلديات او لصالح صندوق الخزينة او الاملاك العائدة للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن كل متر مكعب مستخرج من ارض محفار الرمل او المقلع او منتج عن اي نوع من الكسارات في حال عدم وجود مقلع.





حملة على مصارف: سلامة على الحياد؟


الأخبار - محمد وهبة

تتعرض المصارف المملوكة من مصرفيين ينتمون إلى الطائفة الشيعية لحملة خلفياتها مختلطة بين منافسين يحاولون استقطاب ودائع مصارف أخرى، ومراكز سياسية تحاول تسعير الهجمة الأميركية التي بدأت منذ إدراج «جمال تراست بنك» والشركات المملوكة منه على لائحة مراقبة الاصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية «أوفاك».

انطلقت هذه الحملة بعد صدور القرار الأميركي بحق «جمال تراست بنك». يومها سرت شائعات عن أن وجود ثلاثة مصارف (يملكها رجال أعمال ينتمون إلى الطائفة الشيعية) سيتم إدراجها تالياً على لائحة العقوبات الأميركية إلى جانب عدد من رجال الأعمال الشيعة أو المحسوبين على قوى 8 آذار. ولم تتوقف هذه الحملة بعدما بدأت تسبّب أضراراً في بنية المصارف التي يتداول بأسمائها. وكان لافتاً أن حاكم مصرف لبنان الذي تلقّى مراجعات متكررة من أصحاب المصارف المتضررة، لم يحرّك ساكناً بعد، وخصوصاً لجهة إصدار موقف واضح وصريح تجاه هذا النوع من الشائعات والأثر الذي يتركه على استقرار القطاع المصرفي.
في بداية سريان هذه الشائعات، اعتقد أصحاب المصارف الثلاثة أن ما جرى تداوله كان عبارة عن استنتاجات تلقائية لرجال أعمال ومصرفيين وسياسيين ثرثارين تكوّن لديهم اقتناع بأن واشنطن ستسعى إلى توسيع مروحة الهجوم على البيئة الشيعية في لبنان. وهؤلاء رفعوا من مستوى تحليلاتهم في اتجاه القول بأن هذا الأمر يرتّب مكاسب أميركية في المفاوضات الجارية مع الإيرانيين بواسطة الأوروبيين.
بالتوازي مع سريان هذه الشائعات، بدأت تتكشف «لعبة» قام بها عدد من مديري الفروع في مصارف منافسة. فقد حاول المديرون أن يقنعوا زبائن يتعاملون مع المصارف المستهدفة بالشائعات بسحب ودائعهم منها بذريعة «تأمينها» من احتمالات إدراج هذه المصارف على لائحة «أوفاك».
وبحسب مصادر مصرفية، أثير هذا الأمر في الاجتماع الأخير لمجلس إدارة جمعية المصارف، وتبيّن أن ما يحصل من محاولات لسحب ودائع هو أمر حقيقي وقد حصل بالفعل، واتفق بين أصحاب المصارف على معالجة هذا الأمر بالطرق المناسبة، وخصوصاً أن رئيس جمعية المصارف سليم صفير كان قد أجرى اتصالات مع جهات معنية في الولايات المتحدة وأبلغوه أنه ليس هناك أي لائحة جديدة من العقوبات يجري الإعداد لها حالياً تطاول مصارف لبنانية. وأعلنت جمعية المصارف في بيان، أمس، أنه «بعد تداول معلومات صحافية عن إجراءات أميركية تصعيدية ستطال 4 مصارف لبنانية، تؤكد الجمعية أن هذه الأخبار غير صحيحة ولا تمت الى الحقيقة بصلة».

جمعية المصارف: الأخبار المتداولة عن إجراءات ستطال 4 مصارف غير صحيحة


الكلام الذي تلقّاه صفير من الأميركيين ليس نهائياً وشاملاً كل الوقت، إلا أن أحداً لا يمكنه التوقع أي مصارف أو أي أسماء سيتم إدراجها على اللائحة الأميركية. وبالتالي، فإن محاولات تسعير هذا الأمر ليس في مصلحة أحد، وخصوصاً أن هناك 11 مصرفاً مدّعى عليها في الولايات المتحدة الأميركية من أفراد عائلات قتلى وجرحى الجيش الأميركي في العراق، وهي من المصارف الكبيرة في لبنان، وليست مصارف صغيرة كالمصارف التي يتم تهديدها بلائحة العقوبات. وإذا كان الفصل في هذا الأمر على أساس طائفي، فإن هذه المصارف مملوكة من خليجيين ومن مصرفيين لبنانيين من طوائف أخرى. ولا يمكن إغفال أن «البنك اللبناني الكندي» الذي اتهم بتبييض أموال لحساب حزب الله، لم يكن مصرفاً مملوكاً من شيعة حصراً، بل كان مملوكاً من أفراد ينتمون إلى طوائف متعددة، وهذا الأمر ينسحب أيضاً على بنك FBME العامل في قبرص والمملوك من «فدرال بنك» في لبنان، أما في حالة بنك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن وزارة الخزانة الأميركية وضعت اسم مالك المصرف على لائحة العقوبات من دون أن تضع المصرف على هذه اللائحة.





عندما نجا بري من «مكامن التطبيع الإسرائيلية»!


عماد مرمل

لا تزال قضية دخول الآمر العسكري السابق لمعتقل ​الخيام​ العميل ​عامر الفاخوري​ الى ​لبنان​، تتفاعل على المستويات السياسية والقضائية والأمنية والشعبية، لما انطوت عليه من «غرائب وعجائب». وقد استفزّ هذا «الفيلم البوليسي» الرئيس ​نبيه بري​ الذي يشغله السؤال عن هوية «مخرجه» الخفي، وللمناسبة، يروي كيف أنه نجا اكثر من مرة من «مكامن التطبيع» الإسرائيلية في الخارج.

 

بينما كان بري «يتمشى» في ​عين التينة​، وفق التقليد اليومي، استعاد ما ورد في تصريح للسفير اللبناني في ​واشنطن​ ​غابي عيسى​، مستغرباً اللهجة التي استخدمها عيسى في التعامل مع ردود الفعل على ظهور الفاخوري في احد استقبالات ​السفارة اللبنانية​.

 

وعندما قيل لبري إنّ السفير اوضح أنّ الدعوة الى الاحتفال آنذاك كانت مفتوحة، ما سمح للفاخوري بالحضور من دون التدقيق المسبَق في هويته، أجاب بحدّة: السفارة اللبنانية في واشنطن يجب ان تكون مفتوحة امام الجميع، إلّا العملاء. هذا امر لا يمكن التساهل فيه.

 

واكثر ما يُقلق بري حالياً ليس ملف الفاخوري بحد ذاته، وانما ما هو أبعد منه، إذ ينبّه الى انّ هناك منحى، على ما يبدو، لتنظيف ملفات عشرات العملاء الآخرين، محذِّراً من خطورة ايّ محاولة من هذا النوع، ومشدِّداً على انه لا يمكن القبول بها.

 

ويؤكد بري لـ«الجمهورية» انّ حركة «أمل» لن تتهاون بتاتاً في مواجهة محاولات تسلل العملاء الى لبنان، «ولن تقبل منحهم ايّ تسهيلات او أسباباً تخفيفية»، مشيراً الى ان الإمام السيد ​موسى الصدر​ كان يشدد في ادبياته على ضرورة عدم ازالة الحاجز النفسي مع ​العدو الاسرائيلي​، «وبالتالي نحن لن نسمح بإزالة هذا الحاجز تحت ايّ شعار ومهما كانت الذريعة».

 

ويلفت بري الى أنه يصدّق بيان ​قيادة الجيش​ الذي شرح ملابسات الصورة التي جمعت العماد جوزف عون مع الفاخوري في السفارة اللبنانية في العاصمة الاميركية، ونفى وجود ايّ معرفة مسبقة بينهما، «لأنه يحصل في المناسبات العامة التقاط كثير من الصور بشكل تلقائي».

 

وضمن هذا السياق، يروي بري ما حصل معه أثناء بعض زياراته للخارج وكيف استطاع الإفلات من «الفخ الاسرائيلي» في اكثر من مكان، قائلاً: خلال احدى حكومات الرئيس الشهيد ​رشيد كرامي​، رافقته مرة بصفتي الوزارية الى اجتماعات هيئة ​الامم المتحدة​ في ​نيويورك​، وكانت اقامتنا في فندق مطل مباشرة على مقرّ المنظمة الدولية. وحصل أن زارنا في الفندق وزير الخارجية الجزائري في حينه ​أحمد طالب​ الابراهيمي، حيث اجتمعنا به في جناح الرئيس كرامي. وبعد اللقاء، رافق كرامي الوزير الجزائري الى الباب، بينما رافقته أنا حتى المصعد ثم نزلنا سوياً الى البهو، لأنني كنت أرغب في ان أتمشى قليلاً.

 

ويضيف بري مستعرضاً الوقائع والتفاصيل بأسلوب لا يخلو من التشويق: عند وصولنا الى البهو، جمعتنا المصادفة ببعض الشخصيات المشاركة في ملتقى الامم المتحدة ومن بينها الامين العام للجامعة العربية في تلك الحقبة الشاذلي القليبي، فصرنا نتبادل أطراف الحديث وقوفاً، قبل ان يقترب منا شخص ويباشر في مصافحة الحاضرين، وعندما وصل الى القليبي سأله الاخير عن هويته، فأبلغ اليه انه ديبلوماسي اسرائيلي. عندها، نفض القليبي يده من يد المتسلل الاسرائيلي كأنّ صعقة كهربائية مسّت بها، أما انا فلم استطع ان اتمالك نفسي، إذ قفزت بكل قوتي الى الامام مدفوعاً بطاقة استثنائية شعرت بها فجأة، حتى اصبحت في لحظة امام باب المصعد، عائداً الى غرفتي. ويتابع مبتسماً: لاحقا، عندما أخبرت الرئيس كرامي بما جرى معي، ضحك وقال لي: «الحق عليك. بتضلّك طالع نازل».

 

ويتوقف بري عند دلالات رد فعل القليبي وانتفاضته، ملاحظاً «كيف ان مجرد الالتقاء بالاسرائيلي، ولو مصادفة، كان غير مقبول في تلك المرحلة، اما اليوم فصار التطبيع بالنسبة الى بعض العرب عادياً. ويا للاسف».

 

ولا يلبث بري ان يستخرج من جعبته واقعة أخرى مشابهة، راوياً انه زار خلال ترؤسه ​الاتحاد البرلماني العربي​ في جنيف للمشاركة في احد المؤتمرات البرلمانية، وكان يومها نور الدين بوشكوش هو الامين العام للاتحاد، فيقول: اثناء وجودنا في مقرّ انعقاد المؤتمر لمحت من بعيد شخصاً اسمر اللون يقترب منا، فظننت انه عربي. لكن، ما ان اصبح في محاذاتنا حتى انهال عليه بوشكوش بالشتائم من العيار الثقيل وطرده من المكان، قائلاً لي إن هذا الشخص هو اسرائيلي، فشكرته على حسن تدبيره، ولاحقاً جدّدت له في منصبه، بعدما اثبت انه يستحقه.





عودة عميل صهيوني تكشف مخاطر كبرى تحدق بلبنان


أمين حطيط

كاد ملف عملاء العدو الصهيوني ان ينسى، وكادت التسويات السياسية والغرائز الطائفية تخفي جرائم الخيانة و​العمال​ة التي اقترفها بعض اللبنانيين بتغطية من بعض السياسيين في لبنان وظنّ أصحاب فكرة «التسوية وعفا الله عما مضى» أو «أنّ الزمن أسقط الجرائم»، ظنّ هؤلاء انّ الطريق بات معبّداً أمام نزعتهم في إقفال ملف من يسمّونهم هم وبلغتهم هم «المبعدون الى ​إسرائيل​ قسراً»، وانّ بإمكانهم القفز فوق دماء الشهداء وعذابات الأسرى وآلام المغتصبات، وانّ بإمكانهم إعادة هؤلاء العملاء الخونة المجرمين الى لبنان لاستئناف حياتهم، لا بل لاستئناف مهامهم التي يعوّل العدو عليهم فيها، مستندين في ذلك الى مقولة قانونية تتمثل بقاعدة «سقوط الجريمة بمرور الزمن» ومستأنسين بمبادرة أجهزة رسمية على شطب أسماء من أرادوا إعادته، شطبه من بيانات التعقب والملاحقة الأمنية التي تنظمها ​الأجهزة الأمنية​ وفقا للصلاحيات المعطاة لها للقيام بمهام حفظ الأمن في وجوهه المتعددة الوقائية والعلاجية.

كاد كلّ ذلك ان يحصل كله حتى كانت عودة «جلاد المعتقل الصهيوني في الخيام» ​عامر الفاخوري​، الذي جنّدته «إسرائيل» ابان احتلالها للجنوب اللبناني والذي «رفّعته» في درجات العمالة لها ثمّ أسبغت عليه جنسيتها، الجنسية التي اتّكأ عليها ليحصل على الجنسية الأميركية، ليكون الشخص الوحيد كما نعتقد الذي جمع بين جنسيات ثلاث لبنانية وإسرائيلية وأميركية في الآن ذاته، في تناقض قانوني فاضح لبنان وإسرائيل في حالة عداء ولا يمكن الجمع بين جنسيتيهما بحسب ​القانون اللبناني​ فقد حرّكت عودة هذا العميل ملفاً كبيراً وأثبت فيه الشعب انّ لديه سلطة تعلو السلطات الرسمية وتتجاوز النصوص القاصرة.

نعم فجّرت مسألة دخول العميل الفاخوري الى لبنان واقعاً كاد ان يكون ساكناً، او قيد التصفية الناعمة، خاصة بعد اعتماد قانون «عودة المبعدين» وهي تسمية في غير محلها، فمن ذهب الى إسرائيل فرّ من لبنان ولم يبعده أحد، وهم فارّون من الوطن لاجئون الى العدو ، وأظهرت ثغرات كبيرة في النظام الأمني والقانوني والقضائي والسياسي حتى والبروتوكولي اللبناني، ثغرات تفرض نفسها اليوم وبقوة كبيرة نظراً لمخاطرها وتداعياتها على الأمن الوطني اللبناني وعلى الانتظام العام وحدود صلاحية هذه السلطة أو الجهاز أو ذاك والقيود المفروضة عليها في تعاطيها مع شأن يمسّ الأمن الوطني والسلامة والانتظام العام. ويمكن ان نتناول هنا بعض أهمّ هذه الثغرات كالتالي:


أولاً: تداول لوائح المشبوهين وتقليبها ومراجعتها. من المعروف انّ الأجهزة الأمنية منحت بمقتضى القانون ومن أجل القيام بواجباتها في المحافظة على الأمن وتطبيق القانون، انّ هذه الأجهزة تشتبه بأشخاص يفرض الواقع مراقبتهم، او يتصل بعلمها تشكل حالات يفرض عليها متابعتها وملاحقتها لمعالجتها، ومن هذه الحالات حالات التعامل مع العدو أو التجسّس او القيام بأعمال إرهابية إلخ… هنا تقوم الأجهزة بتعميم أسماء هؤلاء على كافة الأجهزة الأمنية من أجل وضعهم تحت المراقبة او من أجل توقيفهم إدارياً واحترازياً للتحقيق والوقوف على حقيقة أوضاعهم. وقد استقام التعامل في لبنان على إصدار بلاغات بحث وتحري أو تنظيم لائحة بالمطلوبين للأجهزة الأمنية وهي لائحة أمنية مستقلّة كلياً عن لوائح المطلوبين قضائياً. كما استقام التعامل على انّ أيّ شخص يدرج اسمه على لوائح المراقبين او المشبوهين أمنياً لا يشطب اسمه الا بعد ان يمثل أمام الجهاز الذي يمسك اللائحة ويتمّ التحقيق معه ويتأكد الجهاز بأن لا شبهة عليه، أو أن يكون في الأمر بعض الشبهات عندها يُحال الموضوع الى القضاء الذي يقرّر التوقيف او الإخلاء. أما في حالة العميل الفاخوري فقد تبيّن انّ الشطب حصل دون مثول ودون تحقيق ودون مراجعة قضاء وهنا الثغرة الخطرة التي يجب ان تسدّ ويجب ان يصدر قرار خطي من ​قادة الأجهزة الأمنية​ يضع قواعد واضحة ثابتة لتنظيم ومراجعة هذه اللوائح وبمنع حصول هذا الأمر، كما يمكن ان ترتقي المعالجة الى حدّ إصدار قانون ومراسيم تطبيقية تنظم عملية مسك هذه اللوائح ومواطن الشبهة وضرورات المراقبة الأمنية والتوقيف الإداري بشكل لا يترك فيه ثغرات.

ثانياً: مسألة سقوط الجرائم بمرور الزمن. صحيح انّ قانون العقوبات اللبناني أخذ بمبدأ سقوط الملاحقة بالجرائم بسبب مرور الزمن، إلا أنّ الصحيح أيضاً أنه وضع قواعد لتطبيق هذا الأمر. وأهمّها انّ مرور الزمن لا يسري على الجرائم المتمادية، خاصة جرائم العمالة للعدو والتجسّس وخيانة الوطن، فهذه الجرائم تعتبر مستمرة قائمة طالما انّ الشخص مستمرّ في الاتصال بالعدو او في وضع يمكنه من الاتصال الأمن بالعدو بعيداً عن الوطن، وفي جريمة العميل الفاخوري يكفي ان نعرف انّ هذا العميل اكتسب جنسية العدو ويتحرك ب​جواز سفر​ إسرائيلي أضاف إليه جواز سفر أميركي ويديم اتصاله بالعدو انطلاقاً من إقامته في ​الولايات المتحدة​، يكفي ان نعرف ذلك لنقول انّ جرائم هذا العميل مستمرة ومتمادية ولا تخضع لمرور الزمن وللقضاء اللبناني كامل الصلاحية في الملاحقة بها دون أيّ عائق او مانع قانوني. ويبقى ان نلاحظ انّ بعض جرائم هذا العميل مثل القتل و​الاغتصاب​ الذي مارسه ضدّ لبنانيين مقاومين للاحتلال واقترفها خدمة للعدو، قد تكون مشمولة بقواعد مرور الزمن وهنا تبدو ثغرة في قانون العقوبات اللبناني يكون على المشترع ان يسدّها بتعديل بسيط لأحكام هذا القانون ونطالب ان يُصار الى ذلك بأسرع وقت ممكن.

ثالثاً: توقيت عودة العميل ربطاً بأحداث ذات صلة ب​الوضع الأمني​ اللبناني. قد يظنّ البسطاء والأبرياء انّ عودة العميل الفاخوري الى لبنان إنما لا تعدو كونها مجرد عودة مواطن الى بلده بعد ان «أبعد عنه قسراً» عقدين من الزمن، وفي هذه النظرة والفهم تكمن الخطورة، لانّ تدقيقاً بالظروف وفحصاً للاعتبارات والأحداث التي سبقت العودة وتزامنت معها تنبئ بشيء أخطر بكثير. وهنا نذكر بما حصل منذ مجيء وزير ​خارجية أميركا​ بومبيو الى لبنان ولقاءاته مع سياسيين لبنانيين رسميين بروتوكولياً وحزبيين غير رسميين وهي اللقاءات الأهمّ وما أعقب الزيارة مباشرة وبدون مقدّمات من سلوكيات ومواقف صدرت عن الأطراف التي تحركها أميركا في لبنان، فكان الحديث عن وجوب طرح ​الاستراتيجية الدفاعية​، وتحريك ملف العمال ​الفلسطينيين​، وتضخيم ملف المعابر غير الشرعية والحدود مع سورية، وإنكار لبنانية ​مزارع شبعا​، ثم ارتكاب جريمة ​قبرشمون​ وقتل مواطنين، وصولاً الى زيارة شينكر وتهديداته وإبلاغه من التقاهم وبشكل واضح انّ أميركا بصدد استكمال تنفيذ ​القرار 1559​ ايّ «تجريد ​حزب الله​ من السلاح». ثم الحديث عن انّ هناك 230 عميلاً إسرائيلياً عادوا الى لبنان بجوازات سفر أميركية وانتشروا في المناطق ذات الأغلبية السكانية ​المسيحية​.

انّ هذه الأحداث والوقائع والمواقف تتقاطع كلها عند عنوان كبير واحد هو تحريك الوضع الداخلي اللبناني في مواجهة ​المقاومة​ وسلاحها، وصولاً الى احتمال تفجير الوضع الأمني برمّته، وهنا يطرح السؤال الجوهري حول وجود خطة أميركية لتفجير هذا الوضع بوجه المقاومة؟ كما يطرح السؤال بصيغة أخرى هل انّ أميركا بعد أن عجزت في الإقليم عادت الى لبنان لتستأنف ما بدأته بقتل الرئيس ​رفيق الحريري​ في العام 2005؟ هذا وتشتدّ خطورة المشهد إذا قرناه او عطفناه على التدابير الإجرامية الأميركية بحق لبنان ولبنانيين ومؤسسات لبنانية تحت مسمّى العقوبات والحرب الاقتصادية ضدّ المقاومة؟

هذه الإضاءات تقودنا الى القول بانّ مسألة العميل الفاخوري هي رأس جبل الجليد الذي ظهر ولكن بقي المخفي أعظم بكثير من مجرد عودة عميل ليتحرك بحرية في وضع داخلي واهن افتضح أمره. ولذلك ندعو الى التعامل مع المسألة بأقصى درجات الجدية والحذر والخطر تساهم كلّ ​المؤسسات الدستورية​ والأمنية والسياسية في التصدي لما يُخطط للبنان ولما يحدق به من مخاطر، فقد يكون الفعل اليوم ممكناً للإنقاذ فإن لم نستفذ من الوقت فقد يرون الندم لاحقاً هو ما يتبقى.





150 مرشحاً على 24 مقعداً لإنتخابات "الشرعي الاسلامي"... والمعركة على نائب الرئيس


علي ضاحي 

في 11 حزيران الماضي، اصدر مفتي الجمهورية الشيخ ​عبد اللطيف دريان​ قرارا رقم 87م/2019 لدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية، عند الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد بتاريخ 13 تشرين الأول 2019 في كافة الأقضية والمحافظات والمناطق اللبنانية بحضور ثلثي أعضاء الهيئة الناخبة.

 

ومنذ اسبوعين تقريباً ووفق اوساط علمائية بارزة ومتابعة للانتخابات فإن عدد المرشحين الصالح ترشيحهم قد بلغ 150 مرشحاً على 24 مقعداً ينتخبون في المناطق فيما يعين المفتي 8 اعضاء تعييناً ويكون رئيس الحكومة العامل ورؤساء الحكومات السابقون اعضاء حكميون دائمون في ​المجلس الشرعي الاسلامي​ الاعلى.

 

وفيما يسعى كل طرف سياسي سني لان يكون له حضور في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى من الجماعة الاسلامية الى جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) الى سُنة 8 آذار ممثلين باللقاء التشاوري، يعمل تيار المستقبل وفق اوساط سياسية بارزة على الخروج "منتصراً" بغالبية اعضاء المجلس الشرعي الاعلى والذي سيحدد وفق تسلمه مهامه، إما بالانتخاب او بالتعيين وجهة اختيار مفتي المناطق الشاغرة مراكزهم بمعظمها بفعل التقاعد او تسير بالتكليف من عكار الى اقصى الجنوب او ممدة خدماتهم. وفي تؤكد الاوساط العلمائية نفسها ان معركة المفتين ليست مطروحة وان العمل جار على انتخابات المجلس الشرعي الاعلى، تؤكد الاوساط السياسية ان المعركة الحقيقية من شقين: الاول معركة نائب رئيس المجلس الشرعي الاعلى وهو من حصة طرابلس دائماً، والثاني من بعده هناك معركة حامية على مفتي المناطق بين العلماء والمشايخ انفسهم وبين تيار المستقبل ومنافسيه من السنة.

 

في المقابل تؤكد اوساط عاملة على خط الانتخابات ان جهود المستقبل ولا سيما الثلاثي النائب بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري "اثمرت" في حلحلة معظم "المعارك" من الجنوب حيث تتجه الامور الى التزكية بعد انسحاب معظم منافسي مرشحي المستقبل وقد نصل بعد ايام الى بقاء 3 مرشحين فقط ليفوزوا بالتزكية. في حين يجري العمل على حلحلة امور ممثلي العاصمة بيروت بين دار الفتوى والمستقبل والنائب فؤاد مخزومي والهيئات والفاعليات البيروتية والعائلات وان يتم الامر بالتوافق ومن دون معركة قاسية ولكن الاوساط تؤكد ان الامور ماشية "حتى الآن" وقد "تمشي" او "تتفركش" في آخر لحظة.

 

وفي البقاع الشمالي وبعلبك الهرمل تسير الامور وفق الاوساط في اتجاه الحلحلة وتجنب الانتخابات. اما في عكار فالامور "مريحة" لاحمد الحريري والذي مكث بضعة ايام في عكار وخرج بتطمينات ان كل المرشحين السبعة قد ينسحبون لمصلحة مرشح تيار المستقبل على اعتبار ان معظم اعضاء الهيئة الناخبة هم من تيار المستقبل الامر الذي يعني ان مرشح تيار المستقبل الذي لم يُسم بعد سيكون الاوفر حظاً لتولي المقعد الوحيد عن المجلس في عكار.

وتشير الاوساط الى ان المعركة الحقيقية هي في طرابلس والتي يحق لها بسبعة اعضاء مع المنية والضنية. ففي المجلس الماضي حصلت طرابلس على 4 من اصل 7 فيما حصلت الضنية والمنية على 3 اعضاء اما هذه المرة فيرغب الطرابلسيون ان تكون لهم الغلبة باختيار 5 اعضاء من اصل 7 يتنافس عليهم الجماعة الاسلامية والاحباش واللقاء التشاوي ممثلاً بالنائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد والرئيس نجيب ميقاتي وتيار المستقبل وحتى الساعة لا تزال الامور غير واضحة في عاصمة الشمال بالنسبة لانتخابات المجلس الشرعي. فيما تبقى المعركة الحقيقية على موقع نائب رئيس المجلس الشرعي الاعلى والذي يُعتبر من حصة طرابلس. حيث يطرح وفق الاوساط الرئيس نجيب ميقاتي لتوليه عمر عبد الاله ميقاتي، بينما يزكي المفتي دريان بقاء الوزير عمر مسقاوي، بينما تطرح اطراف طرابلسية اخرى كل من الشيخ مالك الشعار مفتي طرابلس و الشيخ ناصر الصالح رئيس المحاكم السنية السابق، في حين ينصح آخرون بأن يتولى الموقع النائب سمير الجسر عن تيار المستقبل كتكريم لدوره في مقابل ان يُحيّد المستقبل نفسه عن معركة المجلس الشرعي الاعلى.

وفي كل الحالات تبقى الامور مرهونة بالتطورات المستقبلية وفق الاوساط والتي ترى ان امامنا اسبوع او لتبلور الامور بشكل اوضح.





كما في الواردات كذلك في النفقات… الصعوبات والتحديات كثيرة


النشرة

إذا إعتقد بعض من الإقتصاديين والعارفين في الشأن المالي أن الصعوبات الحقيقية التي تنتظر ​الحكومة​ في موازنة ٢٠٢٠ تكمن في عدم فرض ضرائب جديدة على الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود، وهذا ما يعتبره "حزب الله" و"حركة أمل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي" من الخطوط الحمر التي لا يمكن القبول بها، فهذا لا يعني أبداً أن الصعوبات تقتصر فقط على الضرائب التي تُدرج ضمن خانة الواردات. ففي العنوان الآخر المعروف بـ"النفقات"، صعوبات وتحدّيات كثيرة وكبيرة، وما من خبير أو محلّل يمكنه توقّع كيف يمكن للقوى السّياسية المتمثّلة في الحكومة قبل مجلس النواب، أن تتخطى هذه الصعوبات التي يمكن وبمجرد طرح البعض منها، أن تعيد الى الشارع المعترضين على موازنة ٢٠١٩ من عسكريين متقاعدين وأساتذة وموظفين في القطاع العام.

"في سلم أولويات هذه الصعوبات" يقول مصدر متابع، "تأتي معالجة الرواتب والأجور في القطاع العام، هذا من دون أن ننسى رواتب التقاعد، وهذه من ضمن العناوين الأساسيّة التي ركز عليها الموفد الفرنسي المكلّف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكين في زيارته الأخيرة للبنان. وفي هذا السياق، يبرز من بين الإقتراحات الإقتصاديّة المقدمة كحلول، إقتراح تجميد زيادات الرواتب والأجور في القطاع العام لثلاث سنوات.

ليس بعيداً من الرواتب، تأتي صعوبة التوصّل الى إصلاح فعلي وحقيقي لنظام التقاعد في القطاع العام، وهنا يروي المتابعون لزيارة دوكين أن الموفد تفاجأ بهذا النظام مؤكّداً أنّ ما من بلد في العالم يقدّم للموظف كل هذه التقديمات بعد تقاعده، حتى في الدول التي تنعم بوضع مالي وإقتصادي جيد.

أضف الى الرواتب والأجور ونظام التقاعد، ستكون القوى السّياسية على الطاولة الحكوميّة أمام مشكلة حقيقيّة إسمها خفض النفقات بالمواد والخدمات الإستهلاكيّة التي تحتاجها المؤسسات العامة كالمحروقات والقرطاسية وغيرها، وخفض مساهمات الدولة للجمعيّات الخيريّة والمدارس المجانيّة الخاصة، وهذا ما يمكن أن يؤدّي الى كباش سيّاسي، خصوصاً أن هذه الجمعيات والمدارس إمّا تابعة وإما مدعومة أو مغطاة وبأكثريتها الساحقة من قبل الطوائف والأحزاب والتيارات السياسية.

 

أما خدمة الدين العام فلها حصّة كبيرة ومهمّة من هذه الصعوبات وهنا تقول المصادر، يجب أن تتفاهم الحكومة مع المصارف على ضبط قيمة خدمة الدين العام وعدم السماح بإرتفاعها بعد اليوم، وهذا ما يمكن أن يستنفر الأخيرة.

وإذا كان هناك إتفاق سياسي ولو في العلن على تجميد التوظيف بشكل كلّي في الإدارات والمؤسسات العامّة، ومنع الإستثناءات إلا بقرار يتّخذه مجلس الوزراء، فخفض عجز الكهرباء في موازنة العام ٢٠٢٠ من ٢٥٠٠ مليار ليرة الى ١٥٠٠ مليار ليرة لن يكون من الأمور السهلة جداً أمام الحكومة.

كل هذه العناوين المندرجة تحت عنوان النفقات، إضافة الى تلك التي تأتي ضمن خانة الواردات، تحضر كعنوان أول خلال الإتصالات والمشاورات واللقاءات التي تعقد بين المعنيين الأساسيين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ومن دون أن ننسى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي يتمثّل التكتل الذي يرأسه بكتلة لها ثقلها في الحكومة.

فهل ستمرّ موازنة ٢٠٢٠ بسهولة لا يتوقعها أحد، وبسرعة يطلبها المجتمع الدولي والدول المانحة؟!. الجواب خلال الأسابيع المقبلة لا بل مطلوب أن يأتي قبل نهاية العام ٢٠١٩ وإلا...





أزمة متعهدي تأمين التغذية للجيش إلى الحل خلال ساعات


النشرة - ماهر الخطيب

يوم أمس، كان مفاجئاً إعلان المتعهدين المكلفين تأمين الطعام للجيش التوقف عن الخدمة، بسبب التأخر في دفع مستحقاتهم المتأخرة منذ سنة ونصف ​السنة​، معتذرين من ​قيادة الجيش​ والعسكريين عن كل ضرر يمكن أن يلحق بهم من جراء ذلك، نظراً إلى أنهم غير قادرين على الاستمرار في شراء المؤن من دون مال وبعد وعود متكررة لا يتم الوفاء بها.

في المقابل، كانت أوساط ​وزارة المال​ تؤكد أن المشكلة ستحل خلال يومين، لكنها تشدد على عدم وجود مستحقات بتاريخ أمس، حيث أنها تسدد المتوجبات وفق الجداول الموضوعة لديها، وقد تم صرف دفعة الشهر الماضي.

حول هذا الموضوع، يوضح أحد المتعهدين، عبر "النشرة"، أن الجميع يريد خدمة ​الجيش اللبناني​، لكن بعض المتعهدين، لا سيما الذين لديهم إستحقاقات يومية، غير قادرين على الإستمرار من دون الحصول على أموالهم، لكنه في المقابل يشير إلى أن هناك وعوداً حصلوا عليها بمعالجة هذه المشكلة في وقت قريب، ويشدد على أن المتعهدين ليسوا شخصاً واحداً، وبالتالي لكل منهم ظروفه الخاصة.

ويلفت هذا المتعهد إلى إتصالات حصلت على هذا الصعيد، بين وزير الدفاع الوطني ​الياس بو صعب​ ووزير المال ​علي حسن خليل​ وقائد الجيش ​العماد جوزيف عون​، متوقعاً أن يتم الوصول إلى حل خلال ​الساعات​ القليلة المقبلة، لكنه يرى أنه لم يكن من الضروري الوصول إلى التوقف عن هذه الخدمة.

على الرغم من ذلك، يوضح المتعهد نفسه أن البعض كان قادراً على تحمل التأخير لكن البعض الآخر لم يعد قادراً، خصوصاً أن هناك من سبق له الحصول على تسهيلات من مصارف، ويضيف: "لكل منهم ظروفه، وأوضاع السوق اليوم معروفة، التوقف كان ليوم واحد وبالتالي المشكلة لم تكن كبيرة".

على هذا الصعيد، عمدت قيادة الجيش إلى إتخاذ اجراءات احتياطية لضمان توفير الطعام، فيما استعملت مخزون الغذاء الذي يكفي لأربعة أو خمسة أيام على الأكثر، في وقت تؤكد أوساط ​وزارة المالية​، عبر "النشرة"، أن الجيش سلم الوزارة الجداول والمستحقات لمتعهدي التغذية منذ نحو اسبوع، وتوضح أنه لم يحصل أي تأخير في وزارة المال، التي تعمل بشكل حثيث على انهاء العمل بالجداول وصرف الأموال بين اليوم وغداً، وبالتالي عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل هذه الأزمة.

 

في المحصلة، الأزمة على طريق الحل، خلال الساعات المقبلة، على أمل أن يتم إتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرارها، لا سيما أن الوصول إلى هذه المرحلة أمر لا يمكن السكوت عنه أو تبريره، فهل كان المطلوب توقف المتعهدين عن تأمين الخدمة كي تحل المشكلة؟ ومن يتحمل المسؤولية عن ذلك؟













النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019