استقبل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم، مدير عام وزارة التربية الأستاذ عماد الأشقر في مطرانية سيدة النجاة بحضور المطران بولس سفر، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود.
وقال المطران سفر في مستهل اللقاء:" نعرف اليوم أن هناك عددًا كبيرًا من الطلاب المحرومين من المدارس بسبب غلاء الأقساط في المدارس الخاصة وعدم إمكانية استقبالهم في المدارس الرسمية، ومتابعة شؤون المدارس الخاصة هي أولوية لأن هذه المدارس تبذل جهداً كبيراً لتعويض النقص الموجود في المدارس الرسمية".
من ناحيته تطرق المطران ابراهيم إلى واقع التربية في لبنان، وممّا قال:" لا يمكننا أن نتقبل واقعًا نشهد فيه الفارق الكبير بين المدرستين، حيث تبدو المدرسة الرسمية في كثير من الأحيان فقيرة ومهملة مقارنةً بنظيرتها الخاصة، يجب أن تكون التربية حقًا للجميع".
بدوره، شكر مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود قائلاً: "نشكر سيدنا ابراهيم على فتح أبواب هذه المطرانية للقاءات التي تهم الأمور الحياتية واليومية للمواطنين، صداقتي مع الدكتور أشقر تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، أنا أعرف معاناة القطاع التربوي اليومية، واستطعت أن تكون وسيطاً ناجحاً في هذا الإطار، ولمسنا خلال أزمة كورونا العالمية والصحية، والوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب بعد 17 تشرين وانهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار، أن القطاع التربوي بقي مستمراً، واستمرت الإمتحانات الرسمية، وحافطت الشهادة اللبنانية على قيمتها الكبيرة في الداخل والخارج، هذا كله بفضل جنود مجهولين على رأسهم الأستاذ عماد الأشقر وموظفو وزارة التربية".
وأضاف، "تحدّث سيادة المطران ابراهيم عن واقع التعليم الخاص والتعليم الرسمي وقال " دون تعليم لا مستقبل لهذا البلد".
وفي السابق كانوا يقولون أن لبنان يقوم على أربع ركائز: المصارف والمستشفيات والسياحة والتربية، لكن ما حصل بعد 17 تشرين ولتاريخ اليوم أثبت أن القاعدة الوحيدة والولاّدة الوحيدة هي التربية التي تخلق مصرفيًّا ومحاميًّا وطبيبًا وغيرهم".
وتابع:، "منذ العام 2019 نحن في عملية خسارة للكفايات التربوية ولطلابنا، والدليل في آخر تقرير للبنك الدولي صدر منذ حوالي الشهر يقول أننا في عام 2018 كان إذا تعلّم الإنسان 18 سنة يكون معدل تعليمه عشر سنوات ونصف وكنا في مصاف جيد جداً، اليوم أصبحنا 4.8، لاحظوا نسبة الفاقد التعليمي الذي أصاب أولادنا في التعليم الخاص والرسمي، وأنا هنا لا أنتقد بل أدعو لشبك الأيادي للنهوض بالبلد".
وأردف، "كلنا بحاجة إلى التكاتف، حتّى التعليم الخاص أصيب في الصميم، عام 2019 حذّرت من الطبقية في التعليم ونحن وصلنا إليها اليوم، المقتدر يعلّم أولاده والفقير لا يستطيع، لذلك ضرورة وجود المدرسة الرسمية ليس للفقير أبداً، الفقير هو فقير العقل".
وختم:"نحن كوزارة تربية أطلقنا المناهج التربوية بهدف التغيير ومواكبة العصر، نحن بحاجة إلى وقت للمتابعة، التعليم الخاص ريادي دائماً ويسبق التعليم الرسمي. هناك كفايات في التعليم الرسمي ترفع لها القبعة، كذلك في التعليم الخاص، وهناك كفايات بحاجة إلى بعض العمل سواء في التعليم الرسمي أو الخاص، التهشيم في أي قطاع يضرّنا جميعاً، علينا أن نبقى متكاتفين ومتضامنين".

alafdal-news
