أنهى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحلبي جولته الجنوبية، حيث كانت المحطة الأخيرة في مدرسة الغازية الرسمية، حيث أطلق مشروع مدارس الاستجابة للطوارئ الذي سيؤمن لحوالي 7000 تلميذ التعليم الأكاديمي وزعوا على عشر مدارس في النبطية والجنوب وبيروت، و 3500 آخرين في القطاع المهني والتقني حددت لهم عشرة مراكز للتعليم والتدريب، إضافة إلى تأمين الكتب والقرطاسية وبدلات النقل للتلاميذ وأساتذتهم، إلى جانب إشراك المعلمين في جلسات تدريب منتظمة على الأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية.
وأشار الحلبي إلى أن "هدفنا اليوم من زيارة هذه المنطقة استطلاع أحوالها ومعاينة المشاكل التي واجهت تلامذتها وأساتذتها نتيجة العدوان "الإسرائيلي" الغاشم واضطرار العديد من العائلات للانتقال من المناطق الحدودية قسرًا إلى مناطق أكثر أمانًا".
وأضاف، "لقد انتظرنا فترة ظنًّا منّا أنها لن تكون طويلة، ويبدو أن الأمور أخذت منحى آخر ممّا جعلنا، بالتأكيد وكمسؤولين في القطاع التربوي، لا نترك التلامذة ولا المعلمين خارج المدارس. ربما فهم البعض هذه الرسالة خطأ وسمع القليل من الضوضاء جراء هذا القرار عندما أخذناه بالتحاق التلامذة في أول مدرسة حيث نزحوا في أي منطقة كانوا من لبنان. وطلبنا من مدراء مدارسنا فتح المجال لتسجيلهم".
وأردف، "لقد تبين عبر الاتصال الشخصي، وهنا أود التنويه بفريق الوزارة والمنطقة التربوية معه الذي اتصل بكل عائلة وأولادها التلاميذ لمعرفة المنطقة التي انتقلوا إليها، وقدّر عددهم بحوالي 5800 تلميذ تمّ التواصل معهم مباشرة، لأنهم شكلوا ما نسبته ال70%من العائلات وعدد التلاميذ الذين تجاوزوا ال7000 أجبروا على ترك مدارسهم بسبب إقفالها. كذلك في التعليم المهني والتقني تم التواصل مع حوالي 3500 تلميذ لمعرفة منطقة نزوحهم".
وأكد أنه "بعد تجميعنا كل هذه المعطيات توصلنا إلى خريطة لتوزع النازحين في هذه المناطق، وعلى أساسها تشاورنا في الإدارة ومع المنطقة التربوية ومع السلطات المحلية ومع الشركاء لاختيار عدد معين من المدارس، التي قلنا أنها ستكون في المرحلة الأولى 10 مدارس في مناطق مختلفة حيث تجمعات النازحين، وأيضًا 10 مهنيات نضعها بتصرف هؤلاء التلاميذ مع المعلمين".
وختم، "نأمل نجاح هذه التجربة وألا تطول لكي نعود إلى حياتنا الطبيعية، فهذه ليست إلّا خطة طوارئ نتيجة حالة طارئة، وكانت هذه الطريقة خيارنا مع تمنياتنا الشديدة بالعودة إلى البيوت والمدارس الأصلية التي هي هدفنا الأول والأخير".

alafdal-news
