اخر الاخبار  الاتحاد الأوروبي يضيف الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب   /   طليس: نريد البحث عن صيغة أخرى كي لا نحمّل المواطن أعباء زيادة التعرفة وأتمنى على كل السائقين الالتزام بالتعرفة الحالية   /   رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس: قلتُ إنّ القطاع سيشهد حالاً من الفوضى نتيجة القرار المتسرّع للحكومة ولكن ذلك لا يبرّر للسائقين التصرف على هواهم   /   الملك تشارلز: سيتم اتباع الإجراءات الكاملة والعادلة للتحقيق في شبهات سوء سلوك أندرو أثناء توليه منصبه   /   الملك تشارلز: تلقيت بقلق بالغ نبأ تورط أندرو ماونتباتن في شبهات سوء السلوك أثناء توليه منصبه العام   /   الاتحاد الأوروبي: المواجهة العسكرية مع إيران قد تؤدي لعواقب وخيمة للغاية   /   الاتحاد الأوروبي: ندعو طهران لتبديد مخاوف المجموعة الدولية   /   ميدفيديف: روسيا لن تتسامح مع وجود دولة معادية بجانبها وخاصة إذا كانت عضوًا في الناتو   /   وسائل إعلام سورية: الجيش الإسرئيلي يقصف بالمدفعية المنطقة الواقعة بين رسم القبو وقرية المشيرفة في ريف القنيطرة الأوسط   /   ميدفيديف: هدفنا استبعاد أي إمكانية لحدوث تهديد بالحرب بشكل دائم وتفكيك النظام الذي خلق هذه الظروف   /   الرئيس سعد الحريري استقبل النائب نديم الجميل، في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري والمستشار غطاس خوري وعرض معه آخر التطورات   /   الرئيس الفرنسي ماكرون من نيودلهي: الهند تريد المشاركة في تصنيع مقاتلات "رافال"   /   عون امام نقابة صيادلة لبنان: تعاونوا مع الدولة لمنع الادوية الفاسدة والمهربة واستغلال المواطنين واعملوا كي يعود لبنان "صيدلية الشرق"   /   الرئيس عون خلال أداء عدد من القضاة اليمين القانونية كرؤساء غرف لدى مجلس الشورى: العدالة الإدارية ركن أساسي في إعادة بناء ثقة المواطن بالدولة   /   الغارديان: وثائق تشير إلى أن واشنطن تريد بناء قاعدة عسكرية في غزة   /   الرئيس الفرنسي ماكرون من نيودلهي: الهند تريد المشاركة في تصنيع مقاتلات "رافال"   /   بوليتيكو: أميركا تريد إنهاء مهمة الناتو في العراق بحلول سبتمبر   /   وسائل إعلام إسرائيلية: فتح وتحضير الملاجئ وغرف الحماية في أماكن استراتيجية وأمنية في إسرائيل   /   رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي في هذه الأثناء في عين التينة قائد الجيش العماد رودولف هيكل   /   بسام طليس بعد اجتماع لاتحادات ونقابات النقل البري: سنتحرك في الشارع رفضًا لقرارات الحكومة إذا لم نصل إلى حلول بحدود الثلاثاء المقبل   /   "رويترز" عن مصادر استخباراتية أوروبية: روسيا لا تريد إنهاء الحرب سريعًا   /   معوّض: قرار زيادة الضرائب والـTVA أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن   /   معوّض: لا إنفاق من دون إصلاح والمشكلة الأساسية هي في حجم موازنتها وهناك مسؤولية كبيرة جراء تعنّت "حزب الله" وهو يضحّي بالشعب اللبناني من أجل إيران   /   ماكرون لعون: مشاركتكم الشخصية في مؤتمر دعم الجيش ستشكل اشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان وتمسكنا المشترك باستقرار بلدكم   /   معوّض من مجلس النواب: قرار زيادة الضرائب والـTVA أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن وله نتائج وخيمة على الاقتصاد وفيه استسهال بلقمة عيش المواطن   /   

الرواية الأمريكية التفصيلية لاغتـ.ـيال سليـ.ـماني(3).. قصة شراء هواتف نظيفة ودور "إسرائيل"

تلقى أبرز الأخبار عبر :


د. علي دربج - خاصّ الأفضل نيوز 

 

كالعادة، وقبل الإقدام على أية جريمة ترتكبها الولايات المتحدة، تعمل على إعداد المسرح التنفيذي والقانوني لها جيدا، من خلال إيجاد مخارج و اختلاق ذرائع وحجج يجيزها القانون الأمريكي لتبرير فعلتها. وهو ما حرصت على القيام به أثناء التحضير لعملية اغتيال قائد فيلق القدس الشهيد "قاسم سليماني".

 

 وتعقيبا على ذلك، قال مسؤول كبير سابق في إدارة ترامب، إن تبرير القتل كان مدعومًا بأدلة جيدة، لكنه "سري للغاية"، حيث يمر مسؤولو مجلس الأمن القومي "بالكثير من الأطواق القانونية" للحصول على الموافقة على العملية.

 

الحجّة التي استندت إليها الإدارة الأمريكية لتبرير عملية اغتيال سليماني في الحقيقة، لم تقدّم الإدارة الأمريكية أدلة دامغة حول زعمها "بما كان ينوي القيام به سليماني ضد الولايات المتحدة. إذ إن المسؤولين السابقين، رفضوا الإفصاح عن كيفية معرفتهم بأن الهجمات الإيرانية كانت وشيكة بالفعل، أو وصف القائمة الدقيقة للأهداف. لكنهم استندوا إلى تسجيل صوتي تم تسريبه من منتجع "مارالاغو" بولاية فلوريدا، أفصح عن مضمونه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للمانحين الجمهوريين، بإشارته إلى أن المسؤولين الأمريكيين، قد اعترضوا حديث سليماني (لم يذكروا إن كان مكالمة هاتفية أو لاسلكية) كان الجنرال الإيراني يقول فيه أشياء سيئة عن بلدنا.. مثل، سنهاجم بلدك، سنقتل شعبك".

 

 علاوة على ذلك، شدد مسؤولون سابقون في وكالة المخابرات المركزية، على أن اعتراض صوت سليماني وتسجيله كان حدثًا نادرًا نسبيًا، ويمكن اعتباره انقلابًا استخباراتيًا - لا سيما إذا كان يناقش الهجمات المخطط لها. لكن هذا لا يشكل حجة كافية لتبرير القتل برأي سياسيين أمريكيين وأمنيين آخرين.

 

المراحل التحضيرية لعملية الاغتيال، وقصة رسول سليماني لشراء هواتف نظيفة

 

  على ذمة مسؤولين سابقين في الاستخبارات الأمريكية، بذلت كل من وكالتيّ المخابرات المركزية، والأمن القومي، جهودا غير عادية، لاختراق الأجهزة الإلكترونية والاتصالات الخاصة بالقيادة الإيرانية وشركائها، حيث أنفقت ما قدّره بعض المسؤولين بأنه "مئات الملايين" من الدولارات على مر السنين على البرامج المرتبطة بها. ولهذا وصف مسؤول كبير سابق في CIA الأمر بـ"الجهد الهائل".

 

دور "إسرائيل" في ملاحقة قائد فيلق القدس

 

في الواقع لم تكن "إسرائيل" بعيدة عن تتبع تحركات سليماني ومحيطه، يتذكر مسؤول استخبارات سابق، أن المخابرات الإسرائيلية، أبلغت في وقت ما، وكالة المخابرات المركزية، بشأن ساعٍ (أو رسول أو موفد) لسليماني سيسافر خارج إيران لشراء هواتف نظيفة لزعيم فيلق القدس ودائرته الداخلية.

 

 وتبعا لذلك، تلقت وكالة المخابرات المركزية معلومات وأخبارًا تفيد بأن هذا الساعي أو الرسول، سيزور سوقا معينًا في دولة خليجية لشراء هذه الأجهزة. وبناء على ذلك بدأت الفرق الأمريكية العمل، حيث قامت CIA بتجهيز وتنفيذ عرض أمني معقد، حيث عمدت إلى تثبيت برامج تجسس على مجموعة من الهواتف التي تم زرعها في السوق التي قصدها مبعوث سليماني.

 

لفت المسؤول السابق إلى أن المناورة نجحت، إذ اشترى الساعي هاتفًا واحدًا على الأقل تم التنصت عليه، والذي استخدمه بعد ذلك شخص كان غالبًا في نفس الغرفة مع سليماني.

 

ولكن، نظرا لأن سليماني والقيادة الإيرانية الأخرى غالبا ما كانوا يقومون بتبديل أجهزتهم، ويستخدمون تدابير أخرى لتجنب التعرض للمراقبة، فإن نجاحات من هذا النوع، كانت عابرة، وفقا لمسؤولين سابقين.

 

 وعلى المنوال ذاته، أقرّ نفس المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية أن سليماني، وفيلق القدس، كانوا متفوقين على نطاق أوسع في مجال الأمن التشغيلي، ومتشددان بشأن حمايته".

 

دور الCIA في الإعداد والتنفيذ لعملية الاغتيال

 

بالنظر إلى تاريخ وكالة المخابرات المركزية الطويل في تعقب سليماني - والمناقشات التي قادها بومبيو حول القضاء عليه - فإن قرار استخدام قوات العمليات الخاصة، بدلا من عملاء الوكالة للإشراف على القتل، أدى إلى بروز بعض "المشاعر الصعبة" في لانغلي(مقرCIA ( التي كانت مهمشة بالكامل تقريبا في عملية التخطيط، بحسب مسؤولين سابقين.

 

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، إذ شعر مسؤولو الوكالة بأنهم "مستبعدون" من عملية صنع القرار، استنادا لمسؤول كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية، قيل له إن الوكالة "لديها خيارات أخرى" كانت "أكثر سرية".

 

 من هنا، سرت ترجيحات أمريكية بأن يكون الجدول الزمني الضاغط للإدارة الأمريكية لقتل سليماني، قد منع خطط وكالة المخابرات المركزية من أن تكون قابلة للحياة، إذا كانت بالفعل قابلة للتطبيق. قال المسؤول الكبير السابق: "المؤامرة صعبة، وتستغرق الكثير من الوقت للقيام بها بالشكل الصحيح".

 

وماذا عن حسابات البنتاغون والخوف من تحميله المسؤولية لوحده؟

 

 تستعيد "فيكتوريا كوتس"، المسؤولة العليا في مجلس الأمن القومي عن الشرق الأوسط وقت العملية، ووقائع ما جرى في تلك الفترة، مشيرة إلى أن كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي، أجروا مناقشات مكثفة حول الخيارات العلنية والسرية لقتل سليماني، واستقروا بشكل مستقل، على التوصية بتنفيذ الضربة علانية.

 

وبينما "كان البنتاغون قلقًا بشأن إلقاء اللوم عليه،" تقول كوتس، "كانت وجهة نظري، "سوف يتم إلقاء اللوم علينا على أي حال، لذلك إذا كان الرئيس سيتخذ إجراءً بهذا الشكل الدراماتيكي، فأنت بحاجة إلى امتلاكه".

 

 بالمقابل، كان لدى الرئيس ترامب حسابات مختلفة، ألا وهي أن ينسب إليه الفضل في ذلك". لقد أراد ذلك من " أجل إعادة انتخابه"، قال مسؤول استخباراتي كبير، في المحصّلة، وعلى الرغم من أن الإدارة قد استقرت على توجيه ضربة علنية، إلا أن المخططين العسكريين فكّروا بحالات الطوارئ. وخوفا من أن تفشل الضربة بطائرة بدون طيار، قرروا أنهم ما زالوا بحاجة إلى قناصة على الأرض كتدبير احتياطي.

 

ولهذا، ارتبطت هذه التوصية، بالخوف من أنه إذا نجا سليماني ، فمن المرجح أن يقوم قائد فيلق القدس بإطلاق العنان لجيوشه بالوكالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط ضد الأصول والمصالح الأمريكية، وبذلك يكون موته محتّما.

 

 في الحلقة المقبلة: استعدادات "قوة دلتا" الأمريكية الخاصة وانتشارها في مطار بغداد الدولي. ورواية لحظات ما قبل وصول طائرة سليماني إلى العراق.