صدر عن مجموعة متعاقدي شراء الخدمات في الوكالة الوطنيّة للإعلام البيان التّالي:
يتحوّل مطلب المواطن اللبناني بحياة كريمة على تراب وطن آمن به وناضل وصمد فيه بأحلك الظروف وأقساها، إلى حلمٍ يصعب تحقيقه وإلى ترف تنازل عنه المواطن سعياً للحفاظ على لقمة عيش لا تسد رمقاً ولا تغني من جوع، لكنها لزوم البقاء على قيد الحياة.
ويعرف الجميع بأهمية وفاعلية عملنا كفريق "شراء خدمات" بأقسامنا ومهامنا المتعدّدة في الوكالة الوطنية للاعلام، إذ أننا نقّدم مهام عدّة موزعة بين محرّرين ومندوبين ومترجمين في قسم اللّغات الأجنبيّة، وأقسام تقوم فقط على ما يقدمه متعاقدو شراء الخدمات مثل قسم "السوشال ميديا" ومكاتبنا في المناطق مثل مكتبَي مرجعيون وحاصبيا وجزء من مكاتبنا في صيدا والكورة.
نحن، متعاقدو شراء الخدمات مِن الذين طالتهم تداعيات الوضع الاقتصادي الكارثي الذي وصل إليه جميع موظفي القطاع العام ودمّر القيمة النقدية التي نتقاضاها لقاء أتعابنا والتي غالباً ما نحصّلها بعد مرور عام وأكثر على انتهاء مدة التعاقد بيننا وبين الوكالة الوطنية للإعلام.
ورغم كل الظروف التي شهدتها الوكالة الوطنية، واصلنا العمل رغم التأخر في دفع رواتبنا كما في كل عام، ولم تلحظنا أية مساعدات تم إقرارها للزملاء بالوزارة وجرى استثناؤنا من التقديمات أو الهبات أو التسهيلات التي تشمل موظفي الوكالة، ومع ذلك استمرينا بالعمل إيمانا منا بالمؤسسة التي عملنا فيها طوال سنوات عدة منصرمة، وهدِفنا دائما وأبدا إلى إعلاء اسمها في فضاء الكلمة والصحافة والخبر الموثوق.
إلا أن عملية الاستمرار بالعمل صارت مهمة مستحيلة للأسف، سيما بعد التدهور الخطير الذي لحق بالليرة وأصبحت قيمة راتب معظمنا لا تتخطى قيمة المليون و١٠٠ ألف ليرة شهريا.
وعليه، نحن كموظفي قسم شراء خدمات بأقسامنا المختلفة، توقفنا عن العمل إلى حين التجاوب مع مطالبنا المحقة والتي تتلخص بما يلي:
أولاً - تعديل رواتنبا بشكل يسمح لنا بالاستمرار بالعمل، سيما وأن قيمة بعض العقود لا تتخطى مبلغ المليون ليرة شهرياً.
ثانياً - تنظيم عملية تقاضي المستحقات شهريا، فلا يمكن أن ينتظر الموظف عاماً كاملاً للحصول على أتعابه في ظل الضائقة الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يشهدها وطننا.
ثالثاً - مساواتنا بالزملاء في الوكالة الوطنية، لجهة تخصيص بدلات نقل، وشملنا بالتقديمات والتسهيلات التي ستخصص لهم، سيما بعد المرسوم الرئاسي الذي جرى إقراره مؤخرا لجميع موظفي الإدارات العامة بجميع مسمياتهم بالحصول على مساعدة شهرية.
رابعا - تشريع مجموعة "شراء الخدمات" وتسوية وضعها في أقرب فرصة لنصبح موظفين رسميين في وزارة الإعلام والوكالة الوطنية أسوة ببقية زملائنا الذين يعملون مهامنا نفسها.
وأخيراً، نؤكد بأننا لا نعلن الإضراب تقاعساً عن العمل، بل لأننا كغيرنا من المواطنين اللبنانيين نجاهد ليلاً ونهاراً للحصول على ابسط مقومات العيش في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي حاصرتنا وشارفت على المسّ بكراماتنا.

alafdal-news
