أقامَ المجلس الثقافي الاجتماعي للبقاع الغربي وراشيا ندوة بعنوان: أي مستقبل للبنان في مئويته الثانية وسط صراعات المنطقة وانهيارات الداخل " ،وقد أدار الندوة الدكتور زهير هواري الذي رحب بالحضور والمشاركين فيةالندوة باسم المجلس شاكرا قائمقام البقاع الغربي وبلدية جب جنين وشاكرا الحضور ،مؤكدا أن الندوة هي جزء من المشروع الثقافي الإعلامي لانقاذ لبنان ،من الجحيم الذي اوصلته له الطبقة السياسية.
تحدث في الندوة مدير تحرير صحيفة النهار غسان حجار الذي أكد أن لا خلاص للبنان ولا يمكن لنا أن نقف موقف المتفرج من الأحداث التي عصفت بلبنان وأبرزها مؤخرا تفجير مرفا بيروت والواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي اوصلتنا له الطبقة السياسية والذي يتمظهر في زيادة معدلات الفقر والبطالة والهجرة وسرقة اموال المودعين،وكل ذلك يجب أن يدفعنا للعب الدور الوطني المسؤول في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الكيان ،واليوم ثمة فرصة تاريخية للاستفادة من ثرواتنا النفطية والغازية في ظل حاجة الولايات المتحدة الأمريكية للنفط والغاز،وتطرق حجار إلى مشكلة سلاح حزب الله التي تمثل عائقا أيضا في المشهد السياسي اللبناني،ورأى حجار أن المطلوب اليوم من نواب الثورة أن يجسدوا المناخ الذي أتوا منه ،عبر مواقف واضحة وصريحة في المجلس النيابي. ورد حجار على بعض الأسئلة متطرقا لأن الثورة كانت تمثل أوجاع الناس والامهم وأن الطبقة السياسية صبغتها بثورة السفارات،لتشويهها وضربها،وأن هذه الطبقة السياسية هي عمليا من تتوزع على سفارات العالم هنا وهناك ،وعن سؤال حول اساس المشكلة اللبنانيية،تابع حجار مؤكدا أنه رغم أن لبنان يتأثر بالإقليم والعالم ،الا ان هذا ليس سببا لسرقة الناس وتعطيل دوائر الدولة والشلل الذي يمارس اليوم ،وهذا كله امر داخلي محض
من جهته تحدث عميد كلية الحقوق سابقا طوني عطا الله في الندوة،حيث ركز على دور القضاء في نقل الأوطان من مكان إلى آخر،ورأى عطا الله أن الأزمة المركزية في البلاد ليست أزمة نظام سياسي وإنما هي أزمة من يطبق هذا النظام،بحيث أن تطبيق النظام يمكن أن يغير المشهد برمته ،واعتبر عطا الله في سياق حديثه أن تغيير الأداء هو الأصل في عملية نقل الوطن من القاع الجهنمي الذي وصلنا إليه،فلبنان الذي كان رائدا في الفكر والقانون منذ فجر تاسيسه،يفتقد اليوم إلى رجال دولة كالذين استطاعوا انتشال لبنان من مآسيه،في احلك الفترات التاريخية. ورأى عطا الله أن بصيص النور يتمثل بالترفع عن الانتماءات الضيقة نحو فضاء الانتماء الوطني الارحب

alafdal-news
