اخر الاخبار  محلقة إسرائيلية تلقي قنبلة صوتية على منزل في بلدة حولا   /   التحكم المروري: نذكر المواطنين أنه سيتم تحويل الطريق البحرية لتصبح من جونية باتجاه بيروت اعتبارًا من الساعة 23:00   /   فانس لـ"فوكس نيوز": ترامب يريد حلا مع إيران "دبلوماسيا أو خياراً آخر"   /   "فوكس نيوز" عن نائب الرئيس الأميركي: الإيرانيون ليسوا مستعدين بعد للاعتراف ببعض الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب   /   انفجار في كنيسة في شمال ولاية نيويورك الأميركية أدّى الى إصابة 5 أشخاص   /   رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصّة "أكس": رمضان مبارك أعاده الله على جميع اللبنانيين وعلى كل الشعوب العربية والإسلامية بالخير والأمن والسلامة   /   الخارجية الإيرانية: استدعاء سفير ألمانيا على خلفية تحركات معادية لإيران ومواقف برلين المخالفة للقانون الدولي   /   المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري: ما اوردته إحدى وسائل الإعلام حول التمديد للمجلس النيابي عار من الصحة   /   بيان لـ80 دولة بينها الصين ودول أوروبية وعربية وإسلامية: نعارض بشدة أي شكل من أشكال ضم إسرائيل للضفة   /   بيان لـ80 دولة بينها الصين ودول أوروبية وعربية وإسلامية: ندين قرارات إسرائيل توسيع وجودها غير القانوني بالضفة   /   وزير الصناعة: الأفضل لنا أن يبادر حزب الله بتسليم السلاح   /   وزير الصناعة للعربية: نبحث قدرة الجيش على الانتشار في مناطق حزب الله   /   مصادر للقناة i24NEWS العبرية: الفجوات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال كبيرة   /   وسائل إعلام إيرانية: طهران أغلقت مضيق هرمز لبضع ساعات اليوم   /   قيادة الجيش: توضيحًا لخبر تعرّض الجيش لعدد من الصحافيين خلال احتجاجات بيروت نؤكد أنّ ما حصل ناتج عن تدافع مع التشديد على احترام دور الإعلام   /   رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري: نبدأ مرحلة جديدة عنوانها الاعتدال والعمل من أجل استقرار لبنان وخدمة جميع أبنائه   /   الحريري: التمسك بالاعتدال والحوار هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الصعبة   /   إعادة فتح طريق أوتوستراد عدلون   /   مقتل 5 جراء حريق اندلع بمبنى سكني في قطالونيا الإسبانية   /   تونس تعلن يوم الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   /   "القناة 13" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي: احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران منخفض   /   قطع طريق أوتوستراد عدلون بالإطارات المشتعلة   /   معلومات الجديد: قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل سيكون حاضراً في القاهرة وسيتم تحديد مستوى التمثيل خلال يومين علماً أن الحماسة الدولية لدعم لبنان باستثناء فرنسا لا مؤشرات إيجابية لها   /   ‏معلومات الجديد: تم البحث في التحضيرات اللوجستية للاجتماع المنوي عقده في القاهرة يوم الرابع والعشرين من شباط الجاري   /   معلومات الجديد: التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في آذار بدأت في اجتماع للجنة الخماسية عقد الثلاثاء في السفارة المصرية في بيروت   /   

حوار مباشر بين واشنطن وحماس، قراءةٌ في الدلالات والأبعاد .. "قانون بيجر"

تلقى أبرز الأخبار عبر :


إلياس المر - خاصّ الأفضل نيو 

 

بخطوة لافتة من خارج السياق، بادرت الإدارة الأميركية بفتح حوار مباشر مع حركة حماس، عبر موفد الرئيس ترمب آدم بوهلر مع قيادات من الحركة،

 

في الشكل الذي يبدو غاية في الأهمية، قد تضاهي المضمون للوهلة الأولى، لا يشكل الحوار صدمة من ناحية حماس، كون الحركة لا تمانع الحوار مع أي دولة أو جهة باستثناء إسرائيل، إلا أن الصدمة في قبول واشنطن بالحوار المباشر مع حركة تصنف أميركياً على أنها إرهابية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أهمية صك الاعتراف بالدور السياسي لحركة حماس بعد إعلان إسرائيل نيّة القضاء النهائي عليها، حيث يبدو أنها فشلت، عسكرياً واليوم واشنطن تعلن هذا الفشل العسكري والسياسي عبر الحوار المباشر مع الحركة.

 

من دلالات هذا الحوار طبعاً بالإضافة إلى صك الاعتراف السياسي الذي ذكرناه أعلاه، ينطوي هذا الحوار الذي يبدو أنه يتمحور حول الأسير الأميركي لدى المقاومة عدان ألكساندر، إلاّ أنه مفاعيله ودلالاته أبعد من ذلك، ومنها مستقبل الانخراط في أي خارطة مستقبلية لليوم التالي للحرب، اذ أن المفاوضات المباشرة تكرس الحركة على أنها شريك فعلي في الساحة الفلسطينية ولا يمكن تجاوزها خصوصاً بعد فشل إسرائيل بعد كل الدعم الغربي في حربها الأخيرة، بالقضاء على المقاومة اذ أن مجرد ثباتها يشكل عاملاً حاسماً في دورها المستقبلي، وهذه المعادلة تنطبق حتماً على المقاومة في لبنان، اذ ظهر ذلك جلياً في دور المقاومة في الحكومة الجديدة بعد كل محاولات الضغط الداخلية والخارجية لإبعادها وإقصائها.

 

تزامن الحوار مع الحديث عن انتخابات تشريعية جديدة وإعادة تشكيل والنظر في بنية منظمة التحرير الفلسطينية التي تحدث عنها الرئيس محمود عباس نفسه، يشكل علامة فارقة في مدى مقبولية أميركا لانخراط حركة حماس وبالتالي باقي فصائل المقاومة في عمل المنظمة كإطار شرعي للعمل السياسي والشراكة والمصالحة الفلسطينية الداخلية، وهل يكون الشرط القبول بالدور السياسي، الأول التخلي عن السلاح والجناح العسكري والاكتفاء بالمشروعية الشعبية والدور السياسي،  وهل يكون الشرط الثاني فك الارتباط والتحالف الوثيق مع إيران.

 

وهنا بعد كل الأحداث التي جرت في المنطقة من لبنان وصولاً الى سوريا وتغيير النظام الحليف لطهران، هل يكون الهدف من احتواء حماس إبعادها عن إيران لمزيد من عزلة طهران تمهيداً أما لحصارها وإضعافها أو مفاوضتها لعد إفراغها من عناصر القوة وأوراق الضغط الإقليمية، أيضا هذا من الإحتمالات المطروحة، خصوصاً مع ظهور بوادر التوتر في العلاقة بين تركيا وإيران على خلفية الأحدات في سوريا وانهيار مسار أستانة، إضافة الى ملف القوقاز بين أذربيجان المدعومة تركياً وأرمينيا التي تميل إليها طهران، وكذلك التنافس على النفوذ الإقليمي والتدخل التركي في شمال العراق، قد تكون لحظة تاريخية لحركة حماس للاختيار بين التمسك بإيران التي تقدم لها كل ما له علاقة بالسلاح، أو تركيا حيث البعد الإديولوجي الديني والغطاء السياسي. 

 

لا شك أن الحوار المباشر خطوة مهمّة في مسار التطورات إلاّ أن نتائجه غير مضمونة الإيجابية، حيث أنه محفوف بكثير من العقبات والتحديات، أبرزها الموقف الإسرائيلي الذي يضع فيتو على أي حل سياسي مع فصائل المقاومة لا سيما حماس التي كان رأس حربة في الأحداث الأخيرة التي أدخلت إسرائيل في دوامة من الرعب وصل الى مستوى الخطر الوجودي وكانت سبب في إشغال فتيل الانقسام الداخلي والأزمات السياسية والاجتماعية، كما أن الضغوطات الداخلية الأميركية ومن اللوبي الصهيوني، قد تشكل عائقاً أمام إدارة ترمب الوصول الى خلاصات حقيقية وجدية منتجة لهذا الحوار، كما حصل في محاولات سابقة لإدارة بايدن بائت أيضاً بالفشل، كما أن تضارب الأولويات بين أميركا وحماس قد يكون عائقاً أيضا أمام النجاح.

 

يبقى السؤال الأساس، هل هذه الخطوة ذات أبعاد استراتيجية، لها علاقة بالبحث الجدي عن حل نهائي لهذا الصراع، يقوم على نقاط مقبولة وقابلة للنقاش، أبرزها حل الدولتين الصادر عن قمة بيروت، مثلاً، أو أي إطار آخر قد يكون مقبولا، أم أنها خطوة تكتيكية هدفها المباشر تحرير ما تبقى من أسرى لدى المقاومة لا سيما الأميركي منهم، وتهدف أيضاً إلى الدخول في مرحلة من التهدئة بعد عاصفة السابع من أكتوبر يصار خلالها الى استكمال درس الخطوات للمرحلة التالية التي سيسعى من خلالها الرئيس ترمب أما استكمال الضغط على حماس والعرب لتحقيق خطته التهجيرية، وإما القبول بحل وسط عنوانه الدولتين، أو تكون هدنة بين حربين، تعود فيها إسرائيل الى النار وذلك قد يشمل ما تبقى من عزة، واحتمال عودة الحرب مع لبنان، والاستفادة من الوضع القائم في سوريا لتحقيق أهداف المرحلة التالية وعنوانها القضاء على المقاومة بدل الحوار معها. 

 

هذا التوجه تدعمه الكثير من التكتلات واللوبيات الأميركية الصهيونية والعربية واللبنانية الموجودة في واشنطن حيث تسعى لمزيد من الضغط على المقاومة وعدم مهادنتها والقبول بالحوار معها وعدم القبول بأي دور حتى سياسي لها، تجلى ذلك من خلال مشروع القانون المقدم حديثاً من قبل السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا "غريغ ستيوب" تحتى اسم "بيجر" "pager" الهادف الى منع أي دعم أو تمويل للحكومة والجيش اللبناني قبل إعلان عدم الاعتراف بالجناح السياسي لحزب الله لا سيما كتلة الوفاء للمقاومة وإقصائها من مجلس النواب، وتفاصيل أخرى، مما يؤشر الى توجهٍ تصعيدي على الأقل لدى بعض الداخل ومعه البعض في دوائر قريبة من القرار.