نظّمت الجامعة اللبنانية الدولية - الخيارة، محاضرة للطلاب ألقاها سماحة مفتي راشيا فضيلة الشيخ الدكتور وفيق حجازي، بعنوان:الأسرة ومنظومة الأخلاق بين الواقع والتّحديات.
ولفت المفتي حجازي في كلمته إلى أننا "نعاني في هذا الزمن من محاولة خرق كل معالم الفطرة وإذابة كل معالم قوة الأسرة ومداميكها، لذلك نحن نلحظ هجوماً على الفطرة الإنسانية"، معتبراً أن "الأسرة أمام هذا الهجوم أصبحت تعيش في بحر هائج ومحيط مضطرب ووضع معقد".
ورأى أنه "يُراد لهذه الأسرة أن تُمسخ هويتها الدينية والوطنية والشخصية الإيمانية، وتُفسخ وأن تكون مفكّكة ومشرذمة، لذلك نرى أن هناك الكثير من الجمعيات في بلادنا كل همّها تفكيك هذه الأسر والعمل على فسخ العلاقة بين الزوج والزوجة، لذلك تعيش الأسرة مخاطر داخلية وخارجية".
وتحدّث المفتي حجازي عن " محاولات الترويج لأفكار هي بعيدة كل البعد عن قيمنا المشرقية وعن السياق الرباني الذي أرسل لأجله الأنبياء، لتشرع لنا ما يكون خارجاً عن فطرتنا، لاسيما فيما يتعلق بالزواج الشاذ". وأضاف: "يراد أيضاً، أن يخرج أمر الدين من الأسرة بحيث تكون شكلاً من دون مضمون بعيدة كل البعد عن القيم مفككة الأخلاق فيما بينها".
واعتبر أن "هناك مساعٍ لضرب منظومة الأخلاق من خلال الزواج المسمى الزواج المثلي، والذي تم تشريعه في بعض الدول"، مشدّداً على أن هذا الزواج "غاية في الخطورة". ورأى أنه "عندما يُعمل على إباحة ذلك، سيُعمل على أن يتزوج الرجل أخته أو ابنته، وبالتالي زواج المحارم، فيفتح باب البغاء، وكل ذلك تحت عنوان حقوق الإنسان".
أما بالنسبة للزواج المدني، فأشار سماحته إلى أن "المقصود بالدعوة إلى تشريعه هو إخراج العباءة الدينية عن الزواج".
وشدّد المفتي على أن "الأسرة هي منظومة عقدية قيمية تكاملية متناسقة شاملة، تقوم على تحقيق مبادىء عظيمة من أهمها العدل والمودة والرحمة"، ومؤكداً أن "منظومة القيم والأخلاق إن اهتزت ستنشىء جيلاً بعيداً عن الأخلاق"، وقال: "إذا أردنا نبني مجتمعنا فإن أول الأمر يتعلّق ببناء الأسرة، وعماد الأسرة هم الشباب، لذلك الإسلام حثّ على طريقة الاختيار ورغّب بها ووضع ضوابط عدّة، فإن صلحت الأسرة كان المجتمع صالحاً، لأنها الدعامة الأولى لبناء مجتمع صالح".

alafdal-news
