أكّد نقيب معلّمي المدارس الخاصة نعمة محفوض في حديث لـ"النهار"، أنّ "بعد أربع سنوات من التعليم من دون مقابل، لا يزال الأساتذة يدفعون الثمن مع رواتب أصبحت من دون قيمة"، لافتاً الى أنّ "استمرارية القطاع التعليمي كان بفضل المعلمين بعد إتمام واجباتهم العام المنصرم، فثمّة مدارس خاصة أعطت رواتب وصلت إلى 200 أو 300 دولار أو حتى 70، لكن بالموازاة ثمّة مدارس لم تعطِ أي راتب".
وشدّد محفوض على أنّه "من حقّ الأساتذة استعادة قيمة الرواتب"، كاشفآً أنّ "النقابة اجتمعت مع أصحاب المدارس وتمّ الاتفاق على إعادة القيمة بنسبة تترواح بين 35 و65 في المئة بالدولار، حسب الإمكانات المادية لكلّ مدرسة. (بمعنى آخر الراتب الذي كان يصل إلى مليوني ليرة قبل الأزمة أي 1400 دولار على سعر صرف 1500، يصل مع تحصيل قيمة الدولار بنسبة 35 في المئة الى 490 دولاراً)".
وأكّد محفوض أنّ "مع تنفيذ الاتفاقية ستفتتح المدارس أبوابها، لكن اذا صار العكس سيرفع الأساتذة الإضراب وستدعم النقابة قرارهم وتقف إلى جانبهم"، مشيراً إلى أنّ "الأساتذة هم من يقرّرون إعلان الإضراب وكلّ ما بوسع النقابة فعله هو دعمهم"، معتبراً أنّ "مسألة الإضراب تشكّل ورقة ضغط لتحصيل الحقوق خصوصاً في ما يخصّ الرواتب، وهذا ما أثبتته التجارب السابقة، وليس لوسع النقابة إلا اللجوء إليها في المسائل المشتركة".
واستنكر محفوض ما تفعله بعض المدارس الخاصة من إرسال الأقساط من دون الأخذ بالاعتبار إعادة قيمة رواتب الأساتذة، معتبراً أنّها "محاولة مبطنة لوضع الأساتذة في وجه الأهالي واستغلال الأزمة الاقتصادية".
من جهة أخرى، رأى محفوض أنّ "العقبة الأبرز للعام الدراسي ستكون المدارس الرسمية، إذ لا أحد من الحكومة أو الطبقة السياسية يكترث للعام الدراسي، إلا وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي الذي تُرك يصارع وحيداً وسط تلبّد الساحة السياسية الداخلية لتأمين الحدّ الأدنى من مقومات الحياة لأساتذة هذا القطاع".
وأشار محفوض إلى أنّه "في حال لم تفتح المدارس الرسمية أبوابها نهاية أيلول، فذلك يعني أنّ العام في خطر"، لافتاً إلى أنّ "النقابة أطلقت إلى جانب وزير التربية إنذار الخطر، ولا شكّ أنّ الجمود في القطاع الرسمي يشكل خطراً على المدارس الخاصة، وذلك من ناحية عدم قدرة استيعاب عدد تلامذة جديد، فضلاً عن عدم إمكانية بعض الأهالي تأمين تكاليف الأقساط، ما يقود إلى انفجار اجتماعي".

alafdal-news
