حنان ميسي _ خاصّ الأفضل نيوز
من وراء الخيوط قد لا تلاحظها العيون, تختبئ بطلة قوية وصامدة تدعى نوال مرج ، امرأة في عمر الثلاثين تواجه الحياة بشجاعة وإرادة قوية فهي تلك الامراْة التي ليست فقط ظروف الحياة هي التي خذلتها بل صحتها أيضاً تمسك بها مرض قاسٍ ألا وهو سرطان الدم. رغم تلك الصعاب التي تعاني منها فإن نوال ليست لوحدها في هذه المعركة الشرسة فهي أم لثلاثة أطفال صغار ، ريما عشر سنوات ، مريم سبع سنوات و علي خمس سنوات يعتمدون عليها بشكل كبير.
تضطر نوال أن تكون الأم المثالية, لا تستطيع أن تستلقي في الفراش و تستسلم للألم بل تبذل مجهودًا كبيرًا لتعليم أطفالها و تأمين أبسط مقومات الحياة لهم، تستيقظ في الصباح الباكر حاملة على كاهلها متاعب الحياة و تفاصيل مرضها, و تستعد ليوم مليء بالعمل و المسؤوليات.
ما يثير تقدير الناس لنوال هو تلك القوة الداخلية التي تمكنها من الثبات والاستمرار, حتى في الأوقات الصعبة, لديها فرن صغير تعمل به و تنتج من خلاله أصنافا مختلفة من الخبز و الحلويات لكي تحصل على دخل إضافي لتأمين متطلبات عائلتها التي لا معين لهم غيرها بعد وفاة زوجها بسبب المرض قبل سنوات قليلة, هذا الفقدان المأساوي زاد من صعوبتها و تحدياتها و شكل صدمة قاسية لنوال.
ولكن على رغم كل هذا, تظل نوال تحمل الرغبة الشديدة في النجاح و الشفاء و ترفض الاستسلام للألم و اليأس و ترى في عيون أطفالها الأمل و السبب لمواصلة القتال فهم سر قوتها وإرادتها و وجودهم يعطيها القدرة على الصمود و التغلب على الظروف الصعبة.
والدة نوال لا تستطيع أن تحبس دموعها قهراً على ابنتها التي يتدهور وضعها يوماً عن يوم , و في ظل عدم قدرتها على مساعدتها لكي تكمل علاجها و تقول بحسرة و بغصة لم أفقد الأمل و تطلب من الأيادي البيضاء و الخيرة مساعدتها لإجراء عملية زرع نخاع عظمي لكي تكمل علاجها و يبلغ تكلفته أكثر من خمسين ألف دولار .
نوال تحتاج إلى المساعدة، إلى مجتمع يقف إلى جانبها و يدعمها في رحلتها الشاقة تهيب بالأفراد الذي يمكنهم تقديم المساعدة المالية بأي مبلغ صغير فكما يقال " إن القليل يكثر" بإمكان هذه المساهمات أن توفر العلاج لنوال و تخفف من همومها المالية.
في النهاية لا يمكننا أن نغفل عن قصة نوال و معركتها ضد السرطان والصعوبات المالية التي تواجهها , دعونا نحمل رسالتها إلى العالم و نعمل جميعا من أجل نوال و أطفالها.

