أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، اليوم السبت، إلى أنّ "العدو الصهيوني أعلن عن ثلاثة أهداف أساسية لعدوانه على غزة هي القضاء على مقاومة حماس، وتحرير الأسرى الصهاينة، وترتيب وضع سياسي وأمني جديد في غزة لا يهدّد كيانه".
وشدّد دعموش خلال رعايته حفل العباءة الزينبية الذي أقامته الهيئات النسائية للحزب في منطقة جبل عامل الثانية على أن "العدو لم يتمكن من تحقيق أي هدف من هذه الأهداف، فهو لم يستطع بعد أكثر من شهر ونصف من العدوان الوحشي والتدمير والمجازر أن يسيطر على بقعة جغرافية واحدة دون وجود مقاومة فيها، ولا من أسر مقاوم واحد في غزة، ولم نره يكشف عن نفق مهم واحد، ولم يصل لقيادي واحد من قادة حماس ممن أعلن حربه عليهم، ولم يصل لغرفة عمليات واحدة ولا إلى أسير واحد بالقوة".
وقال: "جيش العدو كان يراهن على المجازر والتدمير والضغوط العسكرية لإطلاق سراح رهائنه، وكان يرفض أي اقتراح هدنة إنسانية أو تفاوض حول الأسرى وإجراء عملية تبادل، إلّا أنّه وبعدما فشل في كسر المقاومة وفي كسر إرادة أهل غزّة اضطر للتراجع وقبل مرغماً بهدنة قابلة للتمديد وبصفقة تبادل جزئية للأسرى".
وأكّد أن "المقاومة نَجَحَت في فرض شروطها على العدو بفعل الثبات والصبر والقوة والبسالة التي أبدتها في المواجهة".
وأضاف، "فشل العدو لأنه اعترف عمليًّا بحماس بعدما قال أنه سيسحقها ويقضي عليها، وفشل لأنه وافق ومن ورائه الأميركي على شروط ومطالب المقاومة، بينما نجحت المقاومة لأنها أكدت للعدو بأنه لا يمكن تحرير الأسرى الصهاينة بالقوة والوسائل العسكرية، وأن الطريق الوحيد لاستعادة الأسرى هو التفاوض غير المباشر والتبادل".
وأردف، "إذا استأنف العدو عدوانه بعد انقضاء أيام الهدنة فإن المقاومة في غزة ستعود بكلّ قوة وعزم وشجاعة إلى ميدان المواجهة وستريهم من بأسها ما لم يروه من قبل".
وختم دعموش: "يجب أن يعرف العدو أنه أمام ثبات وبسالة المقاومة وصمود وصبر وثبات أهل غزة لن يستطيع أن يحقق أهدافه، فالمقاومة ستبقى في غزة لأنها متجذّرة ولا قدرة لأحد على اقتلاعها أو القضاء عليها، والشعب الفلسطيني متجذر في أرضه ولا يمكن لأحد تهجيره أو اقتلاعه من أرضه، وسينتصر في هذه المواجهة بإذن الله".

