أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط أنه "يؤيد مسار الجلسة الحكومية لتثبيت قائد الجيش الحالي أو تمديد مدة خدمته، وفي أوج المخاطر، هناك حسابات داخلية تمت إلى العبث."
وفي حديث لجريدة النهار، رد جنبلاط على التهديد بالطعن، فقال: "كأننا لسنا في حالة حرب وكأنه هناك إمكانية أن نتسلى بالدستور وتقديم الطعن، هذه مزحة كبيرة، قمت بكل اتصالاتي وقلت أنا مع التمديد وعدم الدخول في نوع من الفراغ بقيادة الجيش وإلّا ندخل في سياسة العبث المطلق".
وأضاف، "في حال غياب قائد الجيش ينوب عنه رئيس الأركان، ونفضّل أن تكون قيادة الجيش والأركان مكتملة، أي أن يكون هناك قائد جيش، ورئيس أركان ومجلس عسكري، وفي حال تعذّر لأسباب داخلية وعبثية التمديد للعماد جوزيف عون، سنسعى إلى أن يُرقى ضابط رشحته وفق الأقدمية هو العميد حسان عودة ويعيّن كرئيس أركان لينوب عن قائد الجيش عندما يغيب أو عندما يتقاعد الأخير، وأنا ضد البدع الأخرى الخطرة بأن يأتي قائد الجيش من الأقدم رتبة في الجيش، وهي دعوة سمعتها من أحدهم من كبار السياسيين".
وأكد جنبلاط على أنّه "لا يمكن تدمير حماس، وإن غابت ستولد حركة شبيهة بها، التعاطف الدولي مع "إسرائيل" ربما ينجح بإخلاء غزة من غالبية سكانها، قالوا للشعب الفلسطيني إذهب إلى الجنوب، فذهب الناس إلى خان يونس التي تضرب الآن، فإلى أين يذهبون؟ إلى رفح هذه البوابة اللعينة التي لست أدري من يأمر بفتحها وإغلاقها".
ورأى أنّ "هذه الحرب غير محدودة، فهي جزء من التهجير، وقد يأتي تهجير آخر بعد سنة أو سنتين، حسب الوقت لأهل الضفة الغربية، الحرب مفتوحة، وكل الأخبار تقول أنها مفتوحة لأشهر، يقولون أن الرأي العام الغربي يتغيّر، ونرى المظاهرات في دول غربية لكنها لا تؤثر على القرار السياسي في الغرب، لديهم شيء من الحرية والديموقراطية ربما، ونسأل أين هي المظاهرات في العالم العربي."
وحول الوضع في جنوب لبنان واحتمال توسع الحرب، شدد جنبلاط على أن "لا شيء يمنع "الاسرائيليين" من توريط الأميركيين، فهناك غرفة عمليات مشتركة، وأي خطأ وأي صاروخ يعتبر مخالفاً للقواعد قد يفتح الحرب وهذا الخطر قائم"، مضيفا :"هذه حرب غير محدودة، هي جزء من مخطط التهجير وقد يحصل تهجير آخر من الضفة".
وحول لقائه مع حزب الله ونقله رسالة فرنسية لهم، لفت جنبلاط إلى أنه "لم أنقل أي رسالة، اجتمعت مع حزب الله، وهم قابلوا الفرنسيين أيضاً، نحن نؤيّد الحفاظ على 1701، لكن ثمة مخاطر لأن الجنوب بأكلمه معرّض بكل لحظة، الجنوب تحت القصف، كيف نقول لأهل الجنوب ألا يُدافعوا عن أنفسهم؟".
وأكمل، "شهدنا دماراً أكثر بكثير في العام 2006، حينما حصل الدمار الهائل في الضاحية، وعلينا أن نتوقع دائما كل شيء ونعمل على منع استدراجنا إلى حرب لا أتصور أنها لصالح أحد، ولكن إذا فرضت فرضت".
وختم، "أشدد على دور الجيش في الدفاع عن أرضنا إلى جانب المقاومة، ونظرية أن حزب الله غريب عن البلد، كيف يكون غريباً، مناصرو حزب الله أهل الجنوب وغير الجنوب، وهم ليسوا غرباء".

