عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وحضور وزيري الداخلية والبلديات والمال في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي ويوسف الخليل، وعدد من المدراء العامين والمستشارين في الإدارات المعنية.
وعلى الأثر، قال كنعان: "جلسة اليوم كانت مخصّصة لموازنة وزارة الداخلية والبلديات بإداراتها ومؤسّساتها كافة، وبنتيجة النقاشات الحاصلة لمشروع الموازنة في كلّ الجلسات، تبيّن لنا، أنّ "التنسيق بين الوزارات والإدارة والحكومة مفقود ونبحث عنه "بالسراج والفتيل"، ونتفاجأ بطلبات تتعلق بالاستشفاء والمحروقات وأمور أخرى تزيد بآلاف المليارات عمّا هو ملحوظ في مشروع الموازنة، علمًا أنّ هذا العمل كان يجب أن يتم مسبقًا وقبل إحالة المشروع إلى مجلس النواب، بين أركان الحكومة والوزارات المعنية".
وأضاف: "تبيّن لنا أن لا اعتماد مرصودًا لإجراء الانتخابات البلدية من ضمن مشروع موازنة 2024، وقد اتخذنا قرارًا استثنائيًّا بنقل ألف مليار من الاحتياطي لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات البلدية، بحسب ما زودتنا به الوزارة من حاجة لإجراء الاستحقاق، ونزع المبرر المالي للحؤول من دون إجراء الاستحقاق"، علمًا أننا لا نحبّذ كلجنة الدخول إلى الاحتياطي كلّما طلبت وزارة أو إدارة شيئًا، لكن هذا الموضوع أساسي ووطني بامتياز ويتعلق بتجديد شرعية السلطات المحلية".
وتابع: "لا يجوز للبلديات إضافة رسوم بشكل مضاعف أو أكثر بكثير ومن دون معايير موحدة، والفوضى لا يمكن أن تستمر، لا سيما في ضوء عدم وجود قوانين تسمح بذلك، وفي ضوء غياب موافقة مجلس النواب على ذلك، لا سيما أن لجنة المال والموازنة علّقت بنودًا واردة في الموازنة لشرعنة هذه الزيادات".
وفي ما يتعلّق ببند الكهرباء، قال: 'تبيّن لنا في وزارة الداخلية والبلديات كما في أماكن أخرى، أنّ لا علاقة للوزارات والإدارات بهذا البند. ففي إحدى مديريات وزارة الداخلية، رصد 72 مليار ليرة، بينما كان المبلغ المرصود سابقًا لا يتعدى الـ 7 مليارات ليرة. لذلك، كرّرنا السؤال عن المعيار الذي وضع على أساسه بند الكهرباء، وعلقنا هذا البند بانتظار الإيضاحات الواضحة والصريحة من وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان الإثنين المقبل".
وأكد أن "التدقيق الحاصل في الموازنة، إن على صعيد الأرقام أو المواد القانونية هو جدّي وفعلي ويتناول بنداً بنداً وسطراً سطراً"، متابعاً، "هذا العمل يتطلب تكثيف الجلسات، لذلك سنعقد 4 جلسات الأسبوع المقبل، للحؤول دون الوقوع بالمحظور، المتمثّل بإصدار ونشر الموازنة في الجريدة الرسمية، كما وردت من الحكومة بمرسوم في حال لم يبت مجلس النواب بهيئته العامة بهذه الموازنة سلباً أم إيجاباً".
وأشار إلى أن "كل الكتل النيابية مدعوة للقيام بشيء إيجابي للبلد، فالخلافات السياسية لا تطعم خبزًا بل تدمر، والتجاذب السياسي حول المؤسسات يعطلها".
ولفت إلى أن "المطلوب التنسيق والمتابعة، وستكون لدينا جلسات متتالية، للوصول إلى نتيجة نهائية بدراسة الموازنة".
وختم: "هناك جلسة ثانية مخصصة لوزارة الداخلية، لا سيما للمحافظين ومديرياتهم، وللمديرية العامة للدفاع المدني لتبيان تفعيل هذا الجهاز وملاكه".

