استضافت لجنة مسجد غزّة البقاعية ممثل حماس الدكتور محمود بركة والمسؤول السياسي لحماس في البقاع الأوسط فراس السيِّد وعدد من الشخصيات الدينية والفعاليات الإدارية وعدد من أهالي المنطقة ،تحدَّثوا فيها عن أسباب معركة طوفان الأقصى والإنجازات الاستراتيجيَّة والمرحليَّة التي تحقَّقت حتى اليوم.
طالب الشيخ إبراهيم الغزاوي بالضَّغط السِّياسيِّ على حكومة الاحتلال لوقف العدوان على الشعب الفلسطينيِّ ودعم حقوقه الوطنيَّة، لافتاً إلى أنَّ العقليَّة الصُّهيونيَّة المستنسخة من النظريَّة الأمريكيَّة استئصاليَّةٌ وهدفها ضمُّ أراضي 67 أو التهجير والتَّرحيل وقتل المدنيين والأطفال وقصف المستشفيات واجتثاث مشروع المقاومة من خلال شيطنته وإخراجه من بُعده الوطنيِّ.
واعتبر الشيخ إبراهيم أن القضية الفلسطينية ليست خاصة فقط بالفلسطينيين إنما هي قضية كل عربي ومسلم
وخلال اللقاء أكّد الدكتور محمود بركة أن معركة الطوفان كانت قرارًا جريئًا ومسؤولًا تمّ اتخاذه وتنفيذه بسريَّةٍ عاليةٍ ردًّا على المجازر التي ارتُكبت بحقِّ الشَّعب الفلسطيني وعلى قرار الاحتلال بتصفية القضيّة الفلسطينيّة وتهويد القدس (70-80%) وهدم المسجد الأقصى لبناء كينيست على أنقاضه، كاشفًا عن مخطط حكومة الاحتلال لطرد الفلسطينيّين من غزة عبر سنّ قانون "الحسم" الذي يجعل فلسطين للإسرائيليين.
من جانبه، شدد مسؤول حركة حماس السياسي في البقاع الأوسط فراس السيد على أنّ المقاومة نجحت في ضرب المنظومة العسكريّة والاستخبارتيَّة الصُّهيونيَّة وتحديد قواعد اشتباكٍ جديدة، وضرب فكرة الأمن والردع لدى الاحتلال؛ ممّا دفع بالمستوطنين للهجرة، وخصوصاً في الضفة الغربية رغم وجود سلطة فلسطينية.
بدوره ، ندّد السيِّد الجرائمَ التي يرتكبها الاحتلال بحقِّ الشَّعب الفلسطينيِّ ضاربًا الأعرافَ والمواثيقَ الدَّوليَّة عُرضَ الحائط، معتبرًا أنَّ ما قبل 7 أوكتوبر ليس كما بعده، ومعركة طوفان الأقصى انتهت منذ 8 أكتوبر حيث سقطت مقولة "الجيش الذي لا يُقهر" وترسَّخت مقولة "إنَّنا قادرون على التَّحرير"، وأنَّ استمرار المقاومة سيؤدِّي حتمًّأ إلى الانتصار والتَّحرير.
ودعا مسؤول حماس الجميع إلى تحمُّل مسؤوليَّته تجاه القضيَّة الفلسطينيَّة ومواجهة زيف الأخبار التي تنتقل عبر وسائل الإعلام، منتقدًا سياسةَ الكيل بمكيالين التي يمارسها بعضهم لغايات معيَّنةٍ مضيفاً تمسكنا بمقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال.
ولفت السيِّد في كلمته إلى أن الأهداف المرحلية تمثلت بقتل عددٍ كبيرٍ من جنود العدوّ وأسرِ آخرين لتبييض سجون الاحتلال من نحو 6 آلاف أسير معظمهم من قيادات المقاومة، إضافةً إلى الغنائم من الآليات والمعلومات الاستخباراتية، وفرض الهدنة تاليًا بشروط المقاومة وصمود أهالي غزة.
وأكّد السيِّد أن المقاومة لن تسمح بالحديث عن زمن ما بعد غزة، مشدّدًا على أنّ ما سيحصل هو ما ستوافق عليه المقاومة التي لا تؤمن بحل الدولتين إلا أنها تجيد التعامل معه، مشيرًا إلى أنّ غزة لن تبقى محاصرةً والعالم فهم أنّ إعطاء الفلسطينيين حقوقهم جزءٌ من استقرار المنطقة.
وختم السيِّد بالقول: إنَّ المقاومة بكلّ أطيافها إلى جانب الشعب الفلسطينيّ يمتلكان تفكيرًا استراتيجيًا سيدرَّس في الجامعات.

