أحيت الطوائف المسيحية في مدينة صيدا، عيد الميلاد المجيد وسط أجواء من الحزن والحداد بسب العدوان الصهيوني على غزة وعلى جنوب لبنان، واقتصرت الاحتفالات على القداديس في الكنائس والأديرة دون تقبل التهاني، وسط إجراءات أمنية اتخذتها القوى الأمنية عند مداخل الكنائس، فيما ركزت العظات على أن يحمل الميلاد السلام والأمن في المنطقة والخلاص للبنان ويلهم السياسيين الحكمة بأن يقوموا بمسؤولياتهم من أجل خروج البلد من ازماته.
ففي مطرانية مار الياس حي الموارنة عند البوابة الفوقا، ترأس راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، قداس الميلاد يعاونه النائب الأسقفي العام الخوري أسقف مارون كيوان، بحضور النائب الدكتورة غادة أيوب وحشد من أبناء الأبرشية.
وقال المطران العمار في عظته "إننا نطلب السلام للمناطق التي تعيش الحرب والاستقرار"، داعيا "للصلاة بإيمان كبير من أجل أن تتوقف الحرب ويعيش الناس بأمن وسلام"، متمنيا "أن يعم لبنان المزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي"، منوها بالحضور المسيحي في هذه المنطقة التي تجسد العيش المشترك المميز"، خاتما "وإن شاء الله نبقى نجتمع نحن وإياكم ونُعّيد بأمن وسلام".
وفي كاتدرائية مار نيقولاوس، ترأس راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد، قداس الميلاد يعاونه عدد من الكهنة وعدد من الفاعليات وابناء الرعي ، وألقى عظة دعا فيها إلى إنقاذ لبنان من الداخل وعدم انتظار الخارج"، متمنيا "أن يعم السلام غزة وفلسطين، وأن يتعافى لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية ليعود إلى سابق عهده من الإزدهار.
وفي صور، ترأس رئيس أساقفة صور للروم الكاثوليك المتروبوليت جورج إسكندر قداس الميلاد في كاتدرائية مار توما الرسول بحضور حشد من ابناء الرعية عاونه عدد من الآباء والكهنة، وفي عظة له رأى اسكندر أن "الميلاد يأتي هذه المرة أيضا في زمن الغضب والكراهية كما في زمن ، هيرودس ويضعنا أمام التحدي الكبير بأن نكون مصدر نور وأمل للآخرين، وأن نكون شمعة تنير الظلام، و نقدم يد العون للمحتاجين وللمتألمين والنازحين عن بيوتهم بسبب الاعتداءات "الإسرائيلية" على أهلنا في غزة وفي قرى الجنوب اللبناني".
وفي بلدة راشيا الفخار في منطقة العرقوب قضاء حاصبيا، أقيم في كنيسة مارجاورجيوس للروم الاورتوذكس في البلدة قداس ترأسه كاهن الرعية الأب فخري مراد، بحضور عدد ضئيل من أبناء البلدة بعد أن اضطر معظم الأهالي إلى النزوح القسري عن منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا.
الأب مراد أكد في كلمته على معاني العيد المجيد الذي يشكل محطة أمل وفرح للوحدة الوطنية والعيش المشترك بين كافة اللبنانين والبشرة جمعان بعيدا عن التعصب وحب الذات.

