يختتم منتخب لبنان لكرة القدم، يوم غدٍ الخميس، معسكره الداخلي الذي أقامه في طرابلس منذ أكثر من أسبوع، بمباراةٍ دولية وديّة، يلتقي فيها ضيفه الأردني، على ملعب رشيد كرامي البلدي.
وتقام المباراة، التي تنطلق عند الساعة 14:00، خلف أبوابٍ مغلقة بطلب من المنتخبين، خصوصاً أنها تحمل أهمية فنية كبيرة بالنسبة إليهما كونها تأتي قبل أسبوعين فقط على انطلاق مشوارهما في نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها قطر ابتداءً من 12 كانون الثاني المقبل.
من هنا، انصب عمل الجهاز الفني بقيادة المدير الفني المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش على محاكاة طريقة لعب الأردنيين التي ترتكز على البحث الدائم عن المساحات الفارغة للانطلاق منها نحو منطقة الجزاء، ولعب الكرات الطويلة في ظهر المدافعين، وهو ما سيخلق تحديات جمّة لمنتخبنا لاختبار قدراته في الارتداد الدفاعي السريع والقيام بالتغطية المناسبة، إضافةً إلى الرقابة اللصيقة المفترض أن تكون حاضرة لكي تعطّل مفاتيح اللعب لدى الخصم.
وكان رادولوفيتش قد ركّز في آخر الحصص التدريبية قبيل المباراة الودية على التحركات الجماعية الهجومية وكيفية خلق الحالات التي تسمح بصناعة الفرص والخطورة وإنهاء الهجمات في الشباك، وهو شدّد في حديثه إلى وسائل الاعلام التي حضرت بشكلٍ لافت لمواكبة التمارين في يومٍ خُصّص للقاءات الصحافية: "المباراة أمام الأردن لها أهمية كبرى لأنها ستعطينا فكرةً حول ما نحن عليه في الفترة الحالية. الوقت قصير بالنسبة إلينا للارتقاء بالمستوى إلى الدرجة التي نأملها، لذا فإن هكذا نوع من المباريات يساعدنا على تحديد مكامن الخلل والعمل على تصحيح الأخطاء". وأضاف: "الأهم أن التقرير الطبي جيّد في هذه الفترة الحساسة، إذ باستثناء جهاد أيوب الذي يتعافى من تمزّقٍ عضلي، لا يوجد إصابات في صفوف المنتخب، وهو أمرٌ يبعث الراحة في نفوسنا".
وختم: "أنا متفائل بهذه المجموعة، وواثق بأنها مع الوقت ستتمكن من تقديم ما يصبو إليه الجمهور اللبناني المتعطش لرؤية الانتصارات".
ولم يخسر "رادو" في 4 مبارياتٍ واجه فيها "النشامى" سابقاً، متعادلاً في ثلاث وفائزاً في واحدة، وهي الودية التي حسمها لبنان بهدف عمر بوغيل في 6 أيلول 2018، وأقيمت في القويسمة، وذلك ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات كأس آسيا 2019.
وإذ يسعى رادولوفيتش إلى إبقاء سجلّه نظيفاً أمام الأردنيين وإلى انتصارٍ أوّل بعد عودته إلى تدريب "رجال الأرز"، يهدف المنتخب الأردني إلى تسجيل فوزٍ معنوي يكون الأول في عهد المدرب المغربي حسين عموتة، الذي قاد "النشامى" في 6 مباريات، خسر في 4 منها وتعادل في مناسبتين.
ويلعب المنتخب الأردني في نهائيات البطولة القارية للمرة الخامسة في تاريخه، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات كوريا الجنوبية، البحرين وماليزيا، علماً بأنه سيلتقي المنتخبان القطري والياباني وديًّا في الدوحة مطلع الشهر المقبل تحضيراً للنهائيات، بينما سيلعب لبنان وديّة أخيرة في الرابع من الشهر عينه أمام منتخب السعودية في العاصمة القطرية التي يسافر إليها في اليوم الأول من السنة الجديدة.

