عبدالله قمح - خاصّ الأفضل نيوز
أرخت عطلة الأعياد بثقلها على النشاطات السياسية. رغم ذلك بقيت قنوات معينة مفتوحة، سواء لتناقل الرسائل أو بهدف الإعداد للمرحلة المقبلة ومن ضمنها تسوية وضع بعض الملفات العالقة. لذا تفرغ مثلاً، أقطاب، لمعاودة إحياء الحلول العالقة والباقية في قيادة الجيش من جهة، ولمحاولة إجراء ترتيبات معينة على الوضع السياسي العام بما يشكل تمهيداً للمرحلة المقبلة.
علِم "الافضل نيوز" أن وفداً قيادياً من حزب الله يتحضر لإجراء جولة على الأطراف المسيحية من أجل المعايدة في الأعياد المجيدة، من ضمن الجولة ستكون هناك محطة أساسية في دارة رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون. وتناهى إلى مسامع الحزب أن عون "يأخذ عليه" في بعض الملفات، لاسيما قضية التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، فيما ينقل عن أطراف أن الأخير كان في جو أن حزب الله لن يسير في دعم التمديد، ما خالفه تحديداً في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بُعيد إنجاز مشروع التمديد في مجلس النواب.
على أي حال، وفي غمرة العطلة، تبين أن "قنوات" فتحت من أجل تأمين حلول مستدامة في ما خص وضعية قيادة الجيش، تحديداً في الشق المتعلق برئاسة الأركان.
وبينما لوحظَ أن بعض القوى المعنية في التعيين خففت من اندفاعها، فُهِم أنها تريد تهيئة ظروف التعيين بشكلٍ لا يوحي أنه يأتي "نكاية" في أي طرف. على العموم، فإن الموضوع حالياً أدخل في خانة النقاش، وسط اعتقاد بأن أي خطوة تعيين لن تقدم عليها القوى قبل فهم طبيعة ما ستجري عليه الأمور في ما خص مسألة رئاسة الجمهورية، التي يعتقد أنها ستكون على طاولة جميع القوى بدءًا من العام الجديد.
وفي هذه الأثناء لوحظ أن قوى أساسية على رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، نشّطت "قنوات اتصال" مع القوى الأخرى، بهدف "التقليع" بهذا الملف، من نقطة نقاش لها علاقة بأسماء المرشحين الحاليين الثابتين بفعل النتائج الأخيرة وما يرافقها من أجواء، لكن من دون الإشارة إلى أي نوع من التفاهمات التي تخدم فكرة انعقاد الجلسات.
وينقل عن جهات مطّلعة، أن الدفع الدولي في سبيل الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي لم يتوقف، إنما سيولّد دفعاً إضافياً بدءًا من العام الجديد. ويلاحظ أن بعض قوى المعارضة كثفت لقاءاتها واجتماعاتها خلال الأيام الفاصلة عن العطلة بهدف الوصول إلى "صيغة موحدة" حيال تطلعاتها بالنسبة إلى الملف الرئاسي، وسط اعتقاد بأن النقاش في مسألة الاستمرار في ترشيح جهاد أزعور انتهت ولم يبقَ سوى الاعلان وسط اعتقاد بأن الإعلان عن المرشح الجديد لن يأخذ وقتاً، وإن تلك القوى باتت وبنتيجة ما تحقق في جلسة التمديد لقادة الأجهزة، تميل إلى الدفع قدماً بترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون. وهي تعتقد أنها تمتلك الوقت وهو كناية عن عام كامل من أجل إدارة المعركة بذكاء، بدعم غربي واضح.

